العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    استعرضت ملامح جماليات الثقافة الإماراتية بالشهر الفضيل

    عائشة بالخير: رمضان يشحن النفوس بالطاقة الإيجابية

    صورة

    استعرضت مستشار البحوث في الأرشيف الوطني الدكتورة عائشة بالخير، جماليات الثقافة الإماراتية خلال رمضان، مسلطة الضوء على ممارسات الشهر الفضيل الخاصة، والاستعداد لاستقباله في المجتمع الإماراتي. وأكدت أن هذا الشهر الفضيل يشحن النفوس بالطاقة الإيجابية، والتي تجعل الفرد يخرج منه وهو أكثر إقبالاً على الحياة وعلى الإخلاص في العمل من أجل الوطن وأبنائه.

    وتطرقت الدكتورة عائشة خلال محاضرة بعنوان: «رمضان وجماليات الثقافة الإماراتية» التي نظمها الأرشيف الوطني ضمن مجالسه الرمضانية عن بعد، إلى منظومة الأخلاق والقيم المجتمعية المتوارثة والمتناقلة من جيلٍ إلى جيل وكيف يتمسك المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده، ويحرص على استدامه تراثه وهويته الوطنية، وهو ما يظهر جلياً في ما يخصّ العادات المرتبطة بشهر رمضان الفضيل في الماضي، بغض النظر عن المرحلة الحالية التي يخضع فيها المجتمع لإجراءات احترازية للوقاية من وباء كورونا الذي يجتاح العالم بأسره.

    وتحدثت المحاضرة عن الاستعدادات التي كان أفراد العائلة يقومون بها، ومظاهر فرح الصغار بقدوم الشهر، والتكافل الاجتماعي، وصلة الأرحام، والدفء والتسامح الذي عهد في هذا الشهر المبارك.

    وأضافت الدكتورة عائشة: «يمتاز شهر رمضان بممارساته الخاصة، والاستعداد لاستقباله؛ إذ يبدأ فعلياً في منتصف شهر شعبان، وتمتاز ليلة النصف من شعبان بطقوسها التي لها مكانتها الاجتماعية في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، وينتظرها الأطفال لما تنشره من البهجة في احتفالات (حق الليلة)، واستعداداً للشهر الفضيل تبدأ مرحلة التسوّق، وشراء الأواني بكميات كبيرة تتعدى الاستخدام الشخصي إلى مشاركة الجِوار والمحتاجين بوجبات الإفطار اليومية، وهذا دليل على التكاتف الذي يتضاعف في هذا الشهر الكريم».

    وتابعت «في أولى ليالي رمضان كان مدفع رمضان يطلق طلقة واحدة بعد التحقق من رؤية الهلال، فيهرع الناس لأداء صلاة التراويح، ويتبادلون التهاني بحلول الشهر المبارك، ويداوم الناس على صلاة التراويح ويصطحبون أبناءهم إلى المساجد، وإلى المجالس الرمضانية العامرة بالذكر، والتي يتلقى فيها الأبناء بشكل تلقائي عادات الآباء والأجداد، وآداب السنع الإماراتي».

    ولفتت إلى أن شهر رمضان في الإمارات يتميز بأن لياليه تضج بالحياة، فتتغير الحياة العادية للناس؛ فقبل أن يؤذّن المغرب تستقبل الخيام الرمضانية المنتشرة الأصدقاء والأقارب والزوار على وجبات الإفطار، وتفرش الشوارع بالموائد، وتتبادل البيوت أيضاً وجبات الإفطار، وفي ذلك كله ترسيخ للعادات والتقاليد التي يفخر بها المجتمع الإماراتي.

     

    طباعة