موسيقى وألوان وتنوّع في جناح كازاخستان

مشاركون في «الأيام التراثية»: نحب العيش محاطين بالأشياء الجميلة

صورة

«نحب العيش محاطين بالأشياء الجميلة، تعدد الألوان في أزيائنا وبيوتنا وشوارعنا يعبّر عن تاريخنا الطويل الذي تشرّب فيه نسيجنا الثقافي، ثقافات وتراث شعوب مختلفة، ونحن هنا لنحتفي بهذا التنوع».. بهذه الكلمات فسّر المشاركون من جمهورية كازاخستان، التي تحلّ ضيفاً مميزاً على فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية»، سر تعلقهم بالألوان التي تزيّن ملابسهم ومشغولاتهم اليدوية المعروضة في جناحهم الخاص.

ويشعر الزائر للجناح والمشاهد للعروض الفنية التراثية في مدخله كأن جسراً يشبه قوس قزح بألوانه الثرية والمتعددة يمتد بين الحضارتين العربية من قلب الشارقة النابض بالتاريخ والكازاخية الممتدة في جذورها إلى ما قبل 3000 عام.

ويصدح جناح كازاخستان في ساحة التراث بقلب الشارقة دوماً بالموسيقى والرقص الشعبي المزيّن بالألوان، ويروي حكايات مفصلة للزوّار القادمين إلى فعاليات الأيام، فلكل تفصيلة في التراث الكازاخي حكاية، هناك حكايات تكشف سر ألوان الأزياء وسبب تباينها وعلاقة الجغرافيا والمهنة والمكانة الاجتماعية بتكوينها وتفصيلها وبنوعية القماش والألوان والأشكال المستخدمة فيها، وحكايات تروي جماليات البيت الكازاخي، وتبين سبب اعتماد هندسة القباب في المباني والزوايا الدائرية والأضلع التي تتجاوز الأربعة في كثير من البنايات، وحكايات تتحدث عن عادات الزواج والمناسبات الوطنية وطقوس الصيد والزراعة والرياضات والأكلات الشعبية وجذور نشأتها.

«أرض المتجوّلين» هو المعنى العربي لاسم جمهورية كازاخستان، فكلمة «كاز» تعني التجوال، و«ستان» تعني المكان أو الأرض، يتحدث سكانها لغتين رئيستين، الكازاخية، وهي إحدى اللغات التركية، واللغة الروسية، أما تراثها فيتحدث لغات جميع من مروا بأرضها أو أقاموا عليها أو باعوا واشتروا من خيرها ومن ناتج عمل أبنائها. يتألف المجتمع السكاني الكازاخستاني من مجموعات عرقية متنوّعة، لكن هذا التنوع ليس هو السبب الوحيد لثراء وجمال التراث الكازاخي، فمرور طريق الحرير، خط التجارة الدولي القديم من أراضيها، نقل إليها الكثير من العادات والثقافات والمعارف والعلوم، التي كان يحملها التجار والمستكشفون والرحالة ويتنقلون بها ما بين البندقية في إيطاليا، المحطة الغربية لطريق الحرير، إلى محطته الشرقية وهي مدينة «شيان» الصينية.

أرض المتجوّلين

أمام جناح «أرض المتجوّلين» المستمر حتى 10 أبريل المقبل في «قلب الشارقة»، ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية، لا يتوقف الزائر عن اكتشاف تفاصيل حضارة شعب يتقن الكثير من الفنون، وأولها فن الوقوف بشموخ والابتسام بدفء وترحاب، والاهتمام بأسئلة الراغبين في معرفة تاريخه وتراثه وحضارته.

طباعة