استكمال التصفيات نصف النهائية في «تحدي القراءة العربي» - الإمارات اليوم

تأهل 5 طلاب للمنافسة على لقب البطولة غداً في «دبي أوبرا»

استكمال التصفيات نصف النهائية في «تحدي القراءة العربي»

صورة

استكملت الدورة الثالثة من «تحدي القراءة العربي»، المبادرة التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التصفيات نصف النهائية في مدرسة البحث العلمي في دبي أمس. وشهد اليوم الثاني من التصفيات منافسات قوية بين المجموعة الثانية من الطلاب الذين حققوا المراكز الأولى في بلدانهم.

كما خضع جميع الطلاب للامتحان التحريري، الذي تحسب له ما نسبته 10% من العلامة الأساسية، ليتم من خلال هذه التصفيات اختيار المتأهلين الخمسة الذين سيتنافسون على لقب «بطل التحدي»، أمام لجنة التحكيم في الحفل الختامي، الذي سيقام غداً في «دبي أوبرا».

الأمين العام لمبادرة «تحدي القراءة العربي»، نجلاء الشامسي، أكدت لـ«الإمارات اليوم»، أن «التحدي يسير وفق خطة استراتيجية تنص على زيادة اشتراك الطلاب بنسبة 10% في كل عام، ووصل حالياً إلى ما يقرب 30%، وهناك دول حققت النسبة، ودول مازالت في طريقها إلى تحقيقها، وما نسعى إليه مع ممثلي الدول العربية أن نحقق زيادة 50% في غضون خمس سنوات، وقد قضينا ثلاثة أعوام، وسنحتفل بالسنة الخامسة بزيادة الاشتراك بنسبة 50%».

وعن تفاعل الدول العربية، أشارت الشامسي، إلى أنه في كل دولة هناك فرق تعمل تحت عناية وزراء التعليم، وهذه الفرق يجتمع ممثلوها في دبي، حيث يتم وضع الأهداف الخاصة بكل عام ومناقشة كيفية تحقيقها.

ومن بين الطلاب الذين اختبروا في اليوم الثاني، مريم عبدالسلام، التي مثلت بلدها مصر، والتي قالت: «إنها تستحق اللقب، لأنها تحب القراءة، وقد شاركت بالتحدي بتفان وإخلاص»، متأملة أن تعود حاملة اللقب، خصوصاً أنها تلقت الدعم الكبير من والدتها التي شجعتها على مواصلة المشوار، والمدرسة التي قدمت لها الكتب.

من جهتها، مجد الساعدي، من فنلندا وهي عراقية الأصل، اكتسبت القراءة منذ صغرها لأن والدتها تحب اللغة العربية، وقد واجهت صعوبات في الحصول على الكتب العربية في فنلندا. وشجعت جيلها على القراءة، حيث إنها تمكنت من قراءة 25 كتاباً في وقت وجيز.

أما المشترك خليل أمين إبراهيم، الذي يمثل الأزهر، وشارك بالتحدي العام الماضي، لكنه لم يتمكن من حضور فعاليات التحدي، بسبب اشتراكه بمسابقة أخرى في الوقت نفسه. ولفت إلى أنه قرأ كتباً متنوّعة بين الأدب والسياسة والشعر، فهو يميل للأدب والشعر، لاسيما أنه يكتب الشعر، كما أن روايته الأولى في طور الانتهاء، مؤكداً أن القراءة هي التي أوصلته للكتابة.

بينما تمثل ملاك الغافرية، سلطنة عُمان، وقد امتحنت في اليوم الثاني، بعد أن تمكنت من التأهل لتمثيل بلدها بعد خسارتها في الدورتين السابقتين. ونوّهت بأنها ثابرت واجتهدت كثيراً للتمكن من الوصول إلى النهائيات، مشيرة إلى أنها تحب الكتب البوليسية، لما فيها من خيال وأسلوب شيق وممتع.

كما مثلت الطالبة زهرة الشمري، دولة الكويت، وقد تمكنت من تحقيق المركز الأول من خلال تكثيف القراءة، التي جعلتها تكتسب حصيلة لغوية كبيرة، وكذلك صقلت شخصيتها وعزّزت ثقتها بنفسها.

اللبنانية رُلى مهدي، شاركت في التحدي للمرة الأولى، ووصفت مشاركتها بالمتميزة، كونها تركت كثيراً من التأثيرات الإيجابية، فقد طوّرت عقلها، وباتت أكثر انفتاحاً في التعامل مع الناس. وبدأت مهدي القراءة منذ الطفولة، حيث كانت المجلات والصحف تجذبها في البداية، لكنها في المدرسة بدأت ترتاد المكتبة. أما التحدي فقد طوّر عادة القراءة لديها، وباتت لديها وجهة نظر خاصة وأكثر عمقاً في قراءة ما بين السطور.

أما ندى عنقال، التي تمثل الجزائر، فترى في مشاركتها ما هو أبعد من المنافسة، وهو إيصال المعرفة والمعلومات للغير. ولفتت إلى أن الميل الشخصي هو الذي يحدد عملية اختيار الكتب، فقد اختارت الكتب الدينية، والروايات، والتاريخ، والسير الذاتية وكتب التنمية البشرية، وهي تقرأ يومياً وبشكل متواصل إلى أن تنهي الكتاب الذي تبدأ به.

بينما قال محمد الشيخ الأمين، الذي مثل موريتانيا، بعد أن قرأ أكثر من 50 كتاباً، إنه «يتمنى الفوز، لاسيما أنه حضَّر نفسه كثيراً من خلال المطالعة والقراءة بشغف».

بلقيس وبروين وقرداحي.. في الاحتفالية

يقدم الاحتفالية الختامية لـ«تحدي القراءة العربي»، التي تقام غداً في «دبي أوبرا»، الإعلاميان جورج قرداحي، وبروين حبيب، كما تشارك في الحفل الفنانة الإماراتية بلقيس.

وعن أهمية الدور الإنساني لـ«تحدي القراءة العربي»، قال قرداحي: «نجاح هذه الفعالية القرائية الأكبر من نوعها عربياً، هو مؤشر على حرص الأجيال العربية على التواصل معرفياً وفكرياً مع العالم، لأن القراءة أداة لمشاركة المعرفة الإنسانية، وجسر لتبادل الأفكار، ومدخل لتعزيز التواصل بين الشعوب». من جهتها، أكدت بروين حبيب، أن الوجود في نهائي «تحدي القراءة العربي» تشريف لكل من يعشق القراءة ويتتبع مناهل المعرفة، ويألف صحبة الكتاب، ويصادق الكلمات.

بينما أعربت الفنانة الإماراتية بلقيس، عن السعادة الغامرة والطاقة الإيجابية الكبيرة التي يحسّ بها كل من يشارك في فعالية «تحدي القراءة العربي»، وتحديداً حفل تتويج أبطال القراءة من الوطن العربي والعالم في دبي.

طباعة