وصفته بالملاذ الروحي من ضغوط الحياة والتزاماتها

جواهر القاسمي: «مجمع القرآن» بقعة نور تضيء بحقيقة الإسلام وسماحته

جواهر بنت محمد القاسمي خلال زيارة مجمع القرآن الكريم في الشارقة. من المصدر

أكّدت قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن «القرآن الكريم أسهم عبر التاريخ في تطور الحضارة الإنسانية، وتعزيز علومها وقيمها والارتقاء بممارسات أبنائها، وأثر إيجاباً في نشأة الكثير من المدارس الفكرية والفلسفية، وفتح الطريق أمام العديد من المنجزات البارزة التي نشهدها اليوم». وأوضحت سموّها أن «من حق أبناء أمتنا الإسلامية أن يفخروا بدينهم وقرآنهم، وأن يجعلوه قاعدةً لنهضتهم واستكمال مشروعهم الحضاري».

وأضافت سموّها، خلال زيارتها مجمع القرآن الكريم بالشارقة، أن «المجمع بقعة نور تضيء بحقيقة الإسلام وسماحته واعتداله، ويجسّد حرص صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على بناء الشخصية الاجتماعية المتوازنة والثرية بعناصر الثقافة العربية والإسلامية كافة». وبيّنت سموّها أن «مجمع القرآن الكريم يتفوق في جماليته وقيمته على كل الأماكن التي سبق وزارتها، لما يحتويه من أقسام ومتاحف ومعروضات لأهم وأندر المخطوطات والمقتنيات، مثل كسوة الكعبة وستائر من حجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إلى جانب مقتنيات فريدة مقدمة من صاحب السموّ حاكم الشارقة، ومن أشهر الأئمة في العالم العربي».

ودعت سموّها أبناء وبنات دولة الإمارات والقاطنين على أرضها إلى زيارة المجمع والتعرف إلى محتوياته، واصفةً إياه بـ«الملاذ الروحي» من ضغوط الحياة والتزاماتها.

وتجوّلت سموّها في أرجاء المبنى المقام على مساحة 75 ألف متر مربع، ويعكس في تصميمه فنون العمارة الإسلامية وإبداعاتها، حيث يتخذ المبني شكل النجمة الإسلامية الثمانية تعلوها 34 قبة مزيّنة بالنقوش الإسلامية.

وزارت سموّها متحف تاريخ كتابة المصحف المؤلف من 15 قبة، تدل كل قبة على قرن من القرون الهجرية. واطلعت سموّها على «متحف نوادر المصاحف»، الذي يحتوي على نوادر مخطوطات المصاحف، منها نوادر خاصة بصاحب السموّ الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، وتبلغ 47 مصحفاً، و25 رقاقة.

وتجوّلت سموّها في «متحف القراءات السبع» ويتألف من 10 أقسام تحتوي أدوات ومعروضات للتعريف بالقراءات السبع ورواتها، وانتقلت سموّها إلى «متحف أعلام القرآن»، حيث اطلعت على أثار ومؤلفات أعلام القرآن الكريم عبر التاريخ.

وتابعت سموّها جولتها إلى «متحف الإعجاز العلمي في القرآن الكريم»، حيث يقدم بأدوات وتقنيات حديثة دلالات الإعجاز العلمي للقرآن ويسلط الضوء على إعجاز النص في التناغم والتواتر والشمولية، ويتوزع المتحف على 10 أقسام يتناول كل منها أحد المجالات العلمية الرئيسية مثل الفلك والجيولوجيا والعلوم الحيوية وعلم الإنسان.

كما اطلعت سموّها على متحف «كسوة الكعبة وستائر الحجرة النبوية الشريفة»، الذي يضم 18 كسوة يعود أقدمها إلى القرن العاشر الهجري 970هـ، ويتوسط المتحف مجسم لباب الكعبة وعليه قطعة أصلية من الكسوة. وكان في استقبال سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الشيخ شيرزاد عبد الرحمن طاهر، الأمين العام لمجمع القرآن الكريم بالشارقة، وعدد من القائمين على إدارة مرافق المجمع وتخصصاته، واستمعت سموها إلى شروحات القائمين على المجمع حول متاحفه ومقتنياته وأهمية حفظها والحفاظ عليها كأساس للعلوم التاريخية والدينية ودلالة على إسهامات الحضارة العربية الإسلامية في تطور الأفكار والعلوم الإنسانية. ورافق سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي جولتها في مجمع القرآن الكريم عدد من مديرات مؤسسات سمو الشيخة جواهر القاسمي.


هدية حاكم الشارقة للمسلمين والمسلمات

قالت قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إن مجمع القرآن الكريم، الذي افتتحه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ديسمبر الماضي، هو «هدية صاحب السموّ حاكم الشارقة لسكان الإمارة ودولة الإمارات وللمسلمين والمسلمات في العالم أجمع، فالمجمع يفتح أبوابه في هذه المرحلة بالذات التي تتسم بالتسارع والتطوّر والتحوّل وتداخل الثقافات والمفاهيم، ليؤكد على حقيقة أن من يتمسك بعقيدته لن يضل سبيله نحو الخير، وأنه مهما تعددت المواقف والخيارات والمغريات، هناك مرجعية شاملة تهدي الناس إلى الصواب، وتعينهم على فهم العالم وأداء دوره الإيجابي في بنائه وتدعيمه بقيم التعاون والتفاهم والمحبة».

دعت أبناء وبنات الإمارات والقاطنين على أرضها إلى زيارته والتعرف إلى محتوياته.

طباعة