نجوى بن شتوان ترتحل بالقارئ العربي إلى قلب إيطاليا

«روما تيرمني».. عن حياة المهجر والتنازلات

غلاف الرواية. من المصدر

ترحل الروائية الليبية نجوى بن شتوان، بالقارئ العربي إلى إيطاليا في روايتها الجديدة «روما تيرمني»، الصادرة عن «روايات»، إحدى شركات مجموعة كلمات، لتحكي قصة المُهاجرة «ناتاشا»، التي تعمل في منزل لثلاث عجائز إيطاليات، يعشن في ثراء الرأسمالية التي وهبتهن حياة رخيّة في الظاهر، يتسلّطن بها على بقية شعوب الأرض، لكن لم ينل الأبناء منها شيئاً، وكأنهم في هجرة داخلية موازية.

وأطلّت الرواية في طبعتها الأولى في الدورة الـ30 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي اختتم أمس.

تستهل الكاتبة عملها بمقولة كارل ماركس: «الرأسمالية ستقطع الشجرة إذا لم تستطع بيع ظلها»، وبهذه العبارة تمهد لأجواء عملها الذي يمتد على مدى 181 صفحة، لتقدم بن شتوان رواية تنظر إلى الغرب المعاصر بعين المهاجر الجديد، وهي نظرة لا تخلو من هجاء الرأسمالية الغربية، التي تفتقر إلى المنظور الإنساني للحياة ولحركة البشر وتنقلاتهم القسرية على الخريطة.

من أجواء العمل، تقول ناتاشا في منولوج تتأمل عبره ما يحدث من حولها: «إن موت عجوز هنا حدث سيئ للغاية، ليس فقط للأبناء والأحفاد الذين يعتاشون على تقاعدهن، بل للمهاجرات مثلي بالدرجة الأولى. كلما رحل مسن توقفت حياة امرأة مهاجرة جاءت إلى هنا بحثاً عن الحياة».

إنها رواية عن حياة المهجر المعاصرة، وعن التنازلات التي يضطر لها الإنسان، في عصر تصبح فيه الضحية هي المُلامة دوماً، لا لذنب اقترفته، بل لهُويّتها ومن تكون. الرواية لا تحكي عن بطلتها فحسب، بل تصوّر مساحة من عالم اليوم الحاضر بخريطته البشرية دائمة التحوّل، لا تلك الجغرافية بألوانها الثابتة، فالهِجرة فعل لا ينقطع، ويبدأ فعلياً ساعة الوصول إلى المهجر، أكان بلداً أو مجرّد فكرة.

• الطبعة الأولى من العمل الصادر عن «روايات» أطلّت في «أبوظبي للكتاب».

• «كلما رحل مسن توقفت حياة امرأة مهاجرة جاءت إلى هنا بحثاً عن الحياة».

طباعة