يوثق إنجازات خلدها الآباء المؤسسون وما تحقق عام 1971

متحف الاتحاد.. أيقونة تاريخية تروي أمجاد الإمارات

صورة

يروي متحف الاتحاد، في دبي، تاريخ وأمجاد الإمارات والآباء المؤسسين، وهو أحد المعالم السياحية والتراثية، التي استقطبت العديد من الزوار على اختلاف الجنسيات والأعمار، للتعرف إلى الإنجازات التي خلدها الآباء المؤسسون لبناء الدولة، وما تحقق عام 1971، من وحدة وتلاحم وترابط، والتي تجسدت واقعاً بقيام دولة الإمارات.

ويمتد المتحف على مساحة 25 ألف متر مربع، وهو مشيد تحت الأرض، ويقع بالقرب من موقع دار الاتحاد، الموقع التاريخي الذي شهد التوقيع على اتفاقية الاتحاد عام 1971، وقرب سارية العلم على شارع شاطئ الجميرا، ويأخذ زواره في رحلة فريدة، ويقدم معارض وبرامج تفاعلية ومبادرات تعليمية، تستكشف التسلسل الزمني للأحداث، وصولاً إلى إعلان دولة الإمارات عام 1971، مع التركيز على الفترة من عام 1968، وحتى عام 1974.

ويحمل المتحف طابعاً حيوياً، بسمات القرن الحادي والعشرين، حيث يركز على إلهام مواطني الإمارات وزوّارها، من خلال قصة تأسيس دولة الإمارات، كما يحتفي بما أظهره مؤسسو الدولة من تفانٍ والتزامٍ وروحٍ وطنية، لتشجيع الأفراد على اتباع خطاهم في بناء الأمة.

على شكل ورقة

وقال مدير متحف الاتحاد، عبدالله بن معصم الفلاسي، إن تصميم المتحف مستوحى من شكل ورقة، تمثل الاتفاقية التي تم توقيعها عام 1971، مع سبعة أعمدة تمثل الأقلام المستخدمة للتوقيع عليها.. بينما استوحيت هوية المتحف من ألوان العلم الوطني للدولة، وهويتها الاتحادية، وإماراتها السبع.

وأضاف أن المتحف يتضمن العديد من المرافق والتجهيزات، منها: المرافق الداخلية، وتتضمن المسرح الذي يضم 120 مقعداً، والمخصص للمناسبات والمعارض المؤقتة والمؤتمرات ومختلف البرامج، ومكتبة متحف الاتحاد التي تضم 3000 عنوان، إضافة للمجلات والكتيبات والأقراص السمعية، وغيرها، والقسم التعليمي أو القاعات التعليمية. أما الساحة الخارجية للمتحف، فتضم قصر الضيافة، وبما أنّ متحف الاتحاد مشيّد تحت سطح الأرض، فهو مرتبط بجناح لدخول قصر الضيافة الكائن أعلى وخارج المتحف، وتمّ ترميمه وإعادة تجهيزاته ومفروشاته بما يطابق الحالة الأصلية، كما أعيدت المناظر الطبيعية المحيطة بالموقع التاريخي إلى حالتها السابقة، وفق ما كانت عليه عام 1971، ويحوي القصر بجانبيه مجلس الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ومكتبه الخاص، وجناح الضيافة (غرفة الطعام)، الذي يتسع لـ300 شخص.

«دار الاتحاد»

أما «دار الاتحاد»، فتعنى بالتعريف على نطاق واسع بكل ما يرمز له من أهمية تاريخية، كونها النقطة التي شهدت اللحظات الأولى للميلاد الرسمي لدولة الإمارات على يد الآباء المؤسسين، ويسبق هذه الدار التاريخية مبنى الاستقبال الخاص بها بأمتار معدودة، ويتميّز هذا المبنى بتصميمه الهندسي المقوّس، كأنه يحتضن دار الاتحاد المصمّمة بهندستها الدائرية، وقد تم ترميم مبنى دار الاتحاد، التي شهدت توقيع وثيقة قيام اتحاد دولة الإمارات عام 1971، لشكلها الأصلي مع إدخال تحسينات هيكليّة.


لقاءات

يحمل المتحف قيمة تاريخية مهمة، من خلال لقاءات مع جانب من أعضاء المجلس الاستشاري لمتحف دار الاتحاد، حيث يستقر العلم الذي التفّ حوله القادة المؤسسون، بعد توقيعهم وثيقة اتحاد الدولة.

ويضم متحف الاتحاد مجموعة متنوعة من الصور ومقاطع الفيديو وشاشات العرض التفاعلية، حيث يتم عرض الأعمال الفنية للآباء المؤسسين الأصليين، ومشاهدة مقاطع الفيديو «ثلاثية الأبعاد» المعلوماتية عن تاريخ البلد في المنطقة التعريفية، وهي نقطة فسيحة في منتصف المتحف، إضافة إلى أقوال مؤسسي الاتحاد، حيث تتوزع الأقوال المأثورة للآباء المؤسسين على أطراف وزوايا المتحف.

«غرس الاتحاد»

من خلال قسم «غرس الاتحاد»، يحظى الزوّار بمشاهدة عرض بصريّ مبهر، تُستخدم فيه أحدث وسائل العرض (شاشة مجسمة ثلاثية الأبعاد)، وسينتقلون في رحلة عبر الزمن، كما لو أنهم باتوا جزءاً من الحدث الرئيس، وهو اللقاء الذي جمع بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في سيح السديرة، وسيستمعون إلى سرد الأحداث بصوت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.


عبدالله الفلاسي:

• «تصميم المتحف مستوحى من شكل ورقة، تمثل الاتفاقية التي تم توقيعها عام 1971».


• 25 ألف متر مربع، قرب دار الاتحاد.

• 3000 عنوان، إضافة إلى المجلات والكتيبات والأقراص السمعية.

• 120 مقعداً، يتضمنها المسرح، مخصصة للمناسبات.

طباعة