إماراتية تدشّن «منزلاً ثقافياً» يضجّ بالحوارات والألوان

فرح البستكي: بـ «رخصة مبدعة» تحوّل حلمي إلى واقع

صورة

نجحت الفنانة الإماراتية فرح البستكي في تحقيق حلم يراودها منذ الصغر، وهو افتتاح منزل ثقافي، تضج جدرانه بالألوان، ويحتضن أمسيات حافلة بالكلمات الراقية، والحوارات والأفكار الثرية.

ودشنت فرح البستكي منزلاً بنكهة خاصة، لاستقبال المبدعين ومحبي الفن والأدب، وأطلقت عليه اسم «أتيليه لانتانا»، كي يكون ملاذاً لكل فنان وكاتب، وكأن صاحبته ترفع شعار: «البيت بيتكم، زيّنوه بلوحاتكم وبعبق كلماتكم».

وقالت فرح في حوارها مع «الإمارات اليوم»: «أسست (الأتيليه) قبل أقل من عام في منطقة البطين بالعاصمة أبوظبي، ليتيح الفرصة للفنانين لعرض أعمالهم، وللكتاب والشعراء لمناقشة ما خطت أيديهم من كلمات من دون مقابل، وفي بيئة مناسبة».

حلم الصغر

وأضافت فرح البستكي وهي تقف وسط اللوحات التي تزين جدران الأتيليه لفنانين من الوطن العربي: «لقد كان حلمي منذ الصغر أن أفتتح منزلاً ثقافياً، يكون زوّاره من أصحاب الكلمات الراقية واللوحات الفنية الجميلة التي تحمل كل منها حكاية؛ وتحول الحلم إلى واقع من خلال (رخصة مبدعة) الصادرة من مجلس سيدات الأعمال في أبوظبي، لتقوم بدعم الفن والثقافة من خلال استضافة فنانين وأدباء ومثقفين من داخل الإمارات وخارجها، لعرض أعمالهم الفنية، وتنظيم أمسيات ثقافية منوعة».

وتابعت: «أشعر بالسعادة عندما يُبدي أي مثقف أو فنان رغبته في إقامة أمسية لدينا، وتزداد سعادتي وأنا ألمس انبهارهم بالمكان، فكل من يأتي إلى الأتيليه يشعر فوراً بتماس معه، وكأن ثمة زاوية فيه تشبهه، لذلك يشعر كأنه في منزله، وهذا هو الهدف».

تعاون أعتزّ به

وأفادت فرح البستكي - وهي من عائلة طالما اهتمت ودعمت المحتوى الثقافي - بأنها وبمجرد افتتاحها للأتيليه عملت جاهدة على التعاون مع مؤسسات ثقافية وجمعيات عدة في العاصمة، موضحة: «لقد حرصنا على تنفيذ مبادرة لدعم الفن والثقافة من خلال تدريب 100 شخص على فنون ومهارات يدوية مختلفة بمناسبة عام زايد، كما نظمنا معارض فنية مشتركة بين الإمارات والسعودية؛ علاوة على استضافة كتاب من داخل الدولة وخارجها، وعرض لوحات لفنانين ناشئين ومخضرمين، وإقامة جلسات حوار متنوعة».

معنى

وعن سبب اختيار اسم الأتيليه (لانتانا) أوضحت فرح البستكي الحاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال بدرجة امتياز من كليات التقنية العليا في العين، وماجستير الفنون والمتاحف في جامعة باريس السوربون، أن الـ«Lantana» منتشرة ومعروفة في المنطقة بزهورها المتعددة الألوان، وكل زهرة عبارة عن تكتل لزهور صغيرة متجمعة تظهر للعين كزهرة مفردة «وهذا سبب الاختيار؛ إذ يمثل الأتيليه عدداً من الفنانين، ويحتضن أعمالهم في مكان واحد وبشكل متجانس، ورغم أن لكل منهم تميزه من حيث اختلاف اللون، إلا أنهم مع بعضهم بعضاً يمثلون جواً جميلاً من التكاتف والتعاون».

مبادرة

أطلقت العام الفائت مبادرة الحفاظ على التخيّل وربطه بالهوية الإماراتية، ودعمت المبادرة بلعبة إلكترونية يتم تحميلها عبر الهاتف تحت عنوان «لعبة السوسة الحمراء»، وهي موجهة تحديداً للأطفال لربطهم بثقافتهم المحلية وهويتهم الإماراتية.

• 100 متدرّب على فنون يدوية مختلفة، أسهم «الأتيليه» في الارتقاء بمهاراتهم بمناسبة «عام زايد».

فرح البستكي:

• «المنزل يُتيح للفنانين عرض أعمالهم، وللكتّاب والشعراء مناقشة ما خطّت أيديهم دون مقابل، وفي بيئة مناسبة».

• «أشعر بالسعادة عندما يُبدي أي مثقف أو فنان رغبته في إقامة أمسية لدينا، وتزداد سعادتي وأنا ألمس انبهارهم بالمكان».

طباعة