ليوا للرطب: السوق الشعبي «أيقونة تراثية» - الإمارات اليوم

يضم 160 محلاً وعشرات العارضين

ليوا للرطب: السوق الشعبي «أيقونة تراثية»

صورة

يواصل مهرجان ليوا للرطب الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي فعالياته المشوقة التي تبهر الجمهور والمشاركين على حد سواء.

عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، أكد أن المهرجان يعد منصة تعنى بإحياء التراث وإعطاء الصورة المثلى للعادات والتقاليد التي يتميز بها أبناء الإمارات، إلى جانب تسويق منتجات مزارع النخيل من الرطب بأنواعها المختلفة وتشجيعهم على التوسع بزراعة الأصناف الجيدة من التمور، وزيادة العائد الاقتصادي للأسر من إنتاج وتسويق الرطب، فضلاً عن فتح الفرصة أمام الجمهور للتعرف إلى الزراعة في الدولة والتي باتت تشمل أنواعاً من الفاكهة والخضراوات.

من جانب آخر يوجد 160 محلاً وعشرات العارضين وجماهير غفيرة انتشرت في أرجاء السوق الشعبي المقام ضمن النسخة الرابعة عشرة لمهرجان ليوا للرطب، بهدف تأكيد قيمة التراث الإماراتي عبر الاحتفاء بواحد من أهم مفرداته وهو الرطب الذي تنوعت أشكاله ومسابقاته والفعاليات المصاحبة له، منها السوق الشعبي الذي صار أيقونة الحدث بما يضمه من معروضات تراثية ومشغولات يدوية بديعة، صنعتها أيادي خبراء التراث الإماراتيين، وقد نجحت إدارة المهرجان في عرضها بأسلوب متميز لاقى استحسان الأعداد الكبيرة من الزائرين.

وقالت ليلى القبيسي، مسؤولة السوق الشعبي في المهرجان، إن السوق الشعبي هذا العام يتضمن فعاليات جديدة أهمها ركن مصممات الأزياء الذي يقدم عدداً من فتيات الإمارات المتميزات في وضع تصاميم للملابس التراثية بلمسات عصرية، تشجع الجميع على اقتنائها من مختلف الأعمار، فضلاً عن 8 مسابقات متنوعة للحرفيات التراثيات الإماراتيات.

وأضافت القبيسي، أن الغرض من إقامة السوق الشعبي، واعتباره ركناً مهماً في «ليوا للرطب»، كونه يتيح الفرصة للتلاقي المباشر بين ملامح الحياة القديمة والصناعات اليدوية التي اعتمد عليها أهل الإمارات لفترات زمنية طويلة، وبين الأجيال الجديدة من أبناء الإمارات والسائحين من كل الجنسيات الذين أبدوا إعجابهم بهذا التنوع في معروضات السوق، وما يعكسه ذلك من قدرة الإنسان الإماراتي على استعمال المفردات البيئية البسيطة في صناعة أدوات وأساليب حياة ساعدته على تلبية كل احتياجاته اعتماداً على المكونات الموجودة في البيئة المحيطة.

وأوضحت أن من أبرز فعاليات السوق الشعبي لهذا العام إقامة 8 مسابقات لعدد من الحرف النسائية التراثية، تقام بدءاً من 19 يوليو وتستمر حتى 27 منه، وهي مسابقات العطر، خياطة الثوب، الدخون، أجمل زي تراثي للأطفال، سف الخوص، التلي، أجمل زي تراثي للنساء، حلو التمر. حيث شارك فيها عدد كبير من العارضات والخبيرات التراثيات، اللواتي قدمن أفضل ما لديهن في سبيل تعزيز إرث الأجداد والفخر به ورفع مكانته عالياً في المحافل المحلية والعالمية.

وأفادت القبيسي، أن الخبيرات التراثيات المنتسبات للاتحاد النسائي العام كانت لهن مشاركات متميزة من خلال إقامة ورش عمل متنوعة أمام الجمهور في الصناعات النسائية المختلفة، نجحن خلالها في توصيل رسائل التراث إلى الجميع عبر السوق الشعبي بما يقدمنه من أعمال تراثية ومشغولات يدوية ونماذج قديمة تعكس مرحلة مهمة من تاريخ الإمارات وروائح الماضي، فهو ليس مجرد سوق، بل تحول إلى متحف بفضل ما يضمه من نماذج تراثية متنوعة ومشغولات يدوية عدة حرصت على تنفيذها بإتقان وبراعة كبيرة سيدات متمرسات يتمسكن بعادات وتقاليد المنطقة، فأبدعن في تقديم تحف فنية لاقت إعجاب الجميع.

وأشارت إلى أن المحافظة على الحرف التراثية وتوارثها جيلاً بعد الآخر هو الهدف الأسمى من وراء هذه المجهودات، كما نهدف لتحديث التراث الإماراتي ودمجه في المجتمع وإيجاد فرصة مناسبة له للمنافسة في الأسواق، عبر النساء اللاتي يمتلكن مهارات وحرف يدوية فريدة، مع التأكيد على أن المرأة هي ركن المجتمعات، ومن هذا المنطلق تسعى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي في كل مهرجان تراثي على إبراز المرأة الإماراتية كامرأة فاعلة في المجتمع ومنتجة، إلى جانب إبراز دورها كأحد أهم رواة التاريخ والتراث، وذلك من خلال ما تنقله الجدات والأمهات المشاركات والعاملات في الحرف التراثية، وكأحد المحافظين على التراث، حيث يعرضن هذه الأعمال في أروقة المهرجان، ويعملن على تعريف جمهور السوق الشعبي على معروضاتهن.

كما يتزين السوق الشعبي بالعطور والبخور الزكية وتبهرك الأعمال اليدوية التي يتم تصنيعها بإتقان داخل السوق، وقد حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على توفير كل الإمكانات والتسهيلات لإمتاع الجمهور الكبير الذي يحرص على حضور الفعاليات من مختلف الجنسيات، حيث توجد فعاليات ومسابقات مختلفة على مدى أيام المهرجان يشارك فيها الجمهور من كل الأعمار والجنسيات.

وأكدت القبيسي أن السوق الشعبي الفريد من نوعه يتضمن كل ما يتعلّق بالحياة اليومية للأسرة البدوية من سدو وحياكة، كما سيُشاهد زوّار السوق الشعبي عن كثب دور المرأة الفاعل في الحياة البدوية التقليدية، حيث تشكّل ركناً أساسيّاً في حصاد ما تنتجه الواحة من خيرات، وطريقة توارث المرأة البدوية من والدتها وجدّتها للطرق المثلى في استغلال الخيرات، وأساليب حفظها أطول فترة ممكنة للاستفادة منها بعد موسم جني الرطب. كما سيختبرون أيضاً تضامن الأسرة ضمن إطار البيئة المحلية، إذ يشكّل السوق الشعبي ملتقى مستداماً للخبرات حيث يتمّ في رحابه ترسيخ التراث والمحافظة عليه للأجيال المقبلة.

 

منافسات ندّية

شهدت مزاينة الرطب في مهرجان ليوا للرطب منافسات قوية وندية بين المزارعين في فئة الدباس، حيث أسفرت النتائج عن فوز حميد جابر بتال المرر من منطقة الظويهر بالمركز الأول، وجاء في المركز الثاني سيف صياح سالم طماش المنصوري من منطقة الحومانة، وفي المركز الثالث سالم ملهي خلف عيسى المزروعي من منطقة كيه، وفي المركز الرابع صلهام حرموص سعيد صالح المزروعي من منطقه كيه، وفي المركز الخامس مزرعة فاطمة محمد سعيد سالم المرر والمرحوم مبارك سالم سلطان عوشان المرر من منطقة النابتية.

وجاء في المركز السادس سريعة عامر جديد المنصوري من منطقة سيح الخير، وفي المركز السابع عبيد علي مرشد خميس المرر من منطقة النابتية، وفي المركز الثامن شمسة ملهي خلف المزروعي من منطقة كيه، وفي المركز التاسع محمد سيف مرشد المرر من منطقة حومانة، وفي المركز العاشر عوشة خلفان سلطان المرر من منطقة الظويهر.

معروضات تراثية

ومشغولات يدوية

بديعة صنعتها

أيادي خبراء التراث

الإماراتيين، نجحت

إدارة المهرجان في

عرضها بأسلوب

متميز لاقى

استحسان الزائرين.

طباعة