خلال مشاركتها ضيف شرف «معرض تورينو»

«الشارقة العاصمة العالمية للكتاب» تتحاور مع مدينة تتسلّم الراية

أميرة بن فارس وشيخ فيصل خلال الجلسة. من المصدر

نظم مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، ضمن فعاليات اختيار الإمارة ضيف شرف معرض تورينو الدولي للكتاب، جلسة حوارية تحت عنوان «كيف يمكننا تشجيع أفراد المجتمع على القراءة في عصر حصرت فيه التكنولوجيا ثقافتنا في قراءة تغريدة؟»، شارك فيها كل من أمين السر الفخري لجمعية الناشرين الماليزيين، شيخ فيصل بن شيخ منصور، وأميرة بن فارس، تنفيذي أول للمشاريع الخاصة في مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب.

وبحثت الجلسة، التي عقدت في جناح الإمارة المشارك في المعرض، التحديات التي تواجهها صناعة المعرفة ليس فقط في الشارقة، وكوالالمبور (المدينة التي ستتسلّم من الشارقة راية العاصمة العالمية للكتاب العام المقبل)، ولكن في العالم أجمع، وسبل إيجاد طرق فاعلة لتقديم الكتاب والمعلومات بطريقة جذابة للناس، خصوصاً لدى الجيل الجديد. وتوقف شيخ منصور عند الحملة التي أطلقتها كوالالمبور لتشجيع ركاب القطار على القراءة، مضيفاً: «تبرز الحاجة اليوم إلى توفير مكتبات متنقلة تصل إلى الناس أينما كانوا، وتيسر لهم الوصول إلى مختلف مصادر المعرفة، وهذا ما يجسّد المحور الرئيس الذي تقوم عليه استراتيجية (كوالالمبور عاصمة عالمية للكتاب 2020)، التي تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الجميع للدخول إلى مكتبة المدينة الرقمية».

بينما سلطت أميرة بن فارس الضوء خلال مشاركتها في الجلسة على نهج الشارقة، في إشراك جميع فئات المجتمع في فعالياتها الثقافية، إلى جانب إتاحة مصادر المعرفة لهم، باعتبارهما محورين أساسيين في برنامج الشارقة العاصمة العالمية للكتاب. ورداً على سؤال لأميرة بن فارس، حول توجّه العاصمة الماليزية نحو التكنولوجيا، قال منصور: «لا أرى في التكنولوجيا تهديداً للمعرفة، بل هي عامل أساسي في تعزيزها ونشرها في المجتمع، لاسيما في ظل تنامي استخدام التكنولوجيا، حتى أصبحت جزءاً من حياة الناس وممارساتهم اليومية. من المهم للغاية لجميع الجهات المعنية بتعزيز الكتاب، وإيصال المعلومات، وتيسير التعليم لأفراد المجتمع، أن تتمتع بالقدرة على مواكبة متطلبات العصر، وخير مثال على ذلك تزايد الإقبال على الكتب الصوتية. وهنا تبرز الحاجة إلى تحقيق تغيير في وسائل إيصال المعرفة وتحديثها، من خلال تزويدها بوسائل تلبي احتياجات المجتمع». وحول خططهم في العام المقبل لدعم الكتاب ونشر ثقافة القراءة بين جميع شرائح المجتمع الماليزي، أشار منصور إلى «برنامج كوالالمبور العاصمة العالمية للكتاب 2020 يتبنى مبدأ استهداف مختلف فئات المجتمع، ويتمحور تركيزنا حول إيصال الكتاب ومصادر المعرفة إلى المناطق الريفية والمجتمعات المحرومة في المناطق الحضرية والأسر الفقيرة».

تجربة رائدة

سلطت أميرة بن فارس الضوء خلال الجلسة الحوارية على تجربة الشارقة الرائدة في تحفيز الأجيال على المطالعة، وجعلها جزءاً من ممارساتهم اليومية، من خلال إطلاق مبادرات نوعيّة مثل «ثقافة بلا حدود».

طباعة