محمد بن راشد ومحمد بن زايد: مَعلم يعرّف بقيم دولتنا الإنسانية والإبداعية

«قصر الوطن».. صرح متفرّد يبرز رسالة الإمارات الحضارية

صورة

افتتح صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس، «قصر الوطن» ضمن مجمع قصر الرئاسة، ليمثل صرحاً معرفياً جديداً يبرز الدور الحضاري والإنساني لدولة الإمارات.

وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «الموروث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات يمثل رصيداً زاخراً للأجيال الحالية والمقبلة، ومصدر قوة يدعم طموحاتنا العريضة لمستقبل وطننا بما يمليه ذلك من ضرورة الاهتمام به وحفظه، وتمكين المجتمع من الوصول إلى محتواه»، مشيراً سموه إلى أن افتتاح قصر الوطن وإتاحة زيارته لأفراد المجتمع يعكسان حرص الدولة على تيسير الفرصة كاملة لتعريفهم بجوانب مهمة من هذا التراث بكل ما يحمل من قيم إنسانية وإبداعية يجب إحياؤها والاحتفاء بها وتمريرها إلى الأجيال المقبلة.

وقال سموه إن «دولة الإمارات في مسيرتها نحو المستقبل تضع تراثها الفكري والإنساني موضع كل حفاوة وتقدير؛ عرفاناً لما قدمه السلف من إسهامات شكّلت اللبنات الأولى في بناء صرح هذا الوطن الذي أصبح اليوم رمزاً شامخاً للعزة والتسامح والتعايش»، منوهاً سموه بأن إتاحة الفرصة للناس للاقتراب أكثر من هذا الموروث تعين على تعريفهم بمضمونه، وأهمية الحفاظ عليه.

ولاء وانتماء

وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اهتمام دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالحفاظ على إرثها الثقافي والإنساني، وإبراز تاريخها الحافل ومنجزات الآباء والأجداد، إضافة إلى ترسيخ هويتها الوطنية، مشيراً إلى أن ذلك يعزز قيم ولاء الأجيال المتعاقبة وانتماءهم إلى الوطن، ويمثل مصدر إلهام وحافزاً لبذل مزيد من الجهد للمضي قدماً في تحقيق ما تصبو إليه الدولة من رقي وتطوّر.

وأوضح سموه أن الأهمية التي توليها دولة الإمارات للحفاظ على تراثها وثقافتها مردها أنه يعد ثروة وطنية وزاداً معرفياً تتناقله الأجيال المختلفة، وتستمد منه العزم والعطاء لتواصل مسيرة خدمة الوطن وتقدمه. وأشار سموه إلى أن «هذه المبادرة انطلقت من إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تواصل أبناء شعبه وانفتاحهم على بقية الثقافات، وتقاربهم مع شعوب العالم».

ونوه سموه بجهود الدولة في رعاية وحفظ التراث والفكر العربي، ونهجها القائم على مبادئ التعاون والمشاركة ونشر المعرفة، مضيفاً أن «قصر الوطن» بما يتضمنه من معالم ثقافية وتاريخية يمثل رافداً يثري الحصيلة المعرفية لزواره، ويمثل جسراً جديداً من جسور التواصل الحضاري مع الشعوب.

وحضر افتتاح «قصر الوطن» سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين.

إبداع برؤية عصرية

وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأولياء العهود بجولة في أروقة «قصر الوطن» اطلعوا خلالها على طابعه المعماري الذي يجسّد إبداع فنون العمارة العربية، وفق رؤية معاصرة، جعلت منه صرحاً متفرداً يبرز الرسالة الحضارية لدولة الإمارات.

وشملت الجولة أجنحة عدة، إذ استمعوا من رئيس دائرة الثقافة والسياحة محمد خليفة المبارك لشرح حول الأجنحة، وتضمنت الجولة جناح الهدايا الدبلوماسية الذي يتضمن مجموعة الهدايا الخاصة المُقدَّمة إلى دولة الإمارات، والتي تجسّد العلاقات الودية التي تجمع الدولة بمختلف دول العالم، إذ يتم عرضها للجمهور للمرة الأولى.

كما شملت الجولة قاعة «روح التعاون» بتصميمها الدائري المميز، وبشكل متدرج على هيئة مسرح مفتوح، والمخصصة لاستضافة الاجتماعات والقمم الرسمية المهمة والجلسات الدورية للمجلس الأعلى للاتحاد، ومجلس «البرزة» الذي استوحيت تصاميمه من الإرث التاريخي الإماراتي العريق، إذ تعقد بين جنباته اللقاءات الاجتماعية ويتم مناقشة الأمور المتعلقة بشؤون البلاد.

وتضمنت الجولة أيضاً جناح «مكتبة القصر» التي تحتوي على أكثر من 50 ألف كتاب لتشكل وجهة أساسية للباحثين عن مصادر معرفية تُعنى بدولة الإمارات، إضافة إلى «بيت المعرفة» الذي يضم معروضات وأعمالاً فنية نادرة تلقي الضوء على العصر الذهبي للحضارة العربية وإسهاماتها في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية من علوم وفنون وآداب.

وشاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والضيوف عرضاً صوتياً وضوئياً في باحات قصر الوطن الخارجية، استعرض مسيرة التقدم في دولة الإمارات عبر رحلة من ثلاثة فصول انتقلت بالضيوف من تاريخ الدولة العريق، إلى حاضرها المشرق، ورؤيتها لمستقبل أكثر ازدهاراً.

تجارب غنية

ويسهم فتح أبواب قصر الوطن لاستقبال الزوّار في نشر ونقل المعرفة إلى فئات المجتمع وأطيافه كافة، بما يتماشى مع حرص القيادة الحكيمة في الدولة على تنمية ودعم وتطوير الكفاءات الوطنية وإمدادها بكل عوامل التميز، بما في ذلك من تجارب وخبرات واطلاع واسع على شتى دروب المعرفة، بما لتلك الكفاءات من أهمية كإحدى أهم ركائز رؤية 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في المجالات كافة.

وتجسد هذه البادرة دور دولة الإمارات الرائد في حفظ ورعاية التراث الإنساني، من خلال استحضار ونشر الإسهامات العربية في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية، إذ سيخوض زوّار القصر تجارب إنسانية غنية تبرز تاريخ دولة الإمارات وحاضرها، ومساهماتها الإنسانية والمعرفية.

وتنطلق جولة الزوّار من القاعة الكبرى التي تعد القلب المعماري للقصر، والتي تتميز بتصميمها الهندسي الفريد والمتوَّجة بقبة تضفي عليها طابعاً من التناغم والتوازن الذي يرمز بدوره إلى الاستقرار الذي تنعم به دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها الحكيمة.


نائب رئيس الدولة:

- «افتتاح قصر الوطن وإتاحة زيارته لأفراد المجتمع يعكسان حرص الدولة على التعريف بجوانب مهمة من تراثنا».

- «دولة الإمارات في مسيرتها نحو المستقبل تضع تراثها الفكري والإنساني موضع كل حفاوة وتقدير».

ولي عهد أبوظبي:

- «قصر الوطن بما يتضمنه من معالم ثقافية وتاريخية يمثل رافداً يثري الحصيلة المعرفية لزوّاره».

- «تراثنا ثروة وزاد تتناقله الأجيال المختلفة، وتستمد منه العزم والعطاء لتواصل مسيرة خدمة الوطن وتقدمه».

ثقافة وتاريخ

سيشهد «قصر الوطن» تنظيم معارض تفاعلية تتناول جوانب ثقافية وتاريخية متعددة تثري بمجملها الحصيلة الفكرية لزوّاره، وتعزز فهمهم ومعرفتهم بتاريخ وثقافة العالم العربي، في حين يمكن لزوار القصر كذلك التجوّل في حدائقه الخارجية، ومتابعة العرض الصوتي والضوئي الذي يمكن مشاهدته على مبنى القصر من الخارج.

50

ألف كتاب، تضمها مكتبة القصر، لتشكل وجهة أساسية للباحثين عن مصادر معرفية تُعنى بدولة الإمارات.

طباعة