ديفيد بيرنت: المصوِّرون عيون العالَم - الإمارات اليوم

فوتوغرافي في مهرجان «إكسبوجر 2018»

ديفيد بيرنت: المصوِّرون عيون العالَم

صورة

أكّد المصور الفوتوغرافي الأميركي ديفيد بيرنت أن المصورين هم عيون العالم، كما أن التواصل البصري من أقوى الطرق وأكثرها فاعلية في تبادل المعلومات، لافتاً إلى أن هناك لحظة إذا ذهبت لن تعود، سواء كانت في أحداث مهمة أم اعتيادية، واصفاً إياها بالهاجس الدائم الذي يسيطر عليه، ويحرص على عدم تضييع أي فرصة كانت.

بيرنت الذي بدأ مسيرته المهنية في فيتنام، ونجح في رصد أبرز لحظات الحرب في تلك المرحلة، حصل على عشرات الجوائز، بما في ذلك جائزة الصحافة العالمية من جمعية مصوري الصحافة الوطنية.

واستعداداً لانطلاق فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال الفترة من 21 إلى 24 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «لحظات ملهمة»، قال بيرنت: «أحاول دائماً أن أوازن بين رغباتي الصحافية والإنسانية، فهناك بالتأكيد لحظاتٌ يتجاوز المصور فيها خطوطاً معينة، وأخرى تُعدّ صادمة، لكني لاحظت أن الأشخاص الذين يُشكّلون موضوع الصور، يُقدّرون الاهتمام الذي يبديه المصور، وما يمكن للصورة الفوتوغرافية تحقيقه، ويحترمون تلك الصورة حتى لو كانت تُعتبر صادمةً في نظر الجمهور، وأمام الرأي العام، وأدركت أن جاذبية الصورة تزداد كلما ازدادت قسوتها، على ألا تبلغ أعلى درجات القسوة الصادمة التي تتسبب في تجنب المشاهد النظر إليها، لأن جذب المشاهد هو أحد أهدافنا الرئيسة». وأشار بيرنت إلى أن «الضغوط التي يسببها العمل أمرٌ طبيعي، يرافقها القلق الدائم من فقدان لحظة لن تعود أبداً، سواء في الأحداث العالمية الكبيرة، كتوقيع معاهدة سلام في البيت الأبيض، حين نفدت أفلام الصور في خمس كاميرات في اللحظة الرئيسة أثناء التوقيع، أو في الأحداث الاعتيادية».

وأشار بيرنت إلى أنه صادف العديد من المواقف التي شعر فيها بأن للكاميرا آثاراً سلبية.


نصائح

قدّم بيرنت نصائح للمصورين المبتدئين لخّصها في نقطتين رئيستين: «أولاً، صوّر بيئتك ومحيطك، فلا داعي للسفر إلى آسيا أو إفريقيا أو باتاغونيا (في أميركا الجنوبية بين الأرجنتين وتشيلي) للعثور على صور جيدة، فأغلب الناس يعيشون في مناطق تشمل قصصاً جيدة».

وأضاف: «إذا تناولنا الأعمال المبتكرة، مطلع ثلاثينات القرن الماضي، مع بداية ازدهار سوق التصوير الصحافي، نجد أن عدداً كبيراً من الصور التقط في مواقع الأخبار الرئيسة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، لكن في المقابل هناك عدد من الصور التقط في أماكن عادية، ولهذا عليك إثبات قدرتك على التصوير في جميع الأماكن».

أما النصيحة الثانية فهي: «صوّر حياتك الشخصية، وأصدقاءك، وعائلتك، ومحيطك، وبعد 40 عاماً، ستجد أن قيمة هذه الصور أكبر من قيمة أي صورة التقطتها خلال حياتك المهنية».

طباعة