يحاول تتبع نظام شبكات الري في العصور القديمة

«شريعة الذيد» فيلم وثائقي يُصوّر لأول مرة باطن الأرض

صورة

تستعد قناة الوسطى من الذيد، التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، لعرض الفيلم الوثائقي «شريعة الذيد.. أسرار وحكايا»، الذي يهدف إلى البحث في السر القديم الكامن في المنطقة الوسطى من إمارة الشارقة، هو «شريعة الذيد». ويذاع الفيلم الوثائقي يوم الجمعة المقبل، عند الساعة الثانية ظهراً ويعاد بثه في الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه، كما ستتم إعادة عرضه اليوم التالي في المواعيد نفسها.

ويحاول الفيلم استقصاء بدايات هذا السر التاريخي، من خلال التصوير في باطن الأرض لأول مرة، لتتبع نظام شبكات الري التي تم حفرها في العصور القديمة، وكيفية ربط بعضها ببعض، ويتضمن مقابلات مع المتخصصين في الآثار وكبار السن من أهالي المنطقة، ممن عملوا على صيانة الشريعة في مرحلة شبابهم، ومجموعة من الشخصيات البارزة في الذيد، ممن كان لهم علاقة وطيدة بشريعتها، سواء من خلال عملهم الرسمي أو أبحاثهم أو حتى طفولتهم التي قضوها قريباً من أفلاج الشريعة.

كما يروي الوثائقي حكايات ارتبطت فيها الشريعة بحصن الذيد المشهور، حيث كانت هذه الواحة حينها محطة التقاء القوافل العابرة من المناطق والدول المجاورة إلى أخرى، مروراً بالذيد، فهي المكان الأنسب للتزود بالماء والغذاء قبل مواصلة الرحلات في قوافل كانت تجوب أرض الإمارات قديماً، وهو ما شكل مدلولاً مكانياً لهذه المنطقة منذ مئات السنين.

ويحكي الفيلم الوثائقي الذي يستمر على مدار 55 دقيقة، تاريخ شريعة الذيد، التي تُعدّ أحد أهم الأفلاج في المنطقة والإمارة، وتضم نظام ريّ قائماً على مبدأ رفع المياه من الأحواض الجوفية القريبة من الجبال، في رحلة طويلة إلى السهول الصالحة لزراعة النخيل والحبوب، وكان نظام الأفلاج التي تضمها الشريعة أحد أهم أسباب ازدهار واحة الذيد، وحتى اليوم لم يتم تحديد تاريخ إنشائها مع محاولات مستمرّة من الباحثين والمؤرخين والبعثات التاريخية للقيام بذلك.

استغرق تصوير وثائقي «شريعة الذيد» ما يقارب العام، وأنتجه فريق عمل محترف، ليخرج بصورة تليق بهذه البقعة التي تشكل إرثاً ثقافياً وتاريخياً كبيراً لأبناء المنطقة، ويعكس أهميتها التاريخية للمجتمع الإماراتي، ويضم فريق العمل المنتج الفني أشرف علي، الكاتب والمنتج كريستوفر جورج، والمعدّ محسن خلف، والمقدِّم سعيد راشد بن فاضل الكتبي، والمعلق محمد سعيد الجاري، والمخرج فرانك دوبوك.

- الوثائقي يروي حكايات ارتبطت فيها «الشريعة» بحصن الذيد المشهور حين كانت الواحة محطة التقاء القوافل.

طباعة