أوبرا إماراتية تروي الحكاية من ساروق الحديد إلى «المريخ»

دبي تعانق العالم بملحمة «الوصل» في «إكسبو»

صورة

كشف «إكسبو 2020 دبي»، أمس، عن أول أوبرا إماراتية تحمل عنوان «الوصل»، ستعرض على خشبة «أوبرا دبي»، خلال فعاليات المعرض العالمي الذي سينطلق في دبي، خلال أكتوبر من العام المقبل.

وستستعرض قصة الأوبرا، التي كتبتها مها قرقاش، ويعمل على تأليف الموسيقى الخاصة بها الملحن، محمد فيروز، الثراء التاريخي لأرض الإمارات، الذي يمتد لآلاف السنين، في ثلاثة مشاهد، ستبدأ مع حكاية ساروق الحديد وتاريخ الإمارات، لتنتقل إلى الحاضر المعاصر الذي يُبرِز البلد حاضناً لمئات الثقافات الغنية والمتنوعة، وينتقل بعدها إلى المستقبل، وستشارك في أداء العمل مواهب إماراتية وعالمية.

من جهتها، قالت نائب رئيس شؤون الثقافة والفنون في إدارة تجربة الزوار في «إكسبو 2020 دبي»، الدكتورة حياة شمس الدين، خلال اللقاء الذي عقد، أمس، في «أوبرا دبي» للكشف عن تفاصيل «الوصل»: إن «العمل الأوبرالي يحتفل بروح الأخوة والإنسانية والتعايش والتسامح، التي تتميز بها الدولة، فهو أكثر من عمل مسرحي، إذ يشتمل على فنون عدة، مسموعة ومحسوسة ومرئية، ومن خلال الأوبرا يتم الاستماع للموسيقى ومشاهدة استعراض مسرحي، والغوص في رواية مبدعة ومثيرة، بمشاركة أكثر من 100 فنان وموسيقي وممثل واستعراضي، وفنيين، يعملون لإنجاح العمل».

وأوضحت أن الملحمة تتحدث عن علاقة الإنسان بالأرض، وعن ترابط البشرية والأمل والتفاؤل، وتشتمل على برنامج تعليمي مكون من مبادرات عدة، مثل التدريب على الآلات الموسيقية على يد محترفين، وفرص الطلبة لحضور تجارب الأداء، وتخصيص برنامج تعليمي عالمي متخصص في الأزياء المسرحية والماكياج المسرحي.

بـ «العربية» و«الإنجليزية»

وكشفت الدكتورة شمس الدين لـ«الإمارات اليوم» عن أن العمل سيكون باللغتين العربية والإنجليزية، وهذا أيضاً سينطبق على السينوغرافيا التي ستكون في المشهد الأول عربية المنحى، وكل ما على المسرح سيعكس هذا الجو، أما المشهد الثاني فسيضم جنسيات مختلفة، وبالتالي ستعكس الملابس هذا الاختلاف، بينما المشهد المستقبلي سيبرز المستقبل كما يتم تخيله.

وأشارت إلى أن العمل على الأوبرا، التي يشارك فيها نجوم محليون وعالميون، بدأ منذ سنتين، لافتة إلى أنهم سيعملون على تقديم الكثير من الفعاليات الثقافية، إذ إن هناك 190 دولة ستقدم فعالياتها الخاصة خلال الحدث العالمي الذي ستستضيفه، وسيكون هناك أكثر من 20 موقعاً للفعاليات داخل المعرض، ما يعني أنه ستكون هناك 60 فعالية ثقافية وفنية في اليوم على مدى 173 يوماً.

رؤية ملؤها الأمل

من جهته، قال الملحن محمد فيروز: «نحن في دولة الإمارات نستلهم الحاضر حين ننظر إلى تاريخنا بعين الفخر والاعتزاز، ونتطلع إلى مستقبلنا برؤية ملؤها الأمل والتفاؤل، وكلي فخر وسعادة بتلحيني أوبرا ستعرض في (إكسبو 2020 دبي)، ومتشوق لافتتاح هذا العمل الذي يسلط الضوء على التاريخ المحكي لشعبنا، وعلى الثراء الإنساني الذي تزخر به بلدنا، وكرم ضيافتنا الذي نعانق به العالم».

وأضاف فيروز لـ«الإمارات اليوم»، أن أوبرا «الوصل» هي الرابعة التي يؤلفها، لكن المختلف في هذا العمل أن التحدي أكبر، إذ يسعى إلى تقديم كل ما هو جديد ومختلف، مشيراً إلى أن الأوبرا الجديدة تبرز تطور ألحانه في هذا المجال، لاسيما أن أول عمل قدمه كان وهو في الـ22 من العمر، كما كان لكل أوبرا جوها الخاص وحيزها، لكن «الوصل» تجسّد العالم والإنسانية.

وأشار إلى وجود رموز إماراتية في العمل، ومنها شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكيف اكتشف الخاتم في منطقة ساروق الحديد.

من ناحيتها، قالت الكاتبة، مها قرقاش، إن بداية أوبرا الوصل ستكون مع الإمارات وتاريخها، وستنتقل النهاية إلى المستقبل، حيث الذهاب للمريخ، مشيرة إلى أن هناك انتقالاً من عصر لآخر في العمل، والمهم كيف يمكن ربطها بالأفكار المهمة. وأكدت أنها كانت تغني وهي تكتب، لأن الكتابة للأوبرا مختلفة عن تأليف الروايات، إذ لابد من التفكير في الجانب الموسيقي كي تقدم نصاً قابلاً للغناء، وأفادت بأن كتابة الأوبرا استغرقت منها ما يقارب أربعة أشهر. ويطمح «إكسبو 2020 دبي»، الذي ينظم تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، إلى جذب 25 مليون زيارة خلال الفترة من أكتوبر 2020 إلى أبريل 2021، ومن المتوقع أن يأتي 70% من زواره من خارج الإمارات، وهي أكبر نسبة من الزوار الدوليين في تاريخ معارض إكسبو الدولية، الممتد منذ نحو 170 عاماً.

ريم الهاشمي: نفخر بالمواهب الإماراتية

عُرضت، في بداية اللقاء، كلمة مصورة لوزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، ريم الهاشمي، قالت فيها: إن «(إكسبو 2020 دبي) يحرص على دعم استراتيجية الابتكار التي تتبناها دولة الإمارات، بهدف إحداث تأثير إيجابي دائم في المجتمع، ومن هذا المنطلق فإننا نفخر بتسليط الضوء على الثقافة والمواهب الإماراتية من خلال هذه الأوبرا الرائدة، ونتطلع قدماً لعرض لحظة فارقة من تاريخ الإمارات أمام العالم».


100

فنان وموسيقي

وممثل واستعراضي،

وفنيون، يعملون على

إنجاح العمل.

طباعة