افتُتح في شارع السيف على ضفاف خور دبي

«متحف الغموض» بدبي.. الوهم يكمن في التفاصيل

صورة

مجموعة واسعة من الخدع البصرية، يصل عددها إلى نحو 80 من المعروضات والألعاب المتنوعة، يضمّها «متحف الغموض» الذي افتُتح أمس في شارع السيف التراثي على ضفاف خور دبي.

يضع المتحف زائره أمام تجربة غير تقليدية، واقع غير موجود فعلياً، بحيث يتخاطب العقل مع الصور والألعاب، ويتعاطى مع بعض التفاصيل، مهملاً بعضها الآخر، لينتج في النهاية واقعاً خاصاً يقوم على ذلك الوهم.

كما تصحب الخدع زوار «متحف الغموض» إلى بعد آخر، وتجعلهم يعيشون تجربة فريدة مع المعادلات العلمية التي تحفّز الدماغ على التفكير في الخيال المبتكر.

وقال صاحب مشروع «متحف الغموض»، الدكتور محمد بن علي الوهيبي، لـ«الإمارات اليوم»: «إن اختيار المنطقة التراثية في دبي لافتتاح متحف الغموض، أتى بعد دراسة، فعقب افتتاح المتحف في مركز تسوّق في عُمان، كانت لدينا خيارات لصنع ذلك في مركز تسوّق في دبي أيضاً، لكننا ارتأينا وضع المتحف في قلب المنطقة التراثية التي تكثر فيها حركة الزوار والسيّاح».

أكبر عدد

وأضاف الوهيبي: «يستهدف المتحف جميع الفئات، بما فيها فئة طلبة المدارس، إذ ستخصص فترة الصباح لطلبة المدارس والمجموعات السياحية، بينما نخصّص فترة ما بعد الظهر للشركات التي تجلب موظفيها لتمضية الوقت والتدريب على حل الخدع البصرية، فالمتحف يتعاطى مع العقل البشري بطريقة مقبولة، ولا يحتاج إلى شرح وتفسير، ولذلك هو ناجح، لأنه قائم على التفاعل، ويخرج الجانب الطفولي في الشخصية».

واعتبر أن الجانب التفاعلي هو ما يمنح المتحف ديمومة وشعبية، فحب الجمهور للألعاب الموجودة، والرغبة في التقاط الصور ونشرها، سيُكسب المتحف نجاحاً وانتشاراً، لافتاً إلى أن الشركة التي تبتكر الألعاب، تقوم بتطوير أخرى جديدة وتختبرها في أوروبا، وبعدها يتم إحضارها إلى الشرق الأوسط.

وعن الطريقة التي اختيرت بها الألعاب، أفاد الوهيبي بأن متحف الغموض في دبي هو الأكبر، من بين سلسلة المتاحف المنتشرة في عواصم ومدن عدة، لافتاً إلى أن متحف دبي يضم أكبر عدد من الألعاب التي تتفرّد بها دبي التي تسعى إلى التميّز في كل ما يُقدّم.

ونوّه بأن المعايير الأخرى، هي الإثارة، إذ يجب أن تحرك الخدع الحواس، وتضمن عامل التفاعل، بالإضافة إلى الفائدة العلمية التي يمكن أن يحصل عليها الزائر، لاسيما طلبة المدارس الذين نقدم لهم حملات ترويجية وأسعاراً خاصة.

تقييم وتغيير

وذكر الوهيبي أن «المتحف سيحرص على تغيير الألعاب الموجودة، كل ستة أشهر، بعد أن تخضع للتقييم، لمعرفة الألعاب التي يتجاوزها الزوار ولا يعيرونها أهمية، فالمتحف متجدد، في حين أن خطط التوسعة ستكون مع افتتاح متحف جديد في الرياض في ديسمبر المقبل».

من جهتها، قالت مديرة المتحف، فارفارا سفيشيفا، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الزوار يعيشون تجربة خاصة جداً بالمتحف، الذي يعد الأول من نوعه في دبي، والتاسع حول العالم»، مشيرة إلى أنه يقدم تجربة تعليمية، لجميع الفئات العمرية، بدءاً من عمر ثلاث سنوات، ويمكن التفاعل مع الألعاب، وتمرين الحواس على ما يمكن أن ترى وتشاهد». ولفتت إلى أنهم اختاروا منطقة تراثية، لكونها وجهة للسياح وتجمعات الزوار.

نفق ومرايا

ويُعد «نفق الدوامة» من أبرز ألعاب الخدع في المتحف، وهو عبارة عن أسطوانة تدور وتخدع مَن يمر عبرها، مثيرة الوهم بأن الأرضية غير ثابتة، إلى جانب غرفة تحدي الجاذبية المائلة، التي يبدو زوارها أصغر أو أكبر حجماً بحسب موقعهم ضمن الغرفة.

أما المرايا فتأخذ حيّزاً كبيراً في الخدع الموجودة، ومنها غرفة «انفينتي» التي يدخل المرء بداخلها، ويمكنه التقاط صورة خاصة لنفسه، مع تكرار لامتناهٍ في صورته المعكوسة، أو أن يجلس على كرسيه ويلعب الورق مع نفسه، بينما يبدو في المرايا كأن مجموعة من النسخ المكررة منه تشاطره اللعب.

ويتميز المتحف بوجود مجموعة كبيرة من الألعاب، ومنها الصور التي لا تظهر في الإطار إلا من خلال النظر اليها من نقطة معينة، ووفق إضاءة معينة، وكذلك صور الوجوه التي تتحرك مع حركة الكاميرا، إلى جانب المسطح الخشبي الدائري الذي يبدو في حالة دورانه كأنه يبتكر أشكالاً من خلال تقاطع لوني الأبيض والأسود، فينخدع المشاهد بما يصدر عنها من أشكال.

80

لعبة يضمّها

«متحف الغموض»

بدبي، الذي يُعد الأكبر

في سلسلة المتاحف.

.