مؤلفة «الأنثروبولوجيا والتعليم»: الإصلاح لا يكون بالتنظير

الكتاب من وحي خبرة عملية. من المصدر

من واقع خبرة عملية، ترى مؤلفة كتاب «الأنثروبولوجيا والتعليم»، الدكتورة إيناس خضراوي، أن إصلاح التعليم لا يكون بالتنظير والكلام، بل بالعمل والدراسات المستقبلية، وإعداد الأفكار للأجيال المقبلة، مشيرة إلى أنه في هذا العصر الذي يوصف بأنه عصر الثورة الصناعية الرابعة، لم يتوقف تأثير التكنولوجيا في الزمان والمكان اللذين حوّلا العالم إلى قرية صغيرة، بل انتقل إلى التعليم بوصفه وسيلة المعرفة.

وتتتبع الباحثة الأردنية في كتابها الصادر حديثاً عن «الآن ناشرون وموزعون» بعمّان، تطور التعليم من وجهة تاريخية عبر مقارباتها للتحولات المعرفية التي انتقل فيها الإنسان من الحقبة المشاعية (الصيد والالتقاط)، التي لم يكن فيها مستقراً، ولم يكن التعليم ضمن قوانين وأنظمة بل يأتي عبر اللعب، وفي الحقبة الزراعية، التي ارتبطت بالاستقرار وانتظار النضج والقطف، ارتبط التعليم بالعمل ضمن أنظمة وقوانين المجتمع، ثم الانتقال إلى مرحلة التكنولوجيا التي اخترقت الحدود والخصوصيات.

وتقدم خضراوي تلك المعلومات ببساطة وعمق، عبر خبرتها التدريسية العملية التي خاضتها في التعليم بعدد من المدارس، واكتشفت خلال الحوارات والتأملات والقراءات عدم المقدرة على إصلاح التعليم بالتنظير وإشباع ميول الطلبة بمنظومة تعليمية تكون مناسبة للأجيال من خلال الدراسات الأنثروبولوجية، التي من ثيماتها الانفتاح على الجديد والمهم. والكتاب لا يمثل تجربة انطباعية، بل إحساس بالمشكلة بكل أبعادها، ليكون مقاربة علمية وعملية لإصلاح التعليم من خلال الخبرة والتجربة. وتناقش المؤلفة في الكتاب، الذي يقع في 126 صفحة، صور مناهج المستقبل في مختلف مراحله، مقترحة مشاركة الطلبة في ذلك، انطلاقاً من مقولة «التعلم كيف يتعلم»، وكيفية بناء تصاميم التدريس والانتقال للتعليم التكنولوجي والتعليم المستمر أو استدامة التعليم.

يذكر أن د.إيناس خضراوي باحثة أنثروبولوجية، حاصلة على شهادة الدكتوراه في تكنولوجيا التعليم من جامعة العلوم الإبداعية - الإمارات 2016، وشهادة الماجستير في الأنثروبولوجيا من جامعة اليرموك - الأردن.


126

صفحة، يضمها

الكتاب الذي صدر

عن «الآن ناشرون

وموزعون».

طباعة