جوخة الحارثي: علينا أن نثق بأدبائنا أكثر

    صورة

    أكدت الروائية العُمانية جوخة الحارثي، الفائزة بجائزة الرواية العالمية «البوكر»، عن روايتها «سيدات القمر»، على سعيها المتواصل لملاحقة تاريخ الإنسان، موضحة أن روايتها الفائزة تسلط الضوء عن قرب على التحولات التي أحدثها التطور التاريخي وما ترافق معه على المجتمع العُماني المحُافظ وتحديداً النساء، داعية الأوساط الثقافية والقراء إلى الثقة أكثر بالأدباء العرب خاصة من فازت مؤلفاتهم المترجمة بجوائز عالمية.

    جاء ذلك خلال ندوة حوارية استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأدارتها الإعلامية رانيا سعدي، تطرقت فيها للحديث عن فوزها بجائزة الرواية العالمية (البوكر) وعلاقة الترجمة في إيصال الإبداع العربي للعالم وتاريخها في مجال الكتابة الإبداعية.

    ولفتت الحارثي إلى أن الترجمة تقود للفوز بالجوائز لكن العمل الأصلي هو الأساس، وقالت: «أنا حملت بلادي وتاريخها وتشابكات العلاقات فيها ونقلتها بلغتي العربية للعالم، ليتعرف عليها، وأنا أؤمن بأن الأدب صفة إنسانية، أنت تخاطب جميع البشر من خلال ما تكتبه، لكن على الكاتب الجيد أن يختار الوسيلة الأنجح التي يستهدف بها جمهوره».

    وتابعت: «فتحت لي الترجمة بوابة الوصول إلى القارئ الأجنبي، وأنا أؤمن بأن الترجمة هي الجسر الذي يوصل الإبداع للقراء بلغات مختلفة، فالكاتب العربي عندما يترجم عمله إلى لغات أخرى هو يريد لتلك الشعوب أن تقرأ منجزه».

    وقالت: «أوصلت الترجمة روايتي إلى نيل جائزة عالمية، لكن هذا لا يعني أنها لا تحتفي بثقافة بلادي، حيث تساءل الكثير: هل كان يمكن لكِ أن تفوزي بها عربياً، وأقول لهم لقد ترشّحت لجوائز عربية كبيرة وأنا أروي تاريخ بلادي بلغة أخرى».

    وتطرقت الحارثي خلال الجلسة للحديث عن تجربتها في الكتابة للأطفال، وقالت: «قصصت على أطفالي الكثير مما تمتلئ به ذاكرتي من حديث الجدات والموروثات الشعبية، ووجدت أنهم يرغبون في المزيد، لهذا بدأت بسرد قصص من نسج خيالي عليهم واكتشفت أنني قادرة على كتابة هذا النوع من الأدب، وعندما كانوا يتفاعلون معي أدركت أنني في الطريق الصحيح».

    طباعة