«الفجيرة الثقافي» يناقش واقع السينما الإماراتية وطموحاتها

صورة

نظّم مقهى الفجيرة الثقافي، التابع لجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، جلسة حوارية بعنوان «مستقبل السينما الإماراتية»، وذلك على خشبة مسرح غرفة تجارة وصناعة الفجيرة.

وشارك في الجلسة المخرج الإماراتي وليد الشحي، والممثل الإماراتي ناصر الظنحاني، والمخرجة الإماراتية منى الحمادي، وأدارتها سلمى الحفيتي، مديرة مقهى الفجيرة الثقافي.

وناقشت الندوة عدداً من المحاور، تمحورت حول واقع السينما الإماراتية وطموحاتها المستقبلية، مثل أهمية السينما كأداة فنية ولغوية قادرة على طرح ومناقشة القضايا المجتمعية، ثم الإسهام في تسليط الضوء عليها وحلّها، إضافة إلى التطرّق إلى التجارب السينمائية للمتحدثين.

وقالت سلمى الحفيتي في بداية الجلسة: «في مطلع هذه الألفية بدأت الحركة السينمائية وصناعة الأفلام في دولة الإمارات، والتي لاتزال حديثة نسبياً، نظراً لأن معظم صناعها من فئة الشباب، وكانت البداية مجرد تجارب أولية، لاقت الكثير من العقبات، لعدم وجود الدعم المادي الكافي، إلا أن أبناء الفن السابع كانوا يحملون من اليقين ما يصد تلك العقبات، لأنهم آمنوا بأن الإبداع هو رسالة جلية وواجب إنساني ووطني، وقد شهد الحراك الفني انتعاشاً بعد ظهور المهرجانات السينمائية الإماراتية، والعديد من الجوائز السينمائية، التي دعمت المواهب الشبابية المهتمة بالفن السابع».

وأشار المخرج وليد الشحي إلى أنه قديماً كانت هناك تجارب شبابية بسيطة تمارس الفن السينمائي، وتناقش مضموناً يمثل الشعب الإماراتي بعاداته وتقاليده وأفكاره، وكان الهدف الأساسي من ممارسة هذا الفن هو إنتاج أفلام تمثل عادات شعب الإمارات وتقاليده. وأوضح الشحي أن التركيز الآن في ما يتعلق بالأفلام السينمائية أصبح بعيداً كل البعد عن تحقيق هدف محدد أو فكرة قيّمة، ليركز فقط على الشكل الإخراجي النهائي، لافتاً إلى أنه «قديماً كانت هناك لجان مختصة، تقوم بتقييم العمل السينمائي قبل عرضه في صالات العرض، أما الآن فالكل يعرض أفلامه من دون تقييم، ما أدى إلى أن يفقد هذا النوع من الفن مقوماته الأساسية التي تضمن نجاحه».

وأوضحت المخرجة منى الحمادي، التي أخرجت عدداً من الأفلام، منها «عاهدتك يا وطن»، الذي لقي قبولاً ملحوظاً من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في القمة الحكومية، أنها اعتمدت في أعمالها على تقنية الـ«ستوب موشن»، وهي تقنية تعتمد على استخدام الصور الثابتة لإنتاج مقطع فيديو متحرك، وأضافت: «توجهي إلى هذا المجال كان نتاج هواية الرسم التي كنت أمارسها منذ طفولتي، وفي مجال عملي الذي لا يتعلق بالجانب السينمائي، كنت أحاول أن أعتمد أساليب جديدة أضمنها في المجال الاستراتيجي، مثل نقل الرسائل على سبيل المثال بشكل صوري، إلا أنني واجهت بعض العوائق في تنفيذ تلك الأفكار، لذا قررت أن أبدّل مجال عملي وأمارس العمل السينمائي الذي أستطيع من خلاله تنفيذ ما أرغب فيه».

وأكد الممثل ناصر الظنحاني، أن السينما الإماراتية تنافس السينما العالمية، لأن الإمكانات والمقومات متوافرة، وأن الأفلام التجارية لابد أن تتضمن فكرة، فالأساس في أي منتج فني عموماً هو وجود فكرة وهدف ورسالة، إلى جانب الرقابة، ثم المردود المادي الذي يشكل أهمية بالغة لاستكمال ومواصلة العمل السينمائي، وأشار إلى أن الأفلام القصيرة في الوقت الحالي أصبحت ذات رواج أكبر من الأفلام الطويلة، وأن مستقبل السينما في الإمارات مبشِّر، خصوصاً مع وجود المبادرات والمهرجانات ودور العرض الداعمة، والجهات المختصة التي تفتح المجال وتوفر الفرص للمواهب لإبراز طاقاتها الإبداعية في المجال السينمائي. وتم خلال الأمسية عرض فيلم «ضوء خافت»، للمخرجين وليد الشحي ومنى الحمادي، الفيلم الذي يؤكد على أن الحلم قادر على تغيير الحياة، وأن قوة العزيمة والإرادة قد تتمكن من أن تغير واقعاً إلى الأفضل، كما تم أيضاً عرض فيلم «عاهدتك يا وطن»، للمخرجة منى الحمادي.