تعرّف بصناعة شباك الصيد والمراكب القديمة بشكل حي

    البيئة البحرية.. محطة جذب للزوار في «الأيام التراثية»

    صورة

    يعد ركن البيئة البحرية من أهم المحطات التي يقصدها زوار «الأيام التراثية» في نسختها الـ17 في قلب الشارقة. ويعرف الركن بحياة البحر، وطرق صناعة شباك الصيد التقليدية والمراكب القديمة بشكل حي أمام الزوار الذين ينتمون إلى مختلف الجنسيات، إضافة إلى تسليط الضوء على تاريخ الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

    وقال عبدالله المطوع، أحد المشاركين في البيئة البحرية، إن «الأيام التراثية تتميز بالبيئة البحرية التي تمثل أحد أركان البيئات القديمة، والتي تحظى باهتمام بالغ، إذ تعبر عن أهمية البحر في حياة أبناء الدولة، ومدى ارتباطهم بالصيد ورحلات الغوص، وتسرد تفاصيل عبر الفعاليات اليومية».

    وأضاف «خاض البحّارة القدامى رحلاتهم في الصيد والغوص بحثاً عن اللؤلؤ في ظروف صعبة، وشكلت حركة الصيد مصدر رزق نشطت معه عملية صناعة شباك الصيد التقليدية والمراكب بأنواعها».

    وأشار إلى أن الأيام في كل عام تسهم في الحفاظ على تقاليد أهل البحر، وتروي رصيداً زاخراً من الحكايات التي تغوص في تفاصيل الماضي، مبيناً أن زوار الأيام يتدفقون على ركن البيئة البحرية من أجل التعرف إلى أسرارها، ومن ثم التفاعل الحي مع عملية صنع شبك الصيد التقليدية، فضلاً عن حضور الورش المتخصصة عن طرق صيد اللؤلؤ، ما يشكل نوعاً من الحفاوة بتقاليد الحياة القديمة التي تمثل خطوات الآباء والأجداد في الماضي، لافتاً إلى أن الأجيال الجديدة في حاجة مستمرة للاطلاع على تراثها الحي الذي يزخر بمقومات حضارية وإنسانية.

    وتجتذب فعاليات أيام الشارقة التراثية أعداداً كبيرة من جمهور وعشاق التراث والمختصين والباحثين والعائلات والأطفال، ويزداد المشهد كثافة في نهاية الأسبوع، إذ يتوزع الزوار على مختلف الساحات العامة، حيث الفنون الشعبية والرقصات المتنوعة، والموسيقى التي تلقى ترحيباً من الجمهور.

    وقال رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الدكتور عبدالعزيز المسلم، إن «الأيام» تظاهرة ثقافية مهمة ومميزة زاخرة بالفعاليات والبرامج والأنشطة القيمة.


    حضور إندونيسي أول

    تشارك إندونيسيا للمرة الأولى في أيام الشارقة التراثية، إذ حلت فرقة «جان رو دانس ستوديو» ضيفاً على المهرجان لتقدم عروضاً مختلفة من ألوان الفن الشعبي الإندونيسي في الساحات العامة وعلى مسرح الأيام. وقالت مديرة الفرقة ديان كيرمالا، إن «هذه هي المرة الأولى التي تحط الفرقة رحالها في فعالية عالمية كبرى كأيام الشارقة التراثية، ما يشكل فرصة لعرض مختلف ألوان التراث الإندونيسي، والاحتكاك بجمهور مختلف».

    طباعة