يعلن عن اسماء الفائزين اليوم في حفل الختام بأوبرا دبي

    أبطال الجاليات العربية: «التحدي» عزّز مشاعر الانتماء إلى الثقافة العربية

    صورة

    أكد طلاب عرب يشاركون في التصفيات النهائية لـ«تحدي القراءة العربي» ويمثلون دول الاغتراب أن التحدي عزّز لديهم الشعور بالانتماء إلى الثقافية العربية. وخضع 22 طالباً من أبطال الجاليات العربية في بلدان الاغتراب، والذين شاركوا في تحدي القراءة العربي للاختبار النهائي أمام لجنة التحكيم في التصفيات النهائية عن المشاركين في قسم الجاليات أمس، في فندق «العنوان». ويمثل الطلاب 22 دولة من دول الاغتراب، وسيتم الإعلان عن الفائزين الثلاثة في المراكز الثلاثة الأولى في الحفل الختامي الذي يُقام في دبي أوبرا اليوم، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتقدر الجائزة التي يحصل عليها الفائز بالمركز الأول بـ100 ألف درهم، بينما يحصل الثاني على 70 ألفاً، والثالث على 30 ألف درهم.

    جهود كبيرة

    وعن مستوى الجاليات العربية، قال العضو في لجنة التحكيم للجاليات الدكتور محمود الرجبي، لـ«الإمارات اليوم»: «يمكن تقييم المستوى بأنه جيد، إن أخذنا بعين الاعتبار أن المشاركين يعيشون في بلاد غربية، ولا تُعد اللغة العربية اللغة الأم لهم، لأن اللغات التي يتلقونها أجنبية، كما أنه من الواضح أن هناك جهوداً كثيرة تبذل من قبلهم ومن قبل عائلاتهم لتعلم اللغة العربية والقراءة بالعربية، والبعض رأى الجائزة مشجعة ومحفزة للقراءة». ولفت الى أن التنوّع عند البعض في الكتب التي يختارونها، مع تركيز البعض على القصص والروايات، موضحاً انهم كلجنة تحكيم يراعون اختلاف هؤلاء الطلاب عن المتجذرين في البلاد العربية من ناحية مواجهة الصعوبة في القراءة، واستصعاب بعض المصطلحات، ومع ذلك منهم من يقرأ كتباً نستغرب من انهم قرأوها. وعن المعايير الأساسية للجنة التحكيم، نوه الرجبي بأن المعايير العامة هي المتبعة، وتراعي قدرتهم على استيعاب المقروء والتنوع في الكتب والقراءة الناقدة وكيفية التحدث وعرض الكتاب، ولكن التنافس يكون بينهم مع مراعاة ضعفهم في بعض الكلمات العربية، لأنهم أحياناً لا يعرفون كل المرادفات.

    جيل خامس

    من جهتها، المنسقة للتحدي في فرنسا وهولندا وأميركا، دكتورة منى زرقا، تحدثت عن خصوصية فرنسا لجهة التعاطي مع اللغة العربية بخلاف الدول الأوروبية، موضحة أن المغتربين في فرنسا هم من الجيل الخامس، ومعظمهم من أصول أمازيغية، وبالتالي العربية تكون لغة أجنبية ليس لهم صلة بها. ونوهت بأنها افتتحت معهداً لتعليم اللغة العربية، ووجدت اقبالاً كبيراً من قبل الجالية المغربية والجاليات العربية، ومنهم من شاركوا في التحدي خلال الدورات السابقة، معتبرة أنه عندما يبدأ الطفل بتعلم الأبجدية ويصل الى مستوى مميز فهو أكبر إنجاز. يشارك طلابها من المعهد للسنة الثالثة، ونوهت بأن الأطفال كانوا مترددين ولكن بعد الفوز بالمراكز الأولى على مر الدورات السابقة تشجعوا، كما أنهم امتلكوا مهارات كبيرة ومنها التلخيص والقراءة بفهم والنقد والتحليل.

    نوعية الكتب

    أمّا علاقة ماسة الخوام، السورية الجنسية وتبلغ من العمر 16 سنة، التي تعيش في كندا منذ عام واحد، فليست حديثة مع اللغة العربية، فهي تقرأ منذ زمن طويل، وكانت المكتبة مكانها المفضل منذ نعومة أظافرها، إذ كانت تمضي فيها ساعات. أما السفر الى كندا فلم يجعل بينها وبين اللغة العربية أي قطيعة بل على العكس، باتت أكثر محبة لقراءة الكتب العربية، بسبب اشتياقها لسماع اللغة. ولفتت الى أنها ركزت كثيراً على نوعية الكتب التي اختارتها للمشاركة، واستعانت بوالدتها وأستاذتها في اختيار الكتب التي تسهم بصقل الشخصية، ولهذا تنوّعت الكتب بين الأدب والفلسفة والتنمية البشرية.

    زيادة الموهبة

    الطالب باسم مناصرية الذي يمثل بلجيكا والجزائري الأصل (12 عاماً)، ولد في بلجيكا وتعلم اللغة العربية من خلال الرسوم المتحركة الناطقة باللغة العربية، إلى جانب زيارته للجزائر في العطل الصيفية. ولفت الى أنه حين بلغ السادسة بدأ يتعلم اللغة العربية، مشيراً الى أنه اختار الكتب بمساعدة أمه، وقرأ 27 كتاباً للمشاركة في التحدي، مع حرصه على التنوّع بهدف زيادة الموهبة والقدرات في اللغة. ونوّع مناصرية في الكتب التي قرأها، ومنها العلمية والدينية والخيالية والأدبية، في حين أن الكتاب الذي أثر فيه كثيراً هو «جدد حياتك» للإمام محمد الغزالي.

    شعور بالانتماء

    شاركت مريم لمغاري، المغربية الأصل التي تمثل فرنسا التي وُلدت فيها، بسبب امتلاكها مفاتيح اللغة العربية بشكل جيد، وذلك بسبب حرص أهلها لتعلم اللغة، اذ بدأت تعلم الأحرف بعمر ست سنوات، وسجلت بمعهد لتعلم اللغة العربية وهي في عمر ست سنوات. ولفتت الى أن اللغة العربية والقراءة أمنت لها الشعور بالانتماء، خصوصاً أنها بدأت تقرأ باللغة العربية عندما بلغت سن 11 عاماً، وهذا ما زاد من قوة معجمها الخاص. وشاركت لمغاري في التحدي بعد أن تعبت على نفسها وشاركت على سبيل التجربة، لأنه لا يمكن أن يكون هناك خاسر. الطالبة العراقية الأصل، والتي تمثل أميركا هيا محمد، تقرأ باللغة العربية في عمر صغير جداً، مشيرة الى أن أمها كانت تقرأ لها في البداية، ثم بدأت تقرأ القصص في عمر خمس سنوات رغم أنها انتقلت الى أميركا وهي في عمر السنتين. وحرصت محمد على التنويع في الكتب التي قرأتها، مع التركيز على العناوين البسيطة، الى جانب الكتب التي تعرض حياة الرسل.


    دور المشرفين في التحدي

    تحدث المشرف العام على التحدي في المغرب محمد الخيطر، عن الدور الرئيس الذي يلعبه المشرف خلال التحدي، موضحاً أن لديه الكثير من المهمات التربوية والإدارية، اذ يتم تشكيل فريق عمل مركزي، ويعد مخططاً سنوياً، وبعد ذلك يتم العمل على الدورات التكوينية التي من خلالها يتم تكوين الأساتذة من المناطق المتعددة، ويتم بعدها إعداد الورشات لتنمية حب القراءة لدى الطلاب، وكيف يستثمر ما يقرأ وتعزيز حب الوطن وقيم التسامح لديه. ولفت الى أن المشرف يتتبع كل ما له علاقة بالجدوى، والحصول على المعلومات الميدانية، خصوصاً أن هذه المرحلة هي الأطول والأصعب. وأشار الخيطر الى أن فعل القراءة حتى يصل الى أكبر فئة ممكنة ينبغي أن يواكب بمجهود إداري وتربوي ضخم.

    22

    طالباً من أبطال الجاليات العربية خضعوا للاختبار النهائي.

    طباعة