«رويال أوبرا هاوس» باعتها لتجاوز تداعيات «الجائحة»

14 مليون يورو تحققها لوحة ديفيد هوكني

اللوحة تمثل مدير الدار بين 1945 و1970 ديفيد وبستر.■أ.ف.ب

باعت «رويال أوبرا هاوس» في لندن، أول من أمس، لوحة للرسام البريطاني ديفيد هوكني بـ12.8 مليون جنيه استرليني (14.2 مليون يورو)، في مزاد علني نظمته دار «سوذبيز» للمزادات، سعياً من دار الأوبرا الملكية إلى مواجهة الآثار المالية لجائحة «كوفيد-19».

وتمثل اللوحة مدير رويال أوبرا هاوس بين عامي 1945 و1970 السير ديفيد وبستر، ورجّحت التقديرات أن تباع بما بين 11 و18 مليون جنيه إسترليني (بين 12 و20 مليون يورو). وكانت دار الأوبرا قد أعلنت في مطلع أكتوبر الجاري أنها ستضطر إلى بيع هذه اللوحة العائدة إلى عام 1971، للتمكن من تجاوز الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة. وقال المدير الحالي للدار، أليكس بيرد، في بيان، إن بيع اللوحة «يشكّل جانباً حيوياً» من خطتها للتعافي في وقت تواجه فيه «أكبر أزمة» في تاريخها.

ومُنيت المؤسسات الثقافية البريطانية عموماً بخسائر مالية كبيرة جرّاء الإقفال خلال مرحلة الحجر المرتبط بالجائحة التي أدت إلى وفاة أكثر من 44 ألف شخص في بريطانيا، وهو العدد الأكبر من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في أوروبا.

ولم تشذّ «رويال أوبرا هاوس» عن هذه القاعدة، إذ تراجعت مداخيلها بقدر يفوق النصف منذ بداية الأزمة الصحية، رغم أنها أعادت فتح أبوابها في يونيو الماضي، وقدّمت عروضاً من دون جمهور، اكتفت ببثها عبر الإنترنت.

وإضافة إلى بيع هذه اللوحة، تعتزم الدار اللندنية الشهيرة تنظيم حملة جمع تبرعات، والاستغناء عن خدمات عدد من موظفيها، وكذلك تعوّل على تلقيها دعماً حكومياً يسهم في تعافيها. وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت، في مطلع يوليو الماضي، أنها ستدعم القطاع الثقافي بـ1.57 مليار جنيه إسترليني (1.74 مليار يورو). ولقي هذا الإعلان ترحيباً، لكن قيمة الدعم اعتُبرَت غير كافية.


- المؤسسات الثقافية البريطانية عموماً مُنيت بخسائر مالية كبيرة جرّاء الإقفال.

طباعة