34 تصميماً جرى تحديثها للمرة الأولى في التاريخ

«إرثي للحرف المعاصرة» يعرض «التلّي» في باريس

صورة

ضمن جهوده الرامية إلى الحفاظ على الحِرف اليدوية في المنطقة، والارتقاء بها وإبراز جمالياتها على المستوى العالمي، كشف مجلس «إرثي» للحرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، عن مجموعة «التلي التجريبية» لعام 2020-2021، خلال مشاركته في فعاليات معرض الأقمشة ومنتجات الأزياء العالمي «بريميير فيجين» الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس.

وتضمّ المجموعة التي نفذتها حرفيات من برنامج «بدوة» للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، تشكيلة من 34 تصميماً مبتكراً استخدمت في صناعتها مواد جديدة تعكس براعة الحرفيات في إضافة تقنيات مميزة لحرفة التلي الإماراتية، وتحفظ إرث الماضي وتحاكي روح العصر باستخدام مزيج من الألوان المتناغمة والمواد عالية الجودة.

وحول المعرض، قالت مديرة مؤسسة نماء، ريم بن كرم: «تأتي مشاركة (إرثي) في المعرض ضمن فعاليات (ميزون ديكسيبسيون) الحصري، المتخصص في الحرف التقليدية العالمية، وذلك في إطار رسالة المجلس الساعية إلى عرض الحرف الإماراتية التراثية في الأسواق العالمية، وتسليط الضوء على المهارات والمواهب الفريدة التي تتمتع بها حرفيات المجلس، وتمثل المشاركة خطوة مهمة لتمكين حرفيات برنامج (بدوة) للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، وتعزيز فرص حضور منتجاتهن في كبرى الأسواق العالمية».

وأضافت بن كرم: «تتميز مجموعة 2020-2021 بأنها تجمع بين التصاميم التقليدية وتقنيات مختلفة في الحياكة والنسيج، بما يسهم في تعزيز الابتكار في صناعة التلي وانفتاحه على صناعات الأزياء الأخرى في العالم».

وتعتمد مجموعة التلي 2020-2021 على تصاميم مستوحاة من مهنة صيد اللؤلؤ الإماراتية الأصيلة، حيث استخدمت الحرفيات مواد مختلفة مثل حبات اللؤلؤ الباروكي (غير نظامية الشكل)، والجلود والحبال بهدف إبراز القيمة الجمالية والإبداعية لحرفتهن بأساليب معاصرة.

وتضم المجموعة تصاميم تجمع بين التلي ومنسوجات المِقرمة (فنّ العقد)، وأخرى تمزج بين التلي والتريكو (المنسوجات المحاكة)، واستخدمت فيها الحرفيات تقنيات التلي التقليدية لتقديم قطع فنية غاية في الدقة والبراعة في التصميم والتنفيذ.

وتجسد تصاميم المجموعة حجم الجهد والعمل الذي تبذله الحرفيات لتقديم أعمال متنوعة ومبتكرة، قادرة على المنافسة عالمياً، حيث تتطلب صناعة متر واحد من تصميم التلي المزين باللؤلؤ والمقرمة، 100 ساعة عمل، فيما احتاجت الحرفيات إلى 20 ساعة للانتهاء من متر واحد من التلي بتقنية التريكو، الذي يعتبر نسيجاً دقيقاً من ثلاث طبقات، محاكاً يدوياً على شكل شبكة.

وتتميز المجموعة بإدخال عناصر زينة متنوعة، مثل خيوط القطن والجلد والخيوط المعدنية، التي تتشابك مع حبات اللؤلؤ لتكوين نماذج فريدة من طبقتين أو ثلاث أو أربع طبقات، وتصاميم أخرى مختلفة مستوحاة من البيئة الإماراتية، تحاكي في شكلها شبكات الصيد والحبال المعقودة والسلال المجدولة.

وتعد مجموعة «التلي التجريبية» ثمرة عام كامل من العمل المتواصل لاستحداث تقنيات وتصاميم جديدة، في برنامج «بدوة» للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، الذي يشمل مركزاً لإنتاج الحرف التقليدية وتقديم التدريب المهني للحرفيات.

ويعد مجلس «إرثي» واحداً من خمس مؤسسات تم اختيارها للمشاركة ضمن فئة «التقنيات التراثية» في معرض «ميزون ديكسيبسيون» الحصري، الذي يشهد مشاركة 25 مؤسسة وورشة فنية من حول العالم، لعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها المبتكرة في صناعة المنسوجات والجلد والإكسسوارات، كما تمثل مشاركة المجلس هذا العام الحضور العربي الوحيد والمشاركة الثانية له على التوالي، بعد النجاح الذي حققته في المرة الأولى في فبراير 2019.

طباعة