ناقشت قدرة تعافي القطاع بعد الجائحة

القمّة الثقافية أبوظبي: «الإبداع» رافد لمسيرة التنمية

اختتمت القمّة الثقافية أبوظبي، التي نظّمتها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي للمرة الأولى عبر المنصّات الافتراضية، فعاليات نسختها الرابعة أخيراً، وشهد برنامج القمة على مدار ثلاثة أيام مشاركة أكثر من 100 من نخبة الخبراء عبر القطاعات المختلفة، بما فيها الثقافة والصناعات الإبداعية، والإعلام، والسياسات العامة، والتكنولوجيا.

وسلطت القمة الثقافية أبوظبي، تحت شعار «الثقافة ودورها في دفع النمو الاقتصادي»، الضوء على باقة من الموضوعات الرئيسة مثل: المجتمع والمسؤولية، والتنوّع وتعددية التجارب والمحتويات الثقافية، والتحوّل الرقمي للمحتويات الثقافية وتحقيق الوصول العادل إلى الأصول الفنية والتراثية، وتوسيع نطاق مشاركة المجتمعات المحلية، واعتماد نماذج سياسيات حكومية مشتركة.

وتطرق المشاركون إلى قدرة تعافي وتطور القطاع بعد جائحة «كوفيد-19»، من خلال إرساء أسس بيئة ثقافية جديدة تتمتع بمستويات أعلى من المرونة والتأقلم، بما يضمن قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، كما سلطوا الضوء على مبادرة «السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة» 2021 التابعة لمنظمة «اليونسكو» بهدف استعراض إمكانات الاقتصاد الإبداعي، ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة ضمن مجالات التعليم والاقتصاد والابتكار والبنية التحتية والمساواة والمدن والمجتمعات المستدامة.

انسجام فكري

من جهته، قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد خليفة المبارك: «استقطبت القمّة هذا العام نخبة من الخبرات والشخصيات المعروفة والقادة الدوليين لمناقشة مجموعة من القضايا والتحديات الرئيسة التي تعرقل مسيرة نمو القطاع الثقافي والإبداعي، بهدف إيجاد حلول مبتكرة وطرق جديدة لتعزيز التعاون وتضافر الجهود المشتركة».

وأضاف «بات لنا جلياً أهمية تطوير بيئة متطوّرة تضمن تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ الانسجام بين كل الأطراف الفاعلة في المشهد الثقافي، وبالطبع دعمها. ويجب علينا ضمان استمرارية الاستثمار في تطوير هذا القطاع، حتى يصبح أولوية رئيسة ضمن أجندة أعمال صنّاع القرارات والسياسات، من خلال تأكيد دور وأهمية القطاعات الإبداعية في رفد مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام».

وتابع المبارك: «دعت القمة الثقافية 2021 المشاركين، باعتبارهم أطرافاً فاعلة ومؤسسات ناشطة في القطاع الثقافي، للتطرق إلى التحوّل والتغييرات التي طرأت على أولوياتهم، من أجل اكتساب فهم أعمق حول دورهم الحيوي في تحقيق التعافي واستعادة أنشطتهم في عالم ما بعد جائحة (كوفيد-19). ونتطلع إلى استمرارية مثل هذه الحوارات المثمرة خلال العام المقبل، انطلاقاً من التزامنا بالمضي قدماً بمكتسبات وزخم هذه القمّة حتى نلتقي مجدداً في العام المقبل».

دراسة شاملة

كانت دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، قد أعلنت على هامش فعاليات القمّة الثقافية عن إجراء دراسة بحثية شاملة، بهدف تقييم تأثير جائحة «كوفيد-19» في القطاعات الثقافية والإبداعية عالمياً.

وتتوافر كل الحوارات والجلسات النقاشية، التي أقيمت ضمن فعاليات القمّة الثقافية، عبر الموقع الإلكتروني وصفحة «يوتيوب» التابعين للقمّة. وتخلل برنامج القمّة الثقافية سلسلة من الجلسات النقاشية والحوارات ودراسات الحالة والكلمات الرئيسة وحوارات الفنانين وغيرها من عروض الأداء، بالتعاون مع مجموعة من أبرز الشركاء الدوليين.


المبارك: يجب ضمان استمرارية المبادرات

في الجلسة الختامية للقمة الثقافية، أكد رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، محمد خليفة المبارك، أن «الأيام الثلاثة للقمة الثقافية أبوظبي اتسمت بأهميتها الكبيرة ضمن جهودنا لتعزيز استراتيجيتنا الثقافية المشتركة الشاملة. ونجحنا في إنشاء انسجام فكري بين الأطراف الرئيسة والفاعلة عبر كامل طيف القطاعات الثقافية وواضعي السياسات. وأعتقد أننا سنناقش خلال القمة المقبلة المبادرات التي تم اتخاذها على مدار العام لحماية هذا القطاع، كما يجب علينا ضمان استمرارية وديمومة النقاط التي تم تناولها اليوم، ليس فقط خلال العام المقبل، إنما على مدار السنوات الـ20 أو الـ30 المقبلة».


• الحوارات استقطبت نخبة من الخبرات والشخصيات المعروفة والقادة الدوليين.

طباعة