مصممة إماراتية تسعى إلى إحياء الثقافة والتقاليد المحلية

هاجر الطنيجي: كل قطعة مصنوعة يدوياً لها قصتها الفريدة

هاجر الطنيجي: ردّ الجميل للمجتمع من ضمن أهدافي. من المصدر

أصبحت رائدة الأعمال الإماراتية الموهوبة، هاجر الطنيجي، شخصية بارزة في مجال تصميم المنتجات الفنية على المستوى الدولي، بعد بروزها كإماراتية متميّزة يتم تسليط الضوء عليها في مطبوعة خاصة بنادي ملاّك رولز رويس وبنتلي الدولي بعنوان «السّعي للتميّز: الاحتفال بمرور 110 أعوام على تدشين رمز منحوتة المرأة».

وتهدف الطنيجي إلى إحياء الثقافة والتقاليد المحلية بطريقة جديدة ومعاصرة، من خلال تصميم المنتجات المختلفة والهدايا المستوحاة من التراث برؤية فنية ومهارة عالية، فكل قطعة مصنوعة يدوياً لها قصتها الفريدة الخاصة بها.

غنى ثقافي

بعد مرور 18 شهراً على إطلاق رائدة الأعمال والمصممة المبدعة لمشروعها الخاص «استوديو هاجر للتصميم»، تمّت دعوتها لعرض إبداعاتها الفريدة في أسبوع دبي للتصميم 2019، كما تمّ اختيارها لاحقاً لتكون جزءاً من كتاب رسمي لواحد من أرقى أندية السيارات في العالم - النادي الدولي لملاّك رولز رويس وبنتلي، رمز الإبداع والتميّز في التصاميم الحديثة وعالم الرفاهية. وقد عرضت الطنيجي في أسبوع دبي للتصميم 2019 بعضاً من أعمالها النموذجية، بما في ذلك مجموعة الخيل. ويتميّز خط التصميم المستوحى من الخيول العربية بمنتجات جلدية، تتمثل في مجموعة من كراسي الوسائد المعروفة بـ«البوفة»، التي يتم تجميعها لتصبح طاولة قهوة لغرفة المعيشة، حيث ترمز إلى الغنى الثقافي لدولة الإمارات، وتعكس أهمية الخيول العربية الأصيلة عنصراً أساسياً وملهماً من التراث الإماراتي، إضافة إلى عرض منحوتات فنية معاصرة تستعمل مسنداً للكتب أيضاً.

كما أن تصاميم ومصنوعات الطنيجي - الصديقة للبيئة - مستوحاة أيضاً من ثقافتها الإماراتية الأصيلة، وتعكس روح الثقافة والتراث المرئي والمحكي لمنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى مبادئ التصميم الحديث والمعاصر. ويتم نسج اللآلئ المحلية في إصدارات محدودة تُظهر التزامها بالتصاميم الوثيقة الصلة بالتقاليد والحرفية المحليّة.

الجمال العقلاني

الطنيجي التي عملت في مجال التصميم لأكثر من 15 عاماً قالت: «أريد أن أجعل ثقافتنا الغنية وتراثنا العريق ينبضان بالحياة بطريقة حديثة للغاية، وأن أروي عبر تصاميمي قصصاً عن تقاليدنا المميّزة».

جدير بالذكر أن هذه المصممة المحترفة تلتزم بدمج الجمال المتناغم للمواد الطبيعية والحرفية مع الإنتاج المستدام. وكل تصاميمها ومنتجاتها أصلية وتعكس فهماً عميقاً وتفسيراً جديداً لممارسات التصميم المميّزة.

وقد نشأت الطنيجي في دولة الإمارات، وعملت على صقل مهاراتها الإبداعية، خلال فترة دراستها، للحصول على شهادة من كليات التقنية العليا. ومن ثمّ واصلت تطوير هذه المهارات، من خلال دورات متخصّصة في التصميم الداخلي في كلية تشيلسي للفنون في لندن، ومعهد سوثبي للفنون.

ولتحقيق حلمها في إطلاق مشروع تصميم خاص بها، افتتحت الطنيجي الاستوديو من أجل ردم الهوّة الموجودة في سوق التصميم، لذا تقوم بإجراء بحث مكثّف حول كل مشروع، في الوقت الذي تسعى فيه إلى سبر أغوار مبادئ الجمال العقلاني والفائدة العملية للفنون، إضافة إلى التصاميم الخالدة.

القيم الإماراتية ركيزة أساسية

قالت مؤسّسة ومالكة «استوديو هاجر للتصميم»، هاجر الطنيجي: «إن استوديو هاجر للتصميم تعمل على البحث عن القصص أو الروايات التراثية، لتستقي منها المفاهيم العملية المساعدة على خدمة العملاء على أكمل وجه، إضافة إلى التمكّن من تنفيذ التصاميم الحديثة والفريدة في آن. كما تعكس الهوية الثقافية عبر الحرف التقليدية باستخدام مواد محلية وصديقة للبيئة». وأضافت: «نقوم بكل هذا مع الأخذ في الحسبان إظهارالتزامنا التام في المحافظة على الحرفية والتقاليد الإماراتية».

وتابعت: «أطلقت استديو التصميم الخاص بي مع التركيز على إنتاج تصاميم تعتمد على الأبحاث، التي من شأنها أن تُحيي روح الثقافة الإماراتية العريقة القديمة والمعاصرة». وختمت الطنيجي بالقول: «لطالما كانت التصاميم والمشغولات العمليّة تعني لي الكثير من الجمال والرونق، وتعتبر المنتجات التي أصممها اليوم ذات جمالية هادفة، أي أنها تجمع بين الجمال الراقي والفائدة العملية».

ويُعنى «استديو هاجر» أيضاً بالمبادرات المجتمعية، ويضع الحسّ التعاوني والمسؤولية المجتمعية في مقدمة أولوياته، مع اعتبار القيم الإماراتية ركيزة أساسية لفلسفته المؤسسية، كما أن ردّ الجميل للمجتمع من ضمن أهدافه المحورية.

طباعة