يحفل بملايين المواد والوثائق التاريخية

3 من أهم مقتنيات الأرشيف الوطني

صورة

يحفل الأرشيف الوطني بملايين المواد الأرشيفية والوثائق التاريخية، التي تعزز فهم أعمق لتاريخ دولة الإمارات والمنطقة.

وتستعرض وكالة أنباء الإمارات ثلاثة من أبرز مقتنيات الأرشيف ذات القيمة التاريخية المهمة، التي حصلت «وام» على صور معتمدة لها.

وضمّت الوثائق صورة نادرة لقصر الحصن في أبوظبي، التقطها الرحالة والباحث الأميركي سموئيل زويمر عام 1901، ويعدّ القصر شاهداً حياً على تاريخ العاصمة الإماراتية، وتعود بدايات تشييده إلى ما يزيد على 250 عاماً، ويصنف كأحد أهم الصروح الوطنية والمعمارية في الدولة، وكان مقراً لأسرة آل نهيان الحاكمة، ورمزاً لنشأة أبوظبي وتطورها وإرثها التاريخي، إلى جانب تأثيره مركزاً للحياة الاجتماعية، ومنارة للحركة الثقافية والسياحية في أبوظبي.

أما ثانية المقتنيات فمخطوطة نادرة لفاسكو دي جاما تعود إلى عام 1498، وتقدم وصفاً تفصيلياً للتأثير الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والسياسي للبرتغاليين في كل من الشرق الأوسط والشرق الأقصى.

إضافة إلى نسخة من النموذج الأولي لخريطة «كانتينو» لسطح الأرض تعود لعام 1502 التي تم فيها تسجيل الاكتشافات الجديدة، والتي قام بها البرتغاليون في ذلك الوقت.

ويحتفظ الأرشيف الوطني بملايين المواد الأرشيفية والوثائق التاريخية، التي تعزز فهم أعمق لتاريخ الإمارات والمنطقة، كما يواصل دوره في إثراء مجموعاته الأرشيفية بمزيد من السجلات والوثائق التاريخية، لاسيما بعد أن توسعت رسالته بموجب مواد القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008، إذ صار يحرص على أن تكون مقتنياته الأرشيفية ذات علاقة بتاريخ دولة الإمارات وتراثها في المرتبة الأولى، وشاهد على الحضارات التي مرت بها، وصولاً إلى ما بلغته من ازدهار وتطوّر في الوقت الحالي.

وتتناول الوثائق التاريخية، التي يحتفظ بها الأرشيف الوطني، الشخصيات البارزة التي كان لها دور كبير في تاريخ دولة الإمارات، والأحداث السياسية المهمة التي شهدتها، والعادات الاجتماعية والسياسية القبلية، والشؤون الاقتصادية والعلاقات التجارية الخاصة بدول منطقة الخليج، والشؤون القضائية، وغيرها من الجوانب. وتقسم المواد الأرشيفية والوثائق التاريخية حسب جهة المصدر التي حصل منها الأرشيف الوطني على الوثائق، وتصنف كذلك حسب الجهات التي أنشئت فيها هذه الوثائق، وحصل الأرشيف الوطني على مجموعته العريضة من هذه الوثائق التاريخية من مختلف أنحاء العالم، وبمختلف أشكالها وهيئاتها.

وتتخذ مقتنيات الأرشيف الوطني التاريخية المهمة أشكالاً عدة، منها الوثائق والمخطوطات، والصور، والأفلام، والمواد الصوتية (أقوال)، والخرائط، والكتب والدوريات، والمراجع.

وتتنوّع مصادر المواد الأرشيفية التي يحتفظ بها الأرشيف، فمنها وثائق الأشخاص والعائلات والجهات الرسمية والمؤسسات المحلية، ومن أبرز المصادر التي ترفد الأرشيف بالمواد الأرشيفية المؤسسات الإعلامية، الأفراد والعائلات، والهيئات والمؤسسات الحكومية في الدولة، إضافة إلى المصورين، وشركات النفط، والوكلاء السياسيين، والوكالات الإخبارية العالمية، والمكتبة البريطانية، والصحف المحلية والأجنبية، بجانب أبرز المؤسسات الأرشيفية في العالم. ويولي الأرشيف عناية خاصة بإصدارات الكتب والبحوث والدراسات المتنوّعة التي تتعلق بتاريخ دولة الإمارات خصوصاً ومنطقة شبه الجزيرة العربية عموماً، وتعتمد معظم إصداراته التي بلغت أكثر من 166 إصداراً منذ تأسيسه على الكنوز الوثائقية التي يحتفظ بها، والتي تجعل منها مصادر ومراجع لابد منها للمهتمين بتاريخ الإمارات والمنطقة. وتغطي إصدارات الأرشيف الوطني جوانب تاريخية عدة، وجاءت على شكل موسوعات وذكريات الرحالة الذين مروا بالمنطقة، وسير القادة العظام الذين تركوا بصماتهم خالدة في تاريخ الوطن من خلال إنجازاتهم، في مقدمتهم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.


على الإنترنت

في إطار استراتيجيته للتحول الرقمي، أنشأ الأرشيف الوطني الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA، وهو أرشيف أنشئ على الإنترنت لعرض المواد التاريخية والثقافية التي تحكي قصة التاريخ الغني والدقيق لمنطقة لخليج العربي. كما يتعاون الأرشيف الوطني وجامعة نيويورك أبوظبي على مشروع لرقمنة مواد تاريخية باللغة العربية، التي ستتاح للجمهور عبر مكتبة رقمية تسمى المجموعات العربية على الإنترنت.

الأرشيف يولي عناية للدراسات التي تتعلق بتاريخ الإمارات.

الوثائق تضم مذكرات شخصيات بارزة كان لها دور كبير.

1901

العام الذي يعود إليه تاريخ صورة قصر الحصن التي التقطها سموئيل زويمر.

طباعة