معرض ينطلق في متحف الاتحاد بدبي 17 مارس

«صور في حوار».. محطات تاريخية بين الإمارات وبريطانيا

صورة

ينظم متحف الاتحاد، التابع لهيئة الثقافة والفنون في دبي، بالتعاون مع معرض اللوحات القومي في لندن، وبدعم المجلس الثقافي البريطاني، معرضاً وطنياً مشتركاً بعنوان «صور في حوار (الإمارات - 1971 - المملكة المتحدة)»، في الفترة من 17 مارس إلى 12 ديسمبر المقبلين، في أول تعاون دولي يشهده متحف الاتحاد في إطار تنظيم المعارض.

يأتي المعرض في إطار النشاط الثقافي القوي الذي تشهده الإمارة عاصمة جديدة للأنشطة الثقافية عالمية المستوى، عملاً برؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دبي تملك أصولاً ثقافية وفنية تؤهلها لتكون وجهة ثقافية عالمية، بما يستدعيه ذلك من تعزيز التعاون على الصعيد الدولي، لتقديم فعاليات رفيعة المستوى تستفيد مما تملكه دبي من أصول فريدة وثمينة. ويستعرض «صور في حوار» العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة خلال فترة الستينات وأوائل السبعينات، أي الفترة التي سبقت قيام اتحاد الإمارات عام 1971.

ويشتمل المعرض على مجموعة من الصور الفوتوغرافية المقدمة من معرض اللوحات القومي في لندن، إضافة إلى مجموعة من صور الأرشيف الغني لدولة الإمارات، من أبرزها صورة للملكة إليزابيث الثانية التي التقطها سيسيل بيتون عام 1968، وسلسلة نادرة من صور للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، التقطها ريكس كولمان في استوديوهات البارون عام 1961، إضافة إلى العديد من الصور التي وثّقت اللحظات الرئيسة في الفترة التي سبقت تشكيل دولة الإمارات.

فجر جديد

يسلط المعرض الضوء على أهمية العلاقات التاريخية بين الإمارات والمملكة المتحدة، ويروي مجموعة من القصص التاريخية لأبرز القادة والمسؤولين في البلدين، الذين عملوا سوياً على وضع خطط لإنهاء الوجود الرسمي للمملكة المتحدة في المنطقة، وبزوغ فجر جديد لدولة الإمارات. ويأخذ المعرض زائريه في جولة لتعريفهم بعملية صنع الصور الفوتوغرافية وجمعها قبل العصر الرقمي، وأهمية هذه الصور في حفظ التاريخ، ورصد أبرز المواقف والقصص الوطنية.

ويُعدّ «صور في حوار» أول تعاون دولي لمتحف الاتحاد في مجال تنظيم المعارض، كما أنه أول مشروع تعاوني يُعنى بالصور الوطنية في منطقة الشرق الأوسط. وسيفتتح المعرض في متحف الاتحاد بدبي في 17 مارس ويستمر حتى 12 ديسمبر المقبلين.

ويشرف على المعرض الدكتور ميشال بامبلينغ، أستاذ مشارك زائر من جامعة نيويورك أبوظبي، وكلير فريستون، مشرفة الصور لدى معرض اللوحات القومي البريطاني، والدكتور إدوارد ماكدونالد - تون، مدير الشراكات الدولية لدى معرض اللوحات القومي البريطاني.

قوة العلاقات

من جهتها، أكدت مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، هالة بدري، أهمية هذه النوعية من المعارض ودورها في إثراء فكر وثقافة الجمهور، وزيادة وعيهم بأهم المحطات في تاريخ بلدانهم، وتعميق إحساسهم بالانتماء للوطن، مشيرة إلى أن التعاون المشترك في تنظيم المعرض يعكس قوة العلاقات الثقافية المشتركة بين الإمارات والمملكة المتحدة.

وقالت: «يعدّ معرض (صور في حوار) بمثابة منصّة لالتقاء الحضارات والتاريخ والثقافة معاً في مكان واحد هو متحف الاتحاد، الصرح الوطني الفريد، لتشكل كل هذه العوامل نقاط قوة تسهم في تشكيل الثقافة الوطنية للزوار، وتعزيز قيمة استكشاف التاريخ وأهميته في الانطلاق نحو المستقبل».

وأشارت بدري إلى أن المعرض سيسهم بشكل فاعل في إبراز المحطات المضيئة في تاريخ دولة الإمارات، ويزيد وعي الأجيال بأهم إنجازات الدولة المتمثلة في الاتحاد، مشددة على دوره في إيصال مجموعة من الرسائل الملهمة بطريقة إبداعية احترافية.

إثراء المشهد

من جانبه، قال مدير معرض اللوحات القومي البريطاني، الدكتور نيكولاس كولينان: «في الوقت الذي تقدم فيه اللوحات صورة خاصة عن العلاقة بين التاريخ وقصص الناس، فإن المعرض يوفر نظرة شاملة عن أهمية الصور بوصفها وثائق تعكس الدور البارز لقادة إماراتيين وبريطانيين اضطلعوا بدور بارز في مراحل مهمة من تاريخ دولة الإمارات. ومن دواعي سرورنا العمل جنباً إلى جنب مع متحف الاتحاد، الذي يعدّ الأول من نوعه في المنطقة، كما نشكر المجلس الثقافي البريطاني على دعمه المتواصل لنا».

من ناحيته، قال مدير البرامج الثقافية والرياضية لمنطقة الخليج في المجلس الثقافي البريطاني، وسيم قطب، إن «المعرض يتيح فرصة لمزيد من توثيق العلاقات بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة»، مضيفاً: «يهدف برنامج المعارض البريطاني - الخليجي إلى إثراء المشهد الفني والثقافي وتنمية الوعي الإنساني، من خلال الفعاليات المتميزة والخلاقة التي تقام في البلدين، إضافة إلى تعزيز العلاقات بينهما».


السفير البريطاني: فرصة لاستكشاف تاريخنا المشترك

اعتبر سفير بريطانيا لدى دولة الإمارات، باتريك مودي، معرض «صور في حوار» مثالاً جديداً على الروابط القوية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات، منوّهاً بأهمية الدور الذي يلعبه المجلس الثقافي البريطاني في دعم العلاقات الثقافية المشتركة بين الدولتين. وأعرب عن سروره بهذا المشروع الجديد بين معرض اللوحات القومي في لندن، الذي يعدّ أحد أشهر متاحف المملكة المتحدة، ومتحف الاتحاد، الذي يمثل منصّة ثقافية وتاريخية بارزة في دولة الإمارات، مضيفاً: «أنا على يقين بأن المتحفَين سيأتيان بمعرض رائع يظهر الوجه الحضاري للدولتين بأفضل صورة، ما يتيح لنا جميعاً فرصة التعرف واستكشاف تاريخنا المشترك».

منصور أبوالهول: مبادرة تعكس عمق العلاقات

عبَّر سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة، منصور أبوالهول، عن سعادته بالتعاون الذي أثمر عن معرض «صور في حوار»، مشيراً إلى أهمية محتواه وعمق مضمونه، مؤكداً أن المبادرات الثقافية المشتركة تعكس قوة العلاقات بين الدولتين، وتجسّد تطلعاتهما لإثراء المشهد الفني والثقافي وتنمية الوعي الإنساني، من خلال الفعاليات المتميزة والخلاقة. ووجه الشكر للمؤسسات الثقافية والسياسية في المملكة المتحدة التي أسهمت في هذا المعرض التاريخي.

تويتر