رؤية استشرافية قائمة على ثمار الجهود المتضافرة والعمل بروح الفريق الواحد

«دبي للثقافة».. خطوات فاعلة في مواجهة تداعيات «كوفيد-19»

صورة

استعرضت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) المنهجية الفاعلة التي اعتمدتها في التعاطي مع التحديات التي فرضتها أزمة «كوفيد-19» الراهنة على القطاع الثقافي والإبداعي في دبي والإمارات بشكل عام، ضمن رؤية استشرافية وبنّاءة قائمة على معطيات الحاضر التي أثمرت فيه الجهود المتضافرة لجميع الأطراف الفاعلة التي عملت بروح الفريق الواحد من أجل تطوير المشهد الثقافي، ودعم المجتمع الإبداعي في الإمارة لتجاوز هذه الظروف الطارئة. ورصدت «دبي للثقافة» النتائج الملموسة التي حققتها جهودها ومبادراتها خلال تلك الفترة، استجابةً للتحديات التي واجهها المجتمع الإبداعي نتيجة جائحة «كوفيد-19»، انطلاقاً من التزامها بممارسة الدور الذي تلعبه كممكّن ومنظم وداعم للقطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة.

وقالت مدير عام «دبي للثقافة»، هالة بدري: «منذ بداية الأزمة، مارست (دبي للثقافة) دورها كراعية للمشهد الثقافي والإبداعي في إمارة دبي، محاولةً توفير كل ما يلزم لدعم أفراد المجتمع الإبداعي المحلي، وضمان استدامة ازدهار منظومة العمل فيه، وترسيخ روح الأمل والتفاؤل بين أفراده».

واتخذت الهيئة، على مدار الأشهر القليلة المنصرمة، العديد من الخطوات التي من شأنها دعم وتوجيه القطاع الثقافي والإبداعي في دبي، من أبرزها إطلاق مبادرة «ماراثون دبي للأفكار» في أبريل 2020، بالتعاون مع مجموعة آرت دبي، وفي ضوء مخرجات هذه المبادرة، تعاونت «دبي للثقافة» مع منصّة «فن جميل للأبحاث والممارسات الفنية» لإطلاق برنامج منح صغيرة للفنانين والمبدعين ممن تضرروا من الجائحة، كما أبرمت شراكة مع منصّة «لينكد إن» لدعم المبدعين والفنانين بأكثر من 100 دورة تدريبية متخصصة عبر الإنترنت مجاناً، وفي مبادرة أخرى مستلهمة من مخرجات «ماراثون دبي للأفكار» خصصت «دبي للثقافة» بعض المِنَح لمجموعة من الشركات الصغيرة العاملة في المجال الإبداعي، لتيسير مشاركتها في «سوق أسبوع دبي للتصميم».

وأصدرت «دبي للثقافة»، بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل، تقريراً بعنوان «مستقبل القطاع الثقافي والإبداعي» استعرض أهم المبادرات التي أطلقتها حكومات العالم خلال الأشهر الماضية لدعم قطاع الثقافة والفنون، وتعزيز قدرته على التأقلم مع الواقع الجديد. وخرج التقرير بتوصيات تهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع، واستكشاف سبل التعاون للمضي نحو آفاق أوسع من النمو، وبلورة حلول مبتكرة تسهم في تعزيزه ليكون أقوى من ذي قبل.

كما دعمت «دبي للثقافة» الدعوة المفتوحة التي وجّهها المعرض العالمي للخريجين إلى الطلاب من مختلف أنحاء العالم، ومن جميع المجالات، لاقتراح حلول مبتكرة قادرة على معالجة التحديات الراهنة والمستقبلية التي ظهرت عقب جائحة «كوفيد-19»، فضلاً عن دعم الهيئة أيضاً إطلاق النسخة الأولى من «معرض خريجي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» في «أسبوع دبي للتصميم»، انطلاقاً من حرصها على دعم طموحات الخريجين في المنطقة من خلال هذا المعرض الذي وفر لهم منصة لاستعراض رؤاهم المبتكرة، وتحفيز الجمهور العالمي على التفاعل معها، بهدف تحويلها إلى حلول لعدد من أبرز المشكلات الاجتماعية والبيئية التي يواجهها العالم اليوم.

وفي خطوة هادفة إلى الإسهام في دعم جهود الإمارة الرامية إلى تسريع التعافي لقطاعها الثقافي في أعقاب جائحة «كوفيد-19»، أطلقت «دبي للثقافة» برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة «مقتنيات دبي» التي تهدف إلى تشجيع وتحفيز ونشر ثقافة اقتناء الأعمال الفنية، والترويج للمعارض والفنانين المحليين من إماراتيين ومقيمين، والذين ستكون مقتنيات المبادرة من أعمالهم حصراً.

وشهدت الفترة الماضية، أيضاً، إطلاق العديد من المبادرات التي تصب في بوتقة دعم القطاع وضمان استمرارية تواصل الجمهور مع المجتمع الثقافي والإبداعي، منها إطلاق حملة #لنبدع_معاً، والجولات الافتراضية في المواقع التراثية والمتاحف، بالتعاون مع «دبي 360»، والنسخة الافتراضية من «صيفنا ثقافة وفنون»، والنادي الصيفي الافتراضي في المتاحف.

طباعة