صالح كرامة يعيد النبض لمسرحية «عزيزة على قلبه»

«واسيني».. نسخة جديدة على خشبة «كتاب الإمارات»

ضيق مساحة خشبة المسرح خلق علاقة مباشرة بين الجمهور والممثلين. الإمارات اليوم

ضمن موسمه الثقافي 2018-2019 الذي يقام تحت شعار «زايد.. ذاكرة شعب وهوية وطن»، استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في العاصمة أبوظبي بالتعاون مع مسرح أبوظبي عرض مسرحية «واسيني»، من تأليف وإخراج صالح كرامة العامري، وتمثيل: محمد المظفري، عبدالله السعدي، وعد سراج، إسماعيل خالد، باسل إبراهيم حسن، يوسف خالد، الممثلة مرام، عبدالله الحمادي، راشد عبدالله الكثيري، حمدان الكندي. ويعد هذا العرض إعادة لإنتاج المسرحية التي عرضت لأول مرة عام 2013، والتي أكد كرامة أنها عزيزة على قلبه وتتناسب مع المتغيرات التي تحدث من حولنا. لا شك أن ضيق مساحة خشبة المسرح في اتحاد الكتاب جعل الممثلين متماسين مع الجمهور من خلال حركتهم، بحيث يصبحون شديدي القرب من مقاعد الجمهور ولم يضطروا إلى استخدام الميكروفونات لإيصال صوتهم، فقد كان كل شيء مباشراً، والخفة في الحركة كانت جزءاً من بناء العلاقة المباشرة مع الحضور.

كرامة لا يطرح نفسه في المسرحية ككاتب ومخرج فحسب بل يؤدي دوراً تمثيلياً أيضاً، وفي بعض الأحيان تشعر بأنه يتابع إدارته للممثلين لكن بقرب شديد وعلى شكل ممثل.

كمتفرج ستعيش حوارية بين متسول وثري يترك هاتفه المحمول وحقيبة مليئة بالنقود في مقهى يرفض العامل فيه أن يشرب المتسول قهوته على إحدى طاولاته كي لا يضايق الزبائن.. الحكاية بدأت من كلمة «اعطيني» وهي الكلمة التي ترتبط بعالم المتسولين.. أثناء ذلك وبتوزيع للشخصيات تجد مجموعة أشبه بجوقة موسيقية وجوهها إلى الحائط وكأنهم يسترقون السمع كي ينقضوا بقبضة رجل واحد على الهدف، لكن لن تتخيل أن هؤلاء وهم أيضاً من المتسولين سينصفون الثري، ويكون هدفهم المتسول الذي تخلصوا منه في محطة قطار. الحكاية تحمل بعداً فلسفياً تم تجسيده بالانفعالات المباشرة، وحسب كرامة الذي قال لـ«الإمارات اليوم»، إن هذا التفاعل المباشر استوحاه وتعلمه من خلال ورش عمل مع مسرحيات بريطانية، وأضاف: الصراع في المسرحية ليس فقط بين الثري والمتسول بل بين الأخير ومن يرتفع عنه من أي طبقة اجتماعية، كصراعه مع عامل المقهى الفقير بطبيعة الحال، وصراعه مع الجوقة التي تنتمي إلى عالم المتسولين، الذين يريدون التخلص من منافس لهم في التسول.. لكن حقيبة الثري وهاتفه الذي قرر أن يمنحه للشحاذ كشفا هذا التشوه في المجتمع ككل، وتتلخص بحوار بين عامل المقهى والشحاذ، الذي سأله عن سبب رفضه منحه القهوة، ورفضه أن يجلس على إحدى طاولاته، ويقبل باللص أن يكون من زبائنه، ليرد عامل المقهى بأن اللص وحده من يعرف أنه لص.

في المقابل وطوال مدة العرض يرفض المتسول هبة الثري الذي يمتعض من هذا الرفض، ويحاول أن يسخّر كل من يعمل لديه لإقناعه بقبول حقيبة النقود والهاتف، فيجد من خلال موظفة لديه، وهي امرأة جميلة، السبيل لإقناع المتسول، ومن الممكن هنا أن تعود إلى فكرة آدم وحواء وقصة التفاحة، حيث اقتنع بالفعل.

كلمة المسرح

بالتعريف الرسمي للمسرحية أراد صالح كرامة العامري أن يبدأها بعنوان كلمة المسرح التي كتب بعدها «إننا نقدم مسرحاً لكي يطلق علينا أننا مازلنا نعيش.. مازلنا نتنفس، فمن خلاله نشعر بأن أرواحنا فينا ثابتة».

دعم الجديد

كعادة المخرج والمؤلف المسرحي صالح كرامة العامري الذي يحب تقديم وجوه جديدة دائماً، ظهرت في النسخة الجديدة من مسرحية واسيني أسماء لشباب واعد هم: محمد المظفري، عبدالله السعدي، وعد سراج، إسماعيل خالد، باسل إبراهيم حسن، يوسف خالد، الممثلة مرام، عبدالله الحمادي، راشد عبدالله الكثيري، حمدان الكندي.

طباعة