مجلسا التراث والفنون يستعرضان تطورات المعلم الحضاري

متحف زايد الوطني.. أيقونة تروي تاريخ الإمارات

صورة

أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، أن «الحفاظ على التراث الوطني بمختلف مكوناته، يحتل موقعاً متقدماً في سياسة دولة الإمارات، باعتباره المخزون الثقافي الذي يروي حضارة الماضي، ويسرد قصصاً ملهمة من حياة الآباء، التي تشكل مصدر فخر لجيل المستقبل»، مشيرة إلى أن متحف زايد الوطني في أبوظبي، يجسد رؤية وقِيَم الوالد المؤسس، ويسرد قصة الإمارات وتاريخها وثقافتها وحضارتها عبر العصور.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول لمجلسَي التراث والفنون لعام 2021، الذي عقدته وزارة الثقافة والشباب لاستعراض التطورات في متحف زايد الوطني، واستراتيجية المقتنيات والإعارات التراثية للمتحف، بحضور الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، مؤسس منصة «أ.ع.م اللامحدودة»، ووزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، ووزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، ورئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد المبارك.

مكانة خاصة

قالت نورة الكعبي إن «التحديات التي مرّت على القطاع الثقافي، العام الماضي، جعلته أكثر مرونة وقدرة على التأقلم مع التحديات المستقبلية، إذ استطاعت الدولة تسجيل ملفَي الأفلاج وسباق الهجن على القائمة التمثيلية للتراث غير المادي، إضافة إلى إدراج أربعة مواقع أثرية في رأس الخيمة بالقائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي». وأضافت: «سيكون متحف زايد الوطني أيقونة معمارية جديدة في أبوظبي، ويحتلّ مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً، لأنه يروي سيرة المؤسس، ويقدم حكاية الإمارات وقصتها ورحلتها إلى الاتحاد، والتقدم الذي شهدته طوال مسيرتها الحافلة، ويعبر عن إمارات الدولة، ويروي خصوصية كل إمارة من خلال آثارها ومقتنياتها ومواقعها، لتتجاوز رؤية المتحف حدود إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، لتصل إلى جمهور عالمي متنوع من خلال نشر سرد ثقافي مبتكر يبرز تراثنا الثقافي الأصيل والهوية الوطنية».

روح أصيلة

من جهته، قال محمد المبارك إن «متحف زايد الوطني يمثل أيقونة متحفية عالمية تُرسي منظومة إماراتية لقيم التنوع الثقافي والانفتاح على الآخر، بروح أصيلة تستمد من الموروث رؤيتها وتستلهم المكانة العظيمة للوالد المؤسس، في وجدان الإماراتيين والإنسانية»، مضيفاً أن «إنشاء هذا المتحف يفتح لدولة الإمارات عصراً جديداً للتبادل الثقافي والمعرفي بين الإمارات والعالم، على أساس التقدير المتبادل والاحتفاء المشترك للقيم الجامعة، التي تتمحور حول الرموز الوطنية والإنسانية، كما يروي هذا المتحف الوطني تاريخنا ومنجزاتنا للعالم أجمع، عاملاً على تكريم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيم التي رسخها، وإيمانه بالتعليم واهتمامه بالحفاظ على البيئة، وتوثيق التاريخ والتراث ودعم الثقافة»، وتابع المبارك: «إننا نأمل لهذا المتحف الوطني النجاح في تجسيد الهوية الإماراتية من خلال استعراضه لتاريخ أرض دولة الإمارات العريق وقصة قيام الاتحاد، وبناء منصة معرفية، بما يتضمنه من معلومات ومقتنيات، وما يشتمل عليه برنامجه من فعاليات ومبادرات، وتشكيل مُلتقى عالمي حافل يُسهم في ترسيخ مكانة عاصمتنا وجهةً عالميةً متنوعة بامتياز».

وأطلعت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أعضاء مجلسَي التراث والفنون على التحديث الخاص باستراتيجية الاقتناء، التي أعدتها الدائرة للمتحف، إلى جانب ما سيرويه من قصص تبرز قيم المغفور له الشيخ زايد، انطلاقاً من حسه الإنساني العالي وإيمانه العميق بأهمية التواصل الإنساني واستمرارية الحضارة، سعياً إلى تمكين دور المتحف كأحد أبرز الصروح المعمارية، ومركزاً للتعلم والحوار الثقافي.


عمل ثقافي مشترك

شكّلت وزارة الثقافة والشباب المجالس الثقافية «مجلس التراث» و«مجلس الفنون» و«مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية»، بهدف تحفيز البيئة الثقافية والإبداعية على مستوى الإمارات، وتتولى هذه المجالس مجموعة من المهام والاختصاصات، من بينها مناقشة ودراسة أهم الموضوعات المتعلقة بالنظم والاستراتيجيات ذات الصلة، ودراسة الاحتياجات التشريعية والتخطيط المشترك، وتبادل الخبرات ومشاركة التجارب وأفضل الممارسات، وتعد هذه البادرة الأولى من نوعها على صعيد العمل الثقافي المشترك في الدولة.


مريم بنت محمد بن زايد:

• «المتحف سيسرد قصصاً ملهمة من حياة الآباء، التي تشكّل مصدر فخر لجيل المستقبل».

نورة الكعبي:

• «رؤية المتحف تتجاوز حدود دولة الإمارات، لتصل إلى جمهور عالمي متنوع».


• يحتلّ مكانة خاصة في قلوب الجميع لأنه يحكي سيرة المؤسِّس.

طباعة