أكدت أن الصرح الجديد نموذج لمجتمعات المستقبل

جواهر القاسمي من «بيت الحكمة»: محظوظون بـ «سلطان الثقافة»

صورة

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤن الأسرة، أن «بيت الحكمة يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين المجتمع والثقافة، بما يوفره من مساحة للتفاعل بين مختلف الفئات والأعمار في أجواء تسودها المعرفة والقراءة والشغف بالتعلم»، وباركت لمجتمع الشارقة ودولة الإمارات هذا الإنجاز الذي وصفته بأنه أحد أهم عوامل التنمية وبناء المشروع الحضاري.

جاء ذلك، خلال زيارة سموها إلى بيت الحكمة، الصرح الثقافي المبتكر الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أخيراً، ليجسد معاني ورسالة الشارقة كعاصمة عالمية للكتاب في عام 2019، ويقدم للعالم مفهوماً جديداً لمكتبات المستقبل ومجتمعات الثقافة المتكاملة.

وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: إن «رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة حول ما يجب أن يكون عليه مجتمع الإمارة في المستقبل وتوجيهاته من أجل تحقيقها، تتجسد يوماً بعد يوم على شكل منجزات مادية ومعنوية تتمثل بالصروح والمراكز الثقافية والفنية، وبما حققته الشارقة من مراكز متقدمة على قائمة المدن الثقافية والتنموية والصديقة للطفولة وكبار السن والمراعية للشروط البيئية».

وأضافت: «لكل أمة نصيبها من الحظ والخير، ونحن محظوظون بسلطان الثقافة والحكمة والإنسانية».

وحول دور بيت الحكمة في صناعة الثقافة العامة ورسم ملامح مستقبل الإمارة، أشارت إلى أن «بيت الحكمة مكان للعائلات والأطفال والشباب والفتيات ولجميع المقيمين من كل الجنسيات والثقافات، فيه يلبون شغفهم واهتماماتهم المتنوعة. إنه مجتمع ثقافي متكامل، ونموذج لمجتمعات المستقبل، فالمستقبل الذي تحتاجه الإنسانية ليس تقنيات فقط وليس تطوراً في الآلات والمظاهر فحسب، بل يجب أن يكون مزيداً من العلاقات والتفاعل والتواصل ومزيداً من المعرفة، ومزيداً من التناغم بين التطور العلمي والوجداني للبشر، وهو ما يسهم في تحقيقه بيت الحكمة وغيره من مراكز الثقافة والعلم وفضاءات التفاعل الاجتماعي التي تملأ إمارة الشارقة».

وكان في استقبال سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومدير مشروع بيت الحكمة مروة العقروبي.

وتجولت سموها في أرجاء بيت الحكمة، واطلعت على مكتبته الضخمة التي من المقرر أن تضم نحو 305 آلاف كتاب ورقي وإلكتروني بمختلف التخصصات واللغات والثقافات. وتفقدت الأقسام المتنوعة والمخصصة للأطفال واليافعين، والمرافق والمختبرات المعدة للزوّار، وبشكل خاص «ديوان السيدات» وهو عبارة عن قاعة مخصصة للسيدات، وساحة «القارئ الصغير»، التي صممت للصغار من عمر ثلاث حتى 10 سنوات، وتوفر لهم الكتب المناسبة لأعمارهم باللغتين العربية والإنجليزية.

واستمعت سموها لشرح تفصيلي من القائمين على بيت الحكمة تضمن الآلية المعدة لاستقبال الرواد والتعامل مع احتياجاتهم وإدارة المرافق وتوفير سبل الراحة والهدوء للراغبين في القراءة والتعلم، إلى جانب الميزات التي يقدمها بيت الحكمة سواء من حيث التنوع والثراء العلمي، أو من حيث التقنيات المستخدمة في بعض الخدمات مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد للكتب التي يرغب الرواد في اقتنائها.

واختتمت سمو الشيخة جواهر القاسمي جولتها في بالاطلاع على الحدائق والمساحات الخارجية لبيت الحكمة، والتي تضم 331 شجرة تنتمي إلى 12 نوعاً مختلفاً، إلى جانب النصب التذكاري لاختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019.


قاعات وأسماء

يمتد مشروع بيت الحكمة على مساحة تزيد على 12 ألف قدم مربعة، ويقدم مساحة تعليمية ترفيهية ثقافية متكاملة مخصصة لكل فئات المجتمع من الأطفال واليافعين والكبار، ويشمل قاعات ومساحات متعددة الاستخدام، يمكن استضافة معارض فنية فيها، وتقديم عروض مسرحية، وعقد ندوات ومحاضرات واجتماعات وغيرها من الفعاليات.

ويضم المشروع 15 قاعة وردهة وساحة موزعة على طابقين حملت أسماء «قاعة الرشيد»، و«ميدان الحكمة»، و«معرض المأمون»، و«مكتبة الجرهمي»، و«صالة ابن دريد للقراءة» و«معرض الخوارزمي»، و«مخبر الجزري»، وغيرها من المرافق.


• «المشروع يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين المجتمع والثقافة، بما يوفره من مساحة للتفاعل بين مختلف الفئات».

• 305 آلاف كتاب ورقي وإلكتروني بمختلف التخصصات واللغات، سيضمها البيت.

طباعة