خلال آخر جلسات مبادرة «نادي الناشرين»

ناشر أميركي: القارئ الغربي يبدي اهتماماً بالعالم العربي

أكد مؤسس دار «إنترلينك» للنشر في ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة، الناشر الأميركي ميشيل مشبّك، أن الجمهور الغربي يبدي اهتماماً متنامياً بالعالم العربي، ويبدو هذا الاهتمام جلياً في ازدياد الطلب على الأعمال المترجمة من اللغة العربية.

وأضاف مشبّك - خلال آخر جلسات مبادرة «نادي الناشرين» التي أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب في إطار جهودها لدعم قطاع النشر والارتقاء به - أنه يسعى لنشر الكتب التي تعزز فهم واحترام الثقافات الأخرى، وتحتل ترجمة الأدب العربي مكانة كبيرة في مشروعه، إذ يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من رسالته الرامية لتعريف القراء الأميركيين إلى العالم، وتقريب القراء من بعضهم من خلال الأدب.

وشهدت الجلسة التي نظمت عن بُعد عبر منصة «الشارقة تقرأ» التابعة للهيئة تحت عنوان «السوق والطلب على الأعمال المترجمة العربية والإنجليزية» مشاركة كل من ميشيل مشبّك، والمترجمة والمستشارة الأدبية المختصة بالنشر الدولي فاطمة عباس، وأدار الجلسة سيث روسو.

ولفت مشبّك، مؤلف كتاب «كليمنجارو.. رحلة مصورة إلى أعلى قمم القارة الإفريقية»، إلى صغر سوق الأعمال المترجمة التي لا تتجاوز 3% من إجمالي الكتب في الولايات المتحدة، معتبراً أنه على الرغم من ازدياد الكتب المترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية، فإن عددها مازال صغيراً.

وقال: «استطاعت دار إنترلينك - رغم أنها تعد صغيرة - ترسيخ مكانتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة للأحداث والمتغيرات في السوق، حيث نقوم بتسويق كتبنا اعتماداً على الدعاية المجانية لضمان مواصلة نجاحنا، كما نحرص على إرسال عدد كبير من النسخ إلى مقيّمي ومراجعي الكتب، والمجلات الأكاديمية، والصحف والمجلات، والمدونين ومتاجر الكتب، بالإضافة إلى حضور المؤتمرات ومعارض الكتب، فضلاً عن تلبية الطلبات عبر البريد، والتسويق عبر الإنترنت من خلال الرسائل الإخبارية الإلكترونية، والمدونات، ومنصات التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني».

من جهتها، سلطت فاطمة عباس التي شغلت سابقاً منصب رئيس قسم العلاقات الخارجية والترجمة في «دار نون للنشر والتوزيع» بالقاهرة، الضوء على نقص الاستثمار في البنية التحتية لتلبية احتياجات صناعة الترجمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ونقص برامج الترجمة المستدامة. وقالت: «أعاقت هذه العوامل تطوير صناعة الترجمة العربية، إلا أن عدداً من المبادرات الرائدة، مثل صندوق منحة الترجمة التابع لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، نجح بالمساهمة في تغيير هذا الواقع من خلال سعيها لإزالة العقبات التي تواجه تطوير هذه الصناعة».

وذكرت أن مواكبة التوجهات الجديدة مثل تلبية طلب الشباب على الكتب الصوتية والروايات المصورة، يمكن أن يغير مجريات سوق الترجمة في منطقة الشرق الأوسط.

طباعة