أطفال إماراتيون.. سفراء باللغة الصينية

صورة

بثقةٍ، واعتداد بالنفس، يقف طلبة وطالبات مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، في قلب المعرض الثقافي التراثي، الذي يقام ضمن فعاليات «الأسبوع الإماراتي الصيني»، في منارة السعديات بأبوظبي، حتى 24 يوليو الجاري، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للإمارات، وليقدموا لزوار المعرض شرحاً باللغة الصينية عن تراث الإمارات وعناصره المتعددة.

وأعرب الطالب عبد الملك الحكيم، الصف العاشر، لـ " الإمارات اليوم" الذي قام بمرافقة وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورة بنت محمد الكعبي والسفير الصيني لدى دولة الإمارات ني جيان خلال الافتتاح الرسمي للمعرض، كما تم تكليفه بمرافقة حرم الرئيس الصيني أثناء زيارتها لمنارة السعديات «اليوم الجمعة»، عن سعادته باختياره لهذه المهمة وأن يمثل بلده في حدث رسمي بهذه الأهمية، لافتاً إلى انه قام بالاستعداد للافتتاح قبله بيوم حيث زار المعرض وقام بتجهيز مواد عن العناصر التي سيتحدث عنها، وكلمات ترحيبية بالضيوف، وعرضها على مدرس اللغة الصينية بالمدرسة.

وأشار الحكيم، الذي يدرس هو وأخوته في نفس المدرسة، أنه ينوي الانتهاء من دراسته الثانوية في مدرسة حمدان بن زايد بأبوظبي، لينتقل إلى الصين لإكمال دراسته في جامعة بكين الدولية، ويعود بعدها للعمل في السلك الديبلوماسي في الإمارات.

 وقال حمد إسماعيل الحوسني، الطالب في الصف الحادي عشر، أنه مكلف بتقديم شرح عن القهوة والمجلس في المعرض، وأنه شعر بحماس كبير عند ترشيحه من قبل المدرسة للمشاركة في هذا الحدث، وقام بالاستعداد له بالبحث وإعداد كلمات تتماشى مع طبيعة المناسبة والشخصيات المهمة التي تزور المعرض، مشيراً إلى موقف طريف تعرض له خلال الافتتاح حيث كان يقدم البخور للوزيرة الإماراتية والسفير الصيني، وطلب منه تقديم معلومات عن البخور للزوار، فقام سريعا ًبتجميع واستحضار ما يختزنه في الذاكرة من معلومات عن الموضوع وشرحها للحضور باللغتين الصينية والإنجليزية. لافتاً إلى سعادته الغامرة بالمقابلات التلفزيونية التي أجراها خلال الافتتاح، وبتسليط الضوء عليه وزملائه وعلى مشاركتهم في الحدث، وقد سبق أن شارك من قبل في العديد من المعارض والفعاليات مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب وغيرها، وقال الحوسني أنه سيكون ضمن أول دفعة تتخرج من المدرسة، وأنه ينوي العمل في التجارة بين الصين والإمارات، كما يهتم بمجال الإعلام.

وأشارت الطالبة فاطمة عمر، الصف الثالث، إلى أن التحاقها بالمدرسة جاء بناء على نصيحة من والديها، كما أن شقيقها الأكبر يدرس في نفس المدرسة، لافتة إلى أنها في البداية شعرت بالصعوبة في دراسة اللغة الصينية ولكن مع الوقت أصبح الأمر أكثر سهولة وأحبت الدراسة.

وعن مشاركتها وزملائها في المعرض؛ أشارت حمدة محمد الحمادي، الصف الثامن، إلى أنهم قاموا بتقديم شرح عن الحرف التراثية والعطور والدخون وغيرها من عناصر التراث الإماراتي باللغة الصينية خلال الافتتاح الرسمي للمعرض وطوال فترة العرض، موضحة أنهم قاموا بالاستعداد قبل الافتتاح بتجهيز مواد عن عناصر التراث التي تحدثوا عنها بمساعدة مدرسيهم في المدرسة، حتى يكون لديهم معرفة بها ويستطيعوا تقديم معلومات كافية عنها، مشيرة أن والدتها من الصين وهو ما شجعها على الالتحاق بالمدرسة، حيث تساعدها والدتها في المذاكرة.

وأعربت شما سلطان القمزي، الطالبة بالصف العاشر، عن أملها في أن تدرس السياسة والاقتصاد وتعمل كسفيرة للإمارات لدى الصين بعد أن تتخرج، مشيرة أنها شاركت من قبل في مسابقة صينية أقيمت في دبي، كما سافرت في رحلة مدرسية إلى الصين وهناك اطلعت عن قرب على الثقافة الصينية وعادات المجتمع، وزارت أبرز المعالم السياحية والتاريخية هناك مثل سور الصين العظيم.

وذكرت القمزي أن طلبة المدرسة قاموا بتأليف 15 قصة باللغات العربية والصينية والإنجليزية وهي متاحة على «أبل ستور»، كما شاركت مع زملائها في الصف بكتابة قصة عن "أصحاب الهمم".

بينما أوضحت عفراء عبد الحكيم السويدي، الصف السادس، أن مشاركتها في المعرض ليست الأولى فقد شاركت من قبل في عدد من الفعاليات والاوبريتات في مناسبات وطنية مختلفة، كما شاركت في استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته للمدرسة والترحيب به.