جلسة ثقافية وورشة تفاعلية لعبدالقادر الريس على هامش معرضه الاستعادي

إضاءة على «المشهد الفني الإماراتي» في باريس

صورة

على هامش المعرض الاستعادي الدولي الأول، للفنان الإماراتي عبدالقادر الريس، الذي يقام في معهد العالم العربي في باريس، أقامت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، أمس، جلسة نقاشية، شارك بها حشد من المهتمين بالشأن الفني في العاصمة الفرنسية باريس.

وافتتح الفنان عبدالقادر الريس، ورشة تفاعلية للرسم الحي مع الجمهور استمرت ساعة ونصف الساعة، واستعرض خلالها مع متابعيه بعض أساليب الرسم، ليقدم لهم إضاءات مهمة على العديد من المهارات التي اكتسبها على مدى مسيرته الفنية الطويلة.

وبعد الانتهاء من الورشة، بدأت الجلسة النقاشية التي حملت عنوان «المشهد الفني الإماراتي في الوقت الراهن». وأجمع المشاركون في الجلسة على حقيقة مهمة، وهي أن دولة الإمارات نجحت في أن تصبح مركزاً ثقافياً قوياً في غضون أقل من عقدين، إذ تشهد ساحتها الفنية نشاطاً قوياً من البرامج المتنوعة التي تشتمل على معارض البينالي، وغيرها من المعارض الفنية، التي باتت تكتسب شهرة عالمية واسعة.

ومن النجاحات التي تحسب لدولة الإمارات في هذه الفترة القصيرة نسبياً، أنها تحولت إلى سوق فنية مزدهرة، ما شجع الكثيرين من الفنانين على اتخاذها وجهة إقليمية حيوية لأنشطتهم. وخلال الجلسة ذاتها، تمكن المشاركون من تقديم العلامات الدالة على حيوية واستدامة المشهد الفني في الإمارات. وجمعت الجلسة إلى جانب عبدالقادر الريس، ثلاث شخصيات مهمة، وهي: فيلما جوكرتي، مديرة «السركال أفنيو»، وإزابيل دي لابرويير، مديرة منطقة أوروبا والشرق الأوسط وروسيا والهند في كريستيز، وخليل عبدالواحد، مدير إدارة الفنون التشكيلية في «دبي للثقافة»، في حين أدارت الجلسة الناقدة الفنية ميرنا عياد.

وقدّم ممثل «دبي للثقافة» شرحاً شاملاً للدور الذي تقوم به الهيئة للارتقاء بالمشهد الفني، مستعرضاً العديد من المبادرات والفعاليات والأنشطة الأخرى، التي تقوم بها على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وعرضت فيلما جوكرتي خبرتها مع «السركال أفنيو» الممتدة 10 سنوات، مؤكدة على الدور الذي تلعبه مؤسستها، واصفة إياها بالمحور العضوي المرموق لدعم الثقافة في دبي، وتكريس المزيد من الوقت والطاقة للمجتمع بشكل عام، ولعشاق الفن على وجه الخصوص. واختتمت حديثها بالتنويه إلى أن هذا النموذج يدل بوضوح على المبادرة والروح الحيوية الفاعلة التي تتمتع بها دبي لتميزها عن غيرها، لتجد لنفسها هوية ثقافية مميزة.

واستشهدت إزابيل دي لابرويير، بتجربتها في أثناء إقامتها بدبي، حيث أطلقت أول المزادات الفنية في المنطقة، وكانت شاهداً على النمو السريع للمشهد الفني في دبي بشكل خاص، وفي بقية أرجاء دولة الإمارات بصفة عامة. وكان لعبدالقادر الريس مداخلات من خبرته الطويلة لتسليط الضوء على التغييرات الهائلة التي شهدتها الإمارات، منذ ستينات القرن الماضي حتى يومنا هذا.


الإمارات نجحتفي أن تصبح مركزاً ثقافياً قوياً، خلال أقل من عقدين.