خلال جلسة استضافت فنّانين من مصر وجنوب إفريقيا

رسامون: الفن لغة الأطفال للتعبير والكشف عن ذواتهم

الجلسة تناولت إسهامات الفن في تشكيل شخصية الأطفال. À من المصدر

أكد فنانون متخصصون في مجال رسوم كتب الطفل، أن الفن لغة الأطفال للتعبير والتواصل والكشف عن ذاتهم قبل أن يكونوا قد أدركوا الكلمات والمعاني والتراكيب، وأوضحوا أن غرس الثقافة الفنية في نفوس الأجيال الجديدة منذ النشأة الأولى يسهم في تعزيز صحتهم الذهنية والفكرية، ويجعلهم منفتحين أكثر على تقبل الآخر واكتشاف الجمال بأبسط تفاصيل الحياة.

جاء ذلك خلال جلسة ثقافية استضافها الملتقى الثقافي، واستضافت الرسامين المصري مجدي الكفراوي، والجنوب إفريقية فرانسي فريندسن، وأدارتها لمياء توفيق، وتناولت إسهامات الفن في تشكيل شخصية الأطفال، وتوجيههم نحو إطلاق العنان لإبداعاتهم ومواهبهم، وتجاوز مختلف الظروف الصعبة.

وفي مستهل حديثه، قال الفنان المصري مجدي الكفراوي: «الفن جزء من حياتنا اليومية، لا نستطيع أن نفصل الأطفال عنه، هو واحد من أهم المعايير والأساسيات التي يجب أن تُغرس في نفوس الأجيال الجديدة منذ سنواتهم الأولى، فالطفل بفطرته فنان، ويمكن له أن يترجم كل ما يدور في باله إلى أعمال إبداعية، ولو لم تكن واضحة أو مفهومة، لكنه بمجرد قيامه بذلك هو يريد إيصال رسالة ما».

وتابع «التعبير بعفوية سمة من سمات الطفولة، يجب على أولياء الأمور أن يعززوا في داخل أطفالهم حب الفن، ومن الضروري أن يتم منحهم مساحة خاصة للرسم، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن قدراتهم، إذ إن الكثير من الممارسات البسيطة التي يتبعها الأهل تترك أثرها في داخل الطفل، مثل تعليق الرسومات على جدران المنزل، ما يحفز الطفل على مواصلة الإبداع، ويشجعه، ويترك أثراً في شخصياته».

وحول قدرة الفن على إبعاد الأطفال عن الظروف الصعبة، خصوصاً في ظل جائحة «كورونا»، قال الكفراوي: «الفن أسهم بشكل كبير في إبعاد الأطفال عن مختلف الظروف الصعبة، خصوصاً في ظل ما ترافق مع انتشار فيروس كورونا المستجد من حجر وتعليم عن بُعد، وأسهم في إيجاد وقت أمام الأطفال لاختبار إبداعاتهم ومضاعفة المحاولات، وكان فرصة أمام الأهل للتعرف بشكل أكبر إلى مواهب وقدرات أطفالهم».

من جانبها، قالت الفنانة فرانسي فريندسن «في عمر ما بالنسبة للأطفال يكون الفن هو لغتهم، من خلالها يكتشفوا العالم، كل شيء يكون أمامهم بلون ما، ومن هنا تكمن أهمية الفن في تقوية فكرهم ووعيهم، واستنهاض الكثير من الجوانب الإبداعية في داخلهم، فهم يعبرون وبشكل تلقائي عن ذواتهم بالرسم أو التشكيل، ولو أردنا أن نقول لهم ارسموا عائلتهم فسيرسموها بألف طريقة ولون، وهذا ما يدل على خيال واسع ومهم».

وتابعت «يعتقد الكثير أن الرسومات التي يقوم بها الأطفال لا قيمة لها، وهذا ليس صحيحاً، فهي مهمة للغاية، ويجب الاهتمام بها، ومنح الطفل تفاسير لها، فهو يرغب في أن يُقال له إن هذا العمل رائع، لا يريد أن يسمع أي شيء آخر، لأنه لا يعي أي كلمات أخرى، ويجب تشجيعه وتحفيزه لمواصلة الإبداع، لأن دور الفن للطفل مهم للغاية لتحصيله العلمي والمعرفي، وتوسعة مداركه».

واختتمت حديثها بالقول «علمتنا تجربة وباء (كوفيد ـ 19)، وما رافقها من إجراءات حجر وتباعد جسدي، أن الفن كان كفيلاً بإخراج الأطفال من أي عواقب نفسية أو ذهنية، لهذا فهو علاج».

طباعة