انطلق بمشاركة 3000 عمل فني

«فنون العالم دبي».. الفن بأسعار متاحة للجميع

صورة

التنوّع في المدارس الفنية مع أكثر من 3000 عمل، يعدّ السمة الطاغية على النسخة الخامسة من معرض «فنون العالم دبي»، الذي افتتح أمس، في مركز دبي التجاري العالمي، إذ ننتقل من التجريد إلى الانطباعية والرسوم الهزلية، إلى جانب فن الخط العربي، والفنون التركيبية. يكرّس المعرض في دورته الخامسة، الذي افتتحه الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم، مدير دائرة إعلام دبي، حرصه على استقطاب كل فئات المجتمع لشراء الفنون، من خلال تقديم أعمال أسعارها في متناول اليد، ليكون الفن للجميع وليس حكراً على المقتنيين.

القيّمة الفنية للمعرض سمر كامل، قالت لـ«الإمارات اليوم»: «يتميز المعرض في هذه النسخة بالتنوّع الكبير، مع الحفاظ على خاصية أن تكون الأعمال الفنية بأسعار متاحة، مع إضافة عدد من الأعمال التركيبية، منها أعمال الإضاءة الجاذبة للحضور».

ولفتت إلى أنها حرصت من خلال تقييمها للأعمال الفنية على جذب التنوّع في الطرح، لأن المعرض يهدف إلى جذب كل الفئات، سواء مقتني الفنون أو الأشخاص العاديين، موضحة أن المعرض استقطب مشاركات من 30 دولة، خصوصاً أنه بات له صدى في العالم العربي.

وحول مستوى الأعمال، شددت على أنهم حريصون على تقديم الأعمال ذات المستوى الجيد، على أن تبدأ أسعار اللوحات من 350 درهماً لتصل إلى ما يقارب 70 ألف درهم حداً أقصى.

تقنيات عدة

الفنانة الإماراتية مريم منصور، لفتت إلى أنها تشارك للمرة الخامسة، لكنها المرة الأولى التي تقدم معرضاً مستقلاً، مشيرة إلى أنها تقدم لوحات تجمع بين تصوير المدينة بشكل تجريدي، أو حتى التجريد. ولفتت إلى أنها تحرص على تقديم اللوحات بتقنيات عدة، لأنها تحب التوجه لكل الأذواق، فالمعرض يحمل مشاهد حي الفهيدي التاريخي، مقدمة بأسلوب تجريدي قليلاً، مع التعديل بالألوان كي تكون اللوحات مفعمة بالألوان.

وأوضحت الفنانة الإماراتية منى بلفقيه، أن الفن أخذته عن والدها الرسام، فالرسم هو عشقها الحقيقي، وتوصل من خلاله ما تشعر به بطريقة مختلفة. ونوّهت بأنها بدأت بالرسم الواقعي، لكنها باتت تنوّع في الفترة الأخيرة بالوسائط المستخدمة، وعملت على الكولاج، لاسيما لوحة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي صممت من أوراق الصحف القديمة.

بيئة محلية

الفنان الصيني جاك لي، قدم مجموعة من اللوحات التي رسم فيها البورتريهات الشخصية لحكام الإمارات، إلى جانب الخيول والسباقات، ولفت إلى أنه يعمل مدرساً خاصاً للفن، وكذلك يقدم بعض المحاضرات في الجامعة. ونوّه بأنه يعيش في الإمارات منذ 13 عاماً، وهذا ما جعله يتأثر كثيراً بالبيئة المحلية، وينقل مشاهدها، مؤكداً أنه يقدم بعض الأعمال التجريدية، أو التي يجمع فيها بين التجريد والتصوير.

مدرسة الفنون والفنانة الأردنية رشا غالب، تشارك للمرة الثانية في المعرض، من خلال الأعمال ذات الألوان المفرحة التي تحمل أشكال الورود. ونوّهت بأنها اختارت رسم الورود كطريقة للتعبير عن ذاتها، لأنها مرتبطة بذاكرتها ببلدها، موضحة أنها تميل إلى الألوان الدافئة والباردة، وتحب نقل المشاعر الهادئة للمشاهد، من خلال المزج بين الضربات الانطباعية والحركة التي تحدث في اللوحة.

أما شروتيكا ساوي، فنانة هندية تعيش في الإمارات منذ سنوات، وتشارك في المعرض من خلال لوحات تحمل كثيراً من التعبيرية والتجسيد، فقالت عن أعمالها: «أحرص على أن أقدم التعابير من خلال الجسد الذي أصوره، خصوصاً أن الملامح التي أقدمها مثقلة بكثير من الحركات». ونوّهت بأنها شاركت في المعرض للمرة الثانية، بعد أن رأت النجاح الذي حققه المعرض.

حياة وفن

الفنانة الإسبانية سيلفيا سانتي، التي انتقلت للعيش في دبي منذ ثمانية أشهر فقط، لفتت إلى أنها حرصت على المشاركة لتقدم فنها للجمهور في هذه المدينة التي تعج بالحياة والفن. تحمل أعمالها صورة المرأة الشبيهة بالشخصيات الكرتونية، فهي تحرص على رؤية العالم بأكمله من خلال اللوحات. وأشارت إلى أنها تلعب بأنواع عدة من الألوان، إلى جانب الأوراق، ما يجعل اللوحات تبدو أعمالاً كولاجية، موضحة أنها لا ترسم المرأة بشكل مثالي، لأن الحياة ليست مثالية.

أما الفنانة الأرمينية أنجيليكا خاشتوريان، فقد قدمت مجموعة من اللوحات التي تجمع فيها بين اللون والتطريز، لافتة إلى أن العمل الواحد يستغرق منها ما يقارب الشهرين، فهي ترسم مشهداً طبيعياً، وبعدها تمزج المشهد الذي رسمته مع الورود التي تطرز بها اللوحة، أو حتى الريش الذي تستخدمه لتجسيد البط، فهي تسعى إلى جعل اللوحة تعج بالحياة. ونوّهت بأن الحفاظ على هذا النوع من اللوحات يتطلب حفظه داخل الزجاج، أو تنظيف الغبار عن الورود وإنما بلطف ومن دون أي سائل. وأكدت أن هذا الفن أصله فرنسي ويعود الى الأزمنة القديمة، لكن لم يعد يشاهد بكثرة في الوقت الحالي.

مسار داخلي

سهام شياد، جزائرية تقيم في فرنسا، لفتت إلى أنها قدمت مجموعة من الأعمال التي تعبّر فيها عن مسار داخلي من البُعد الروحي، لاسيما أنها تطرّقت لأسماء الله الحسنى، مع تقديمها ما هو جديد في فن الخط العربي. وأشارت إلى أنها استخدمت خامات متنوّعة في الأعمال، منها الألمنيوم والعقيق، لكنها أعمال تحمل خاصية التأثر بالضوء، وهو ما يمنح الخط العربي منظوراً جديداً. ونوهت بأن اللوحات تقدم السكينة والبهجة وتتجلى في اللوحات.

ورش عمل

يستمر المعرض، الذي انطلق أمس، أربعة أيام، فيختتم في السادس من الشهر الجاري. ويقدم أكثر من 3000 عمل فني، إلى جانب مجموعة من ورش العمل الفنية، منها الورشة التي يقدمها فنان الغرافيتي ضياء علام، وورشة الرسم التي تقدمها الفنانة إيلا أورانسيليو، حيث ستقوم بالرسم على الحقائب والأحذية وكل ما يمكن أن يقدم لها.

طباعة