نورة الكعبي في القمة الثقافية تكشف عن استراتيجية عشرية للصناعات الإبداعية

أكدت وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي أن الوزارة في المراحل النهائية من إعداد استراتيجية للصناعات الثقافية والإبداعية مدتها 10 سنوات، بهدف زيادة مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وقالت - خلال كلمة رئيسة ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة الثقافية أبوظبي التي وصفتها بأنها حدث مرموق - إنه سيتم إطلاق الاستراتيجية التي تتكون من ثمانية أهداف ونحو 40 مبادرة خلال العام الجاري، والتي تضع السياسة الاقتصادية الوطنية الصناعات الثقافية والإبداعية، وتصبح خارطة الطريق المرجعية لدينا لجعل القطاع الإبداعي من بين أفضل القطاعات الاقتصادية في الإمارات.

وأضافت الكعبي أن «كل هذه الجهود لا تعني شيئاً إذا لم يكن لدينا آلية منتظمة ومناسبة لقياس الأثر الاقتصادي بشكل متسق وعلى جميع المستويات وعلى الرغم من أن لدينا أرقامًا أولية حول مساهمة الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية بالإمارات إلا أننا نعمل حالياً على عمل شراكة مع منظمة دولية متخصصة لوضع إطار شامل لقياس الأثر الاقتصادي، وسيتم القيام بذلك على المستويين الاتحادي والمحلي لتمكيننا من بناء جميع سياسات الدعم الاقتصادي المستقبلية لدينا على الحقائق والأرقام».

وأشارت إلى أن «الإمارات قطعت خطوات كبيرة لوضع قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية على مسار النمو، ومع احتفالنا بالسنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة 2021 نتطلع بشدة إلى العمل جنباً إلى جنب مع شركائنا للتأكد من استمرار نمو هذا القطاع الحيوي».

وتابعت وزيرة الثقافة والشباب: «نعمل حالياً على تنفيذ إجراءات عدة تهدف إلى تحفيز النمو في القطاع الثقافي، إذ يتمثل الهدف الأساسي في وضع الأسس لتجميع وقياس ورعاية القطاع في الدولة، وضمان توفير الأطر والسياسات المطلوبة لقطاع ثقافي مزدهر كما نسعى إلى إقامة شراكات دولية وقد وقعنا في وقت سابق من هذا الأسبوع مذكرة تفاهم مع إندونيسيا لتوسيع التعاون في الصناعات الثقافية والإبداعية».

وأعلنت أن الإمارات ستستضيف المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي ديسمبر المقبل في إكسبو 2020 دبي، لافتة إلى أن الإمارات طورت على مدى العقود القليلة الماضية بنية تحتية ثقافية قوية، إذ اعتمدت رسمياً في 2018 مصطلح «الثقافة والصناعات الإبداعية» في أجندتها الثقافية لعام 2031، وقد عملنا على البناء على هذا الزخم لتعزيز الجهود في جميع أنحاء القطاع وضمان التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية.

واعتبرت الكعبي أن «القمة الثقافية أبوظبي حدث مرموق نتطلع خلال مناقشاته إلى اكتساب رؤى قيمة ودروس جديدة، إذ يتسم القطاع الثقافي والإبداعي بأهمية متزايدة في دفع جداول الأعمال الاجتماعية والاقتصادية للدول إلى الأمام، ويحظى بأهمية خاصة في الإمارات وذلك في إطار التركيز على تنويع الاقتصاد».

وقالت إنه يجب النظر إلى القطاع الثقافي بعقلية اقتصادية تساعد على إعادة تكييف الأولويات، وضمان تدخلات متكاملة وشاملة وموجهة نحو النتائج.. وتساءلت: «إذا كانت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي العالمي 3% يجب أن نسأل أنفسنا ما الخطوات المطلوبة لزيادة أو مضاعفة النسبة؟».

ونوهت إلى ضرورة الانتباه إلى جميع مراحل سلسلة قيمة الصناعة الإبداعية من الإبداع إلى الاستهلاك وهذا يشمل حقوق الملكية الفكرية والسياسات المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال التجارية وحالة الصادرات في السلع والخدمات الإبداعية ودور البحث والتطوير في القطاع الإبداعي ومساهمة المنظمات غير الهادفة للربح من بين العديد من الجوانب الأخرى، كما يجب أن نولي اهتماماً وثيقاً لفرص التعليم والتدريب لضمان رعاية جيل جديد من المواهب.

طباعة