خلال جلسة استضافها معرض الشارقة للكتاب

لجنة تحكيم «جائزة اتصالات»: الأعمال المرشحة تعكس واقع كتاب الطفل

صورة

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الـ39، جلسة نظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، لأعضاء لجنة تحكيم جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي يشرف على تنظيمها المجلس، وترعاها شركة «اتصالات»، تناول فيها المتحدثون أبرز الملامح المشتركة التي جمعت الأعمال المرشحة لدورة الجائزة الـ12.

وشهدت الجلسة مشاركة كل من: الروائية نورة النومان، كاتبة أدب خيال علمي، والناشرة سلوى شخشير، المدير العام لدار السلوى للدراسات والنشر، ورسّام كتب الأطفال، سنان حلاق، وعبدالرحمن بوعلي، دكتور في اللغة العربية والآداب، وأحمد العلي، مدير تحرير دار روايات التابعة لمجموعة «كلمات»، وأدارتها إيمان محمد، تنفيذي أول البرامج والجائزة لدى المجلس الإماراتي لكتب اليافعين.

واستهلت النومان حديثها في الجلسة بالقول: «المتعة شرط أساسي في كتب اليافعين، وللأسف يبدو أنها آخر ما يعتني به الكاتب والناشر في منطقتنا العربية، والعديد من الأعمال التي قدّمت افتقرت لهذه الميزة، ولاحظت أن بعض الأعمال - ومنذ سطورها الأولى - ليست موجهة لليافعين بل للأطفال، وهذا يدفعنا للتساؤل: أليس تحديد الفئات العمرية والأنماط الإبداعية في المؤلفات مسؤولية دور النشر؟ وهل هي لا تستطيع التفريق بين أدب الطفل واليافعين؟».

وأضافت: «كتب اليافعين يمكن أن تتخذ كثيراً من الأنماط، ومشكلتنا في العالم العربي بأننا نفكر بالدروس المستفادة والأخلاقيات الكامنة في القصص ثم لاحقاً نفكر في القصة ذاتها، لكن العكس هو المطلوب، وكثيرة هي العوامل التي يجب أن تتوافر في النص ليقدم لليافعين، فالمطلوب أن يقدر هذا الأدب ويحترم كأدب الكبار».

من جهتها، أشارت شخشير إلى وجود صعوبات تجلت في كثرة عدد الكتب التي كانت بين يدي اللجنة، لافتة إلى وجود اختلاف في قراءة الأعمال عبر الكتب الإلكترونية دون الورقية، لأن فكرة تصفح الأوراق أجمل، وتتيح الفرصة لمتابعة التفاصيل بدقة أكثر والاستمتاع بها بدرجة كبيرة.

وقالت: «جميع الكتب التي تقدمت للجائزة تمتعت بمستويات فنية وتقنية عالية ومتطورة تعكس واقع إنتاج كتاب الطفل العربي، وقد استمتعت بقراءتها، لكن - للأسف - هذا العام لم نستطع الخروج بقائمة خاصة لكتب اليافعين، نظراً لأن الكتب المقدمة لم تكن واضحة في فكرتها».

بينما قال الرسّام حلاق: «الرسومات التي احتوتها الأعمال هذا العام متميزة، وقد تعرفنا إلى العديد من الأسماء الجديدة التي تبشر بمستقبل واعد في هذا المجال، وتكمن أهمية اللوحات في الكتب بأنها طريق جميل للتعريف بفحوى النصّ، لأن هذه الإبداعات كتابة من نوع آخر، كتابة بالرسم لا بالكلمات، ويجب أن يراعي الرسام قضية عدم التكرار وأن يمتاز بأسلوب روائي يتناسق مع النص».

وأوضح عبدالرحمن بوعلي: «إن الأعمال الموجهة لليافعين يجب أن تكون بسيطة في مستواها، عميقة في محتواها وبعيدة في رؤيتها، لأننا نوجه خطاباً إلى أطفال ويافعين، ومما اطلعنا عليه من أعمال لمسنا حالة تكلف في توظيف العمق الفلسفي على حساب القصة وفنياتها وجمالياتها».

وقال أحمد العلي: «هناك كثير من الكتب الجيدة التي تقدمت للجائزة، والعديد منها يستحق الفوز بالجائزة بالفعل، خصوصاً كتب الأطفال، وأطلنا النقاش في مضامين ومستويات الأعمال، وقمنا بشرح كل زاوية وملمح فيها، وهي بمجملها نصوص جيدة، لكن كان هناك استسهال في تناول فكرة كتب اليافعين، ولم تصل إلى مرحلة وعي اليافع». ونصحب اللجنة الراغبين في احتراف الكتابة أو الرسم، بأن يقرأوا بصورة انتقائية وأن يتذوقوا العديد من الأعمال.

طباعة