الأشهر بكتابة السيناريو في هوليوود والعالم

روبرت ماكي يحاضر في دبي حول كتابة المحتوى الإبداعي والقصصي

روبرت ماكي: «لا شيء يعبر بعمق عن قيم ورؤية ثقافةٍ ما، أكثر من القصص التي تشكل مخزون هذه الثقافة». أرشيفية

أطلقت أكاديمية الإعلام الجديد، في دبي، أول أكاديمية من نوعها في مجال الإعلام الرقمي بمنطقة الشرق الأوسط، برنامجاً تدريبياً مبتكراً ينظم للمرة الأولى في العالم العربي، يركز على مهارات وفن سرد القصص وكتابة المحتوى الابداعي بإشراف الكاتب العالمي الشهير روبرت ماكي، أشهر محاضر في هوليوود بمجال كتابة السيناريو والسرد القصصي، ليشكل هذا البرنامج التدريبي خطوة متقدمة نحو تمكين الشباب العربي من تطوير قدرات السرد القصصي، وتعزيز مهاراته في إيصال الرسائل الإعلامية بأسلوب متطور ومبدع.

وكرّس روبرت ماكي مسيرته المهنية لتعليم أهم مشاهير الإعلام والأدب أصول السرد القصصي، وكتابة السيناريو ليس للسينما والتلفزيون فحسب، بل في أي مجال يتطلب الكتابة الإبداعية.

ويعتبر هذا البرنامج جزءاً من مسيرة ماكي التدريسية التي بدأها عام 1984، وقدم دوراته التعليمية لأكثر من 100 ألف شخص حول العالم حتى الآن، وتخرج على يده مشاهير من الممثلين والمخرجين مثل بيتر جاكسون وميغ رايان وجوليا روبرتس وراسل براند، وغيرهم الكثير الذين حققوا بفضله أكثر من 60 جائزة أوسكار و200 ترشيح، و200 جائزة إيمي، وأكثر من 1000 ترشيح، عدا جوائز كثيرة أخرى لا تقل أهمية أو شهرة في مجالات كتابة السيناريو.

وانطلاقاً من أهدافها في الارتقاء بالمحتوى العربي وتحقيق التميز الإبداعي، مدفوعةً بتوجهات دولة الإمارات التي تركز على تشجيع الابتكار ودعم المواهب العربية أينما وجدت، ستوفر أكاديمية الإعلام الجديد من خلال هذا البرنامج الأول من نوعه في هذا المجال، 1001 مقعد للراغبين في صقل مهاراتهم الكتابية وتطوير أسس السرد القصصي وصياغة المحتوى الإعلامي بشكل احترافي، بما يتناسب مع مختلف الموضوعات التي تهم المنطقة، ويستقطب الجماهير على اختلاف أذواقها أو منصاتها الإعلامية المفضلة.

وسيركز البرنامج التدريبي، الذي سينطلق في 23 نوفمبر ويستمر لمدة ستة أيام على تعليم المشاركين تقنيات السرد القصصي والكتابة الإبداعية بطريقة غير تقليدية، من خلال دمج المشاعر والأحاسيس في عملية الكتابة وإطلاق العنان للخيال، لتصبح الكتابة عملاً فنياً تتناغم فيه كل الحواس. وسيطلع المشاركون على الطرق المتنوعة لكتابة المحتوى، من خلال استعراض عناصر القصص المختلفة بما فيها من شخصيات وأحداث ومشاهد وكيفية تركيبها معاً، لخلق الأثر الدرامي المطلوب مهما كان نوع المحتوى الذي يفضله المشاركون، سواء كان عملاً روائياً أو تلفزيونياً أو إعلامياً. كما سيستعرض البرنامج مهارات كتابة محتوى مؤثر، يخلق حواراً إبداعياً قادراً على توجيه رسائل هادفة وملهمة عبر أي وسيلة تعبير.

وفي هذا السياق، أعرب روبرت ماكي عن إعجابه بما تقوم به أكاديمية الإعلام الجديد في سبيل الارتقاء بالمحتوى الإبداعي العربي، قائلاً: «لا شيء يعبر بعمق عن قيم ورؤية ثقافةٍ ما، أكثر من القصص التي تشكل مخزون هذه الثقافة وذكرياتها وماضيها وحاضرها. فالقصة المُحكمة والمؤثرة غالباً تحمل بين طياتها تجارب إنسانية عالمية تتبناها كل ثقافة وتعبر عنها بطريقتها الفريدة التي تحمل طابعها المتميز. ولقد أعجبت وتأثرت كثيراً برؤية أكاديمية الإعلام الجديد حول مستقبل الفن القصصي في منطقة الشرق الأوسط».

كما عبر عن حماسه للمشاركة بهذه المبادرة، التي تسعى لرعاية 1001 موهبة قصصيّة، عندما أضاف قائلاً: «وسواء قرر كُتّاب المحتوى العرب الإبداع في مجال الإعلام المرئي أو المكتوب أو على الشاشات أو المسارح أو منصات الإعلام الرقمي أو في مجالات الترفيه أو التسويق أو الأعمال، فأنا واثق أن برامج أكاديمية الإعلام الجديد المميزة ستسهم في إيصال رسائلهم إلى العالمية».

بدوره، قال راشد العوضي، المدير التنفيذي لأكاديمية الإعلام الجديد: «تعد هذه المبادرة الجديدة خطوة أخرى في مسار الأكاديمية، الساعي نحو رعاية وتطوير المواهب العربية وتأسيس منصة إعلامية حيوية ورائدة في المنطقة ككل. اختيارنا للسرد القصصي لإيصال الرسائل المنشودة يعكس رؤيتنا في تنمية المواهب العربية وصقل مهاراتها، وتعزيز قدراتها على تسخير القصص لصناعة المحتوى الإعلامي».


برنامج تدريبي ينطلق في نوفمبر لهواة الكتابة الإبداعية.

طباعة