بعضهم يستند لوقائع حقيقية مرعبة

    4 كُتّاب يناقشون أدب الجريمة وحكايات الرعب والخيال

    الندوة ناقشت كيفية استحضار الأفكار وابتكار الشخصيات. من المصدر

    سادت أجواء القصص البوليسية والجريمة أجواء قاعةٍ جمعت أربعة كتابٍ عرب وأجانب متخصّصين في مجال كتابة الرواية البوليسية، ناقشوا خلالها كيفية بنائها واستحضار أفكارها وابتكار شخصياتها ومصادر إلهامهم ورسائلهم من وراء الكتابة في هذا النمط الأدبي.

    واجتمع كل من الكاتب السعودي أحمد خالد مصطفى والمصري عمرو عبدالحميد والكاتبين الإنجليزيين غيللي ماكميلان ووألِك مارش، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليتحدّث كل واحدٍ منهم عن تجربته مع كتابة الرواية البوليسية وأدب الجريمة.

    وقالت غيللي ماكميلان إنّها مهتمة بشخصية المحقّق في هذه الروايات، ويعنيها قبل أي تفاصيل أخرى في بنية العمل الأدبي، وبناء هذه الشخصية المحورية بشكلٍ سليم، يعزّز التشويق والإثارة في العمل، كاشفةً أن رواياتها تستند إلى وقائع حقيقية وجرائم مرعبة حصلت مع أشخاصٍ تعرفهم.

    أما ألِك مارش، فأكّد أن العالم الواقعي هو أفضل مكانٍ يمكن أن ينطلق منه الكاتب وهو ينسج الخيوط الأولى لعمله الروائي، وأنّه إذا أراد أي مبتدئٍ في كتابة الرواية البوليسية الشروع في عمله الأول، فعليه أن ينزل إلى الشارع، وأن يختلط بالناس ليسمع منهم قصصاً تُلهمه وتكون بمثابة مادةٍ لصنع كتاباته.

    وذكر الكاتب المصري عمرو عبدالحميد، أنه وبحكم عمله كطبيب، فإنّ كثيراً من شخصيات رواياته مستوحاة من مرضاه، مضيفاً أنه يعتبر مهنتي الكاتب والطبيب مكمّلتين لبعضهما.

    وكشف السعودي أحمد خالد مصطفى أن طبيعة عمله الراكد في الصيدلية دفعه للقراءة أكثر، ومن ثمّ الكتابة. وحول دوافع الكتابة، قال مصطفى، إنه يستخدم الرعب في رواياته لغايات جذب انتباه الجمهور إلى رسالته، والتي لها علاقة بالتاريخ والماضي.

    أما عبدالحميد فقال: «إن من أبرز أسباب كتابته لأدب الجريمة، هو ولعه بالفانتازيا، التي قال إنه في ما مضى لم يكن هناك اهتمام فيها، أما اليوم فروّادها والمقبلون عليها في ازدياد، وهذا وحده حافز لإكمال مسيرته في كتابة الفانتازيا».

    هجوم شخصي

    استغرب الكاتب السعودي أحمد خالد مصطفى النقد الذي يوجّه للروائيين كُتّاب الرواية البوليسية قائلاً إنه ليس نقداً فنياً أو أدبياً، بل هجوم موجّه، فبدلاً من نقد نتاج الكاتب الأدبي، يتم الهجوم عليه شخصياً، مؤكداً أن هذا لا يساعد صناعة الأدب بشكلٍ عام ولا يساعد في الإقبال على قراءة أدب الجريمة.

    طباعة