بيع ناقة بمليونين ونصف المليون درهم

«مهرجان الظفرة».. 28 مليون درهــم مبيعات الإبل

الأسبوع الأول من المهرجان شهد ارتفاعاً ملحوظاً في بيع وشراء الإبل من المصدر

شهدت أشواط «مزاينة الإبل» الفردية، والمقامة ضمن فعاليات «مهرجان الظفرة»، ارتفاع عدد الإبل التي خضعت لعمليات التبادل والبيع، حيث بلغت قيمة الإبل الإجمالية خلال هذه الفترة أكثر من 28 مليون درهم.

وشهد الأسبوع الأول من المهرجان ارتفاعاً ملحوظاً في حركة بيع وشراء مزايين الإبل، ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة لقيمة الصفقات التي تم إبرامها على هامش المهرجان، فإنه وبحسب ملاك إبل ومشاركين، فقد أكدوا أن قيمة الصفقات التي عقدت خلال الفترة الماضية تجاوزت الـ28 مليون درهم للنوق المتميزة، حيث تم بيع ناقة بقيمة مليونين و500 ألف درهم، فيما تم بيع 5 إبل متميزة بقيمة 10 ملايين درهم، بينما رفض بعض المشاركين بيع إبلهم بمبالغ كبيرة لتخوض المنافسة وتحقق المراكز الأولى.

يذكر أن أشواط «مزاينة الإبل» في مهرجان الظفرة تبلغ 76 شوطاً، وقد خصصت اللجنة المنظمة لهذه الأشواط جوائز قيمة، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 38 مليون درهم، موزعة على 590 جائزة.

كما تم تخصيص مئات الجوائز لكل المسابقات التراثية المصاحبة للمهرجان، والتي تضمنت مسابقات «المحالب»، و«الصقور»، و«مزاينة الصقور»، و«الرماية»، و«سباق الخيل العربي الأصيل»، ومزاينة «السلوقي العربي التراثي»، وسباق «السلوقي العربي التراثي»، ومزاينة «غنم النعيم»، و«اللبن الحامض»، و«مزاينة التمور» وأفضل أساليب تغليفها، ومسابقة «الفنون الشعبية التي تشمل «الشعر والشيلات»، ومسابقات «الحرفيات» من أزياء وطبخ وحرف يدوية، بالإضافة إلى مئات الجوائز اليومية التي تقدم لرواد المسرح الرئيس للمهرجان، و«قرية الطفل» في قلب السوق الشعبي.

وأشار عبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع بلجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إلى حرص إدارة المهرجان على إثرائه بالعديد من الفعاليات الجديدة، حيث تم هذا العام، وبالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، تنظيم 13 فعالية جديدة تستهدف الأسرة والطفل، والتي تقام في قرية خارجية للعائلات، مليئة بأجواء المرح والعروض الترفيهية والمأكولات، إلى جانب احتفالات رأس السنة الميلادية، وعروض الألعاب النارية.

رائحة «الدهن» تجذب الزوار

في جناح «الأكلات الشعبية» سيدات إماراتيات، يتسابقن يومياً لتقديم أفضل الأطباق الشعبية.

ومنها «الدهن الخنين»، كما تسميه المتسابقات، والذي يستخرجنه من الزبدة الطازجة، ثم يعملن على تذويب الزبدة في «قدر» على نار هادئة، يتم بعدها إضافة البهارات، وتصفية «الدهن» ووضعه في وعاء معدني خاص هو «الكراز».

وفازت في المركز الأول شمة إبراهيم، والمركز الثاني فاطمة صباح سيف، والمركز الثالث نورة العطاري المنصوري، والمركز الرابع رزينة ناصر صالح.

الفائزون في مسابقة اللبن الحامض

أعلنت اللجنة المنظمة نتائج الفائزين في الدفعة الأولى من مسابقة «اللبن الحامض»، المقامة ضمن فعاليات المهرجان، حيث فاز بالمركز الأول حميد جاسم براك المزروعي، والمركز الثاني سالم صلهام المزروعي، والمركز الثالث أمينة محمد المزروعي، والمركز الرابع ميثة مبارك محمد فرج المنصوري، والمركز الخامس سهام علي محمد الرميثي، والمركز السادس سلمى محمد زوجة جاسم براك المزروعي، والمركز السابع مباركة حمد عبدالله المزروعي، والمركز الثامن بنوته سالم المزروعي، والمركز التاسع بكسة عتيق زوجة خلفان محمد المنصوري، والمركز العاشر كاملة محمد زوجة إبراهيم حمد المزروعي.

وقال عبيد خلفان المزروعي، مدير الفعاليات التراثية في المهرجان: «إنّ هذه المسابقة تمثل صورة جميلة باقية لنا من زمن الأجداد، نستمتع بها نحن أبناء الإمارات، خصوصاً أن اللبن الحامض كان منذ القدم رفيق درب الآباء والأجداد، يعتمدون عليه في غذائهم صباحاً ومساء وحتى في الظهيرة، يأكلونه إلى جانب التمر، ليمنحهم مذاقاً حلواً وحامضاً».

الملابس التراثية في «السوق الشعبي»

يمنح «السوق الشعبي» الذي يقام على أرض المهرجان، تجربة تسوق لا تضاهى، حيث يشهد هذا العام مشاركة التاجرات الإماراتيات المتخصصات في بيع الملابس التراثية الجاهزة، التي تفرض حضورها بشكل دائم على الخريطة الشرائية للمتسوقين.

وتظل السلع الشعبية والتراثية ذات طابع خاص يجذب متسوقي «مهرجان الظفرة»، وتكمن في متاجره ثقافة البساطة والتسامح، وحكايات التراث من الماضي والحاضر، حيث تضفي على «السوق الشعبي» سحراً خاصاً.

وتتميز ملابس النساء في الإمارات بزخرفتها وتطريزها بالخيوط الذهبية، والفضية، واستخدام الأقمشة القطنية، وهي أزياء متعددة تتناسب مع المناسبات المختلفة في الحياة اليومية للإماراتيات، كما أنها تختلف في مسمياتها تبعاً لمناسبتها، ونوعية القماش المستعمل في تفصيلها، ويتكون زي المرأة في الإمارات من قطع عدة، تبدأ من الشيلة لغطاء الرأس، و«الكندورة» أو الثوب، والعباءة، والسروال، والبرقع.

تقول «أم منصور»، تاجرة: «الإقبال كبير من جمهور المهرجان المتنوع الجنسيات، حيث يحرصون على شراء الملابس والجلابيات والعبايات النسائية و«المخاوير» التي تعد رمزاً وعنواناً للهوية الإماراتية، ذات طابع عربي بتصاميم خليجية، حيث تتميز عن غيرها بألوانها وزخرفتها وموديلاتها الخاصة، التي تجمع ما بين الحشمة والتراث».

من جهتها، تقول «أم محمد»، تاجرة: «نحن نعبر من خلال ارتداء هذه الأزياء التقليدية والحلي الجميلة عن احترامنا واعتزازنا بهويتنا الإماراتية، وسعينا للمحافظة على تراث أجدادنا وآبائنا، حيث يعتبر الزي الإماراتي حلقة وصل بين الماضي والحاضر».

وتضيف: «تتميز الأزياء الشعبية الإماراتية بطريقة ارتدائها وألوانها وزخرفتها ونقوشها وطريقة تفصيلها، وكذلك تنوعها وكثرتها، فيوجد ألبسة خاصة بالأعراس أو الخروج أو الصلاة أو البيت».

ركن «البيئة الإماراتية»

يشهد المهرجان للمرة الأولى تنظيم ركن خاص بالبيئة الإماراتية، حيث تم تخصيصه لعرض المهن القديمة التي احترفها أجدادنا، والتي تعد هدية التاريخ العريق لأبناء الدولة، فهي علامة اكتناز عوالم الموروث الشعبي الأصيل في الذاكرة الحضارية، وتعبر بدقة عن مهارة الحرفيين الإماراتيين الذين شكلوا وجه الحياة في الدولة.

الإماراتيات يتسابقن في تقديم «المجبوس»

تسابقت مجموعة من الإماراتيات للفوز في مسابقة «الأكلات الشعبية» التي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، على هامش المهرجان، وذلك بتقديمهن أفضل طبق شعبي من «المجبوس باللحم المجفف».

وأعدت السيدات الإماراتيات المشاركات في المسابقة، طبق «المجبوس باللحم المجفف»، مستخدمات لحم الجمل، والأرز «العيش»، والبصل، والبهارات المشكلة، والملح، واللومي المجفف، حيث قدمنه للجنة التحكيم وزوار المهرجان الذين تجمعوا لمشاهدة كيفية إعداد هذا الطبق التراثي الخاص بالمطبخ الإماراتي، وتذوق الأكلة الأكثر شهرة على مائدة الأسرة الإماراتية.

ويعتبر «اللحم المجفف» من الحرف الإماراتية التقليدية التي مارسها الأجداد في الماضي لحفظه، حيث عمدوا إلى تجفيف السوائل بتعريض اللحم لأشعة الشمس لمدة أسبوع حتى ينضج، ويكتسب لوناً ومذاقاً مختلفين.

وفازت بالمركز الأول موزة سالم، والمركز الثاني شمسة سالم المزروعي، والمركز الثالث كاملة محمد ثاني، والمركز الرابع عفرة يافور المنصوري. وفازت بالمراكز الخامس والسادس والسابع والثامن كل من: مريم سالم خلفان، وحمدة عيسى المزروعي، وموزة مكتوم المزروعي، وهادفة محمد المزروعي.

واتفقت الفائزات على الأهمية التي يوليها المهرجان في تحفيز الأعمال المنزلية للخروج إلى السوق المحلي.

 

طباعة