«دبي للثقافة» تفتتح المعرض الاستعادي الدولي الأول للفنان في باريس

عبدالقادر الريس.. إطلالة فرنسية تتذكر زايد «منبع المحبة»

صورة

افتتحت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب في الإمارة، معرض «و»، أول معرض استعادي دولي للفنان الإماراتي عبدالقادر الريس، الذي تنظمه الهيئة في معهد العالم العربي في باريس ويستمر حتى 21 أكتوبر المقبل.

وضم وفد الدولة إلى العاصمة الفرنسية باريس، لحضور افتتاح المعرض، كلاً من رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، محمد المر، حيث قام بافتتاح المعرض رسمياً، ووزير دولة زكي أنور نسيبة، والأديب عبدالغفار حسين، ورئيس مجلس إدارة مجموعة السركال، أحمد بن عيسى السركال، وأمين عام جائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير الضوئي، علي بن ثالث.

وقال المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، سعيد النابودة: «يسعدنا إطلاق هذا المعرض الفريد للفنان الإماراتي المتميز عبدالقادر الريس، الذي سيوفر نافذة واسعة، يطل الجمهور العالمي من خلالها على قطاع الفنون المزدهر في الإمارات العربية المتحدة، وما يزخر به من مهارات وقدرات عالمية المستوى. وسيسهم هذا الحدث في توطيد العلاقات القوية للتبادل الثقافي القائم بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية، كما سيدعم آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفي طليعتها الفنون والثقافة». ويقدم معرض «و» عرضاً شاملاً، يضم أكثر من 50 عملاً فنياً من فترة الستينات حتى اليوم، ويغطي فترات مختلفة في مسيرة الفنان، بدءاً من انطلاقته في الكويت، وصولاً إلى حياته الحالية في دبي. ويعتبر عبدالقادر الريس أحد رواد الفن المعاصر في منطقة الخليج العربي، حيث لعب دوراً محورياً في إثراء المشهد الفني لدولة الإمارات، وكان الفنان قد قام بإبداع لوحة خصيصاً لهذا المعرض، أطلق عليها اسم «منبع المحبة»، احتفاءً بمبادرة «عام زايد 2018»، وسيكشف عنها خلال هذا الحدث.

وتخليداً لهذا المعرض الفريد، سيقدم الفنان إحدى روائعه الفنية، من مجموعة «السكينة 2017 - ألوان مائية على ورق» هدية إلى معهد العالم العربي في باريس.

يكتسب هذا الحدث أهمية إضافية، لتزامنه مع مبادرة «عام زايد 2018 في الإمارات»، للتأكيد على الإرث الحضاري للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودوره في توطيد العلاقات مع الجمهورية الفرنسية منذ زيارته الرسمية الأولى لهذا البلد في يوليو من عام 1975. واعترافاً بدوره الكبير في هذا الاتجاه، قام معهد العالم العربي في باريس بإعداد فيلم تاريخي عن الإمارات ومسيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في مايو من عام 2016 بعنوان «الشيخ زايد.. أسطورة عربية». وكان ذلك إجراءً استثنائياً غير مسبوق ضمن أنشطة المعهد، كبادرة تقدير لشخصيته المحبة للسلام والتسامح والتفاهم بين شعوب العالم، ودعمه الجوهري في إنشاء المعهد، وتدريس اللغة العربية في فرنسا.

وأضاف النابودة: «نأمل أن يسهم المعرض في تعزيز التبادل الثقافي مع الجمهورية الفرنسية، خصوصاً في مجال إقامة المبادرات والفعاليات المشتركة بين البلدين، وحشد الدعم من أجل دفع التعاون الثقافي والإبداعي، ليكون قطاع الثقافة والفنون أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الكلي للإمارة، والإسهام في تعزيز مكانة دبي كعاصمة ثقافية مزدهرة، واستقطاب المواهب والزوار من شتى أنحاء العالم».

جلسات نقاش

يقام على هامش المعرض عدد من الجلسات النقاشية التي تشارك فيها نخبة من كبار الشخصيات ذات الصلة بالمشهدين الثقافي والفني في دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، كما سيتولى عبدالقادر الريس بنفسه تنظيم جلسة حوارية أخرى، إضافة إلى إقامته جلسة للرسم الحي والمباشر أمام الزوار. وفي الـ14 من أكتوبر المقبل، سيكون زوار المعرض على موعد مع جلسة حوارية حول المشهد الفني المتنامي في دبي، ومنصات دعم الفن والفنانين من الإمارات وخارجها.

تأسيس

تأسس معهد العالم العربي في باريس عام 1980 كثمرة تعاون بين فرنسا و22 بلداً عربياً، ليكون بمثابة أداة للتعريف بالثقافة العربية ونشرها، إضافة إلى تطوير معرفة العالم العربي، وإطلاق حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية. ويهدف المعهد أيضاً إلى تشجيع المبادلات والتعاون بين فرنسا والوطن العربي، خصوصاً في ميادين العلوم والتقنيات، ليسهم في تنمية العلاقات بين العالم العربي وأوروبا. وفي هذا السياق قدم المعهد العشرات من المبادرات والفعاليات التي تركت أثرا بارزا. وتمكن المعهد من الحصول على لقب شخصية العام الثقافية في الدورة الـ12 من «جائزة الشيخ زايد للكتاب» التي أقيمت هذا العام.

50

عملاً فنياً تعرض في

معهد العالم العربي.