يناقش سُبل الحفاظ على الحِرف التقليدية الإماراتية

منتدى صون التراث يطلق «أرض المواهب» في دبي

المسلم سلط الضوء على بناء القدرات والكفاءات في قطاع الصناعات والحِرف اليدوية خلال المنتدى. تصوير: أحمد عرديتي

انطلقت، أمس، في متحف الاتحاد بدبي، فعاليات منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، الذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون في دبي، تحت عنوان «نحو بناء القدرات المؤسسية لصون الحِرف اليدوية التقليدية».

ويأتي المنتدى، الذي يختتم اليوم، بعد أن أطلقت «دبي للثقافة» استراتيجية الحِرف اليدوية جزءاً محورياً من استراتيجيتها الخمسية القطاعية 2021، التي تشكل فيها الحِرف اليدوية حجر الزاوية لبناء النسيج المجتمعي الإماراتي.

وأعلن المدير العام بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي، سعيد النابودة، عن انطلاق حملة «أرض المواهب»، وهي مسابقة لتصميم شعار المنتدى، الذي ينظم برعاية سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، لزيادة الوعي حول منهجية واستمرارية انعقاد المنتدى، كاشفاً النقاب عن مركز «مواريث»، الذي من شأنه الحفاظ على التراث الثقافي الإماراتي، والحِرف التقليدية بشكل خاص، والنهوض بها، وإبراز ملامح الأصالة فيها. وأضاف النابودة، خلال كلمة له بافتتاح المنتدى، أن «الهيئة تولي أهمية كبيرة للثقافة الإماراتية والقيم التقليدية، ويظهر ذلك بوضوح من خلال المبادرات والمشروعات المنتظمة لتوعية المجتمع بأهمية قطاع الحِرف الإماراتية ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، بما في ذلك مراكز دبي للتنمية التراثية بمدارس دبي الحكومية، بالشراكة مع منطقة دبي التعليمية».

وأكد النابودة لـ«الإمارات اليوم» أن «عمل الهيئة لا يقتصر على إطلاق الاستراتيجيات والسياسات»، مشيراً إلى أن«الهمّ الأساسي هو إدخال الابتكار في تطبيق تلك الاستراتيجيات وعملها من خلال مخرجات مدروسة». وأوضح أن «مركز (مواريث) سيكون الترجمة الفعلية لكل التوصيات التي ستخرج من المنتدى».

بناء الكفاءات

وتناولت جلسات منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، أمس، مجموعة من المحاور، وكان المحور الأول حول بناء القدرات والكفاءات في قطاع الصناعات والحِرف اليدوية، الذي تحدث عنه رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور عبدالعزيز المسلم.

وقال المسلم لـ«الإمارات اليوم»: «إن بعض الحِرف مازالت محافظة على وجودها، وتحمي نفسها من الاندثار أو من التأثيرات، إلا أن حرفاً أخرى باتت اليوم في أيدي بعض من استولوا عليها بدافع المصلحة»، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يشوّه شكل التراث.

وأضاف أن «الفخار الإماراتي، مثلاً، يصنع من جبال بعينها في رأس الخيمة، وله لون وشكل محددان، بينما ما يحدث اليوم هو وجود فخاريات لا تمت بصلة لتراثنا». ورأى أن «الحل يكمن في تشريع اتحادي لحقوق الملكية الفكرية، ووضع لائحة لكيفية ممارسة هذه الحِرف». وأكد المسلم أن «منتدى صون التراث الثقافي الإماراتي، يضع الإصبع على الجرح»، منوهاً بأن الخروج منه بتوصيات وتنفيذها سيحمي بعض الحِرف، التي وصفها بأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. وأضاف أن «ارتفاع المستوى المعيشي قضى للأسف على وجود بعض الحِرف».

من جهته، قال المسؤول في إدارة الآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي، فهد المعمري، إن «المنتدى يهدف إلى الإسهام في صون التراث المادي واللامادي، والحِرف التقليدية التي ترتبط بالهوية والعادات والتقاليد في الإمارات، والتي تم توريثها من جيل إلى آخر. وأكد أن «هناك العديد من المعاهد والجمعيات المتخصصة بالتراث في الإمارات تتقاطع أهدافها مع المنتدى».

ورش عمل ونقاشات

وشهد اليوم الأول من المنتدى العديد من ورش العمل والحلقات النقاشية، إذ يعتمد المنتدى على خمسة محاور أساسية. وركزت الورش وحلقات النقاش على القضايا المرتبطة بالصناعات الحِرفية، وتحديات ومتطلبات النجاح، إلى جانب القدرات والكفاءات اللازمة لنجاح صون قطاع الصناعات والحِرف اليدوية.

وعالج المحور الثاني من المنتدى دور منظمات المجتمع المدني في صون الحِرف اليدوية، وتعزيز قدرتها على النمو والإبداع، وناقش المشاركون في هذا المحور دور المنظمات وجمعياتها للإسهام في دعم قطاع الحِرف اليدوية، وطرح الأفكار والمبادرات والمشروعات وحاضنات الأعمال التي تسهم في صون الحِرف اليدوية، وتشجيع روّاد الأعمال في الدخول في الاستثمار في هذا القطاع.

أعمال اليوم

تبدأ أعمال المنتدى اليوم مع المحور الثالث، الذي سيكون بعنوان «الحوكمة المؤسسية ودورها في صون الحِرف اليدوية»، وسيناقش الأطر المؤسسية من قوانين وقرارات ولوائح تدعم المحافظة على تفرّد الحِرف اليدوية وأصالتها، وتضمن حقوق الملكية الفكرية في المنتج الحِرفي المحلي من التقليد والنسخ.

بينما سيركز المحور الرابع على دور المؤسسات الإعلامية في صون الحِرف اليدوية، ونشر ثقافة الحِرفة اليدوية، ونقل المعرفة التراثية بين أوساط المجتمع المختلفة.

وسيختتم اليوم الأخير من المنتدى مع المحور الخامس: «دور المدرسة في نقل وصون الحِرف اليدوية موروثاً ثقافياً».


5

محاور أساسية، يدور

حولها المنتدى، الذي

يختتم اليوم في

متحف الاتحاد.

طباعة