الولد الشقي ورفاقه.. يُمتعون جمهور المسرح الإماراتي في العيد

«بومباي والاه».. مروان عبـدالله إلى بومباي لإنقاذ حبيبته

صورة

«أمتعتنا يا مروان»، «أنت بالفعل نجم المسرح الجماهيري»، «أما من أنباء عن عرضها في أبوظبي أو دبي قريباً».. هي بعضٌ من التعليقات المتكررة للجمهور، على وسائل تواصل اجتماعي مختلفة، خصوصاً حساب «إنستغرام»، صاحب لقب «الولد الشقي»، الفنان مروان عبدالله، الذي قاد فرقة «دبي الأهلي» لعرض «بومباي والاه»، على مدار ثلاث ليالٍ، خلال إجازة العيد.

منافسة

الجمهور ينحاز

في تصويت أجرته فرقة مسرح دبي الأهلي، عقب انتهاء العروض، وضع الجمهور مسرحية «مومباي والاه» على رأس قائمة أفضل عروض الفرقة، خلال المرحلة الأخيرة.

وحسب تصويت الجمهور، تفوق عرض «مومباي والاه» على مسرحية «ترانزيت» التي تلته في الترتيب، ثم «عرس الاثنين» التي جاءت في المرتبة الثالثة.

خرجوا بـ «شياكة» على النص

قال كاتب نص «مومباي والاه»، الفنان طلال محمود، إن الممثلين خرجوا على النص، دون أن يخرجوا على «اللباقة»، وأحسنوا التصرف في مواقف صعبة عدة، واجهتهم في العروض الأول للعمل.

وأضاف: «الممثلون خرجوا على النص بشياكة ومسؤولية»، كاشفاً أنه هو نفسه اضطر إلى الخروج على النص، في مشهد جمعه بمخرج العمل مروان عبدالله.

وتابع: «أحمد مال الله كان الأكثر خروجاً على النص، وفي أحد المشاهد نسي فقام بالارتجال، فتوجهت له بالورق، باعتباري المخرج، متسائلاً أمام الجمهور، عن جدوى كتابتي 70 صفحة».

مروان عبدالله: العرض مستمر

وعد الفنان مروان عبدالله، مخرج وبطل مسرحية «بومباي والاه»، باستمرار عرض المسرحية في محطات أخرى، كاشفاً أن هناك عروضاً لتقديمها في أبوظبي والفجيرة والعين، بالإضافة إلى معاودة عرضها بعجمان مرة أخرى.

مروان الذي وجه تحية لكل المشاركين في العرض، بعد أن واصلوا ليل رمضان بنهاره، تحضيراً لعروض العيد، اعتبر جمهور «سهرات العيد الثلاث، هم أيقونة نجاح المسرح التجاري بالإمارات عموماً»، مضيفاً: «الجمهور يريد العروض التجارية الجديرة بمتابعته، ونحن من جانبنا لا يمكن أن نقابل كل هذه الحفاوة، إلا بمزيد من العروض المتميزة».

طلال محمود: الوصفة المثالية

«بمنتهى التواضع أستطيع القول إننا كنا الوصفة المثالية لعروض العيد المسرحية على تنوعها»، هذا ما أكده الفنان طلال محمود، كاتب نص «بومباي والاه» وأحد أبطال عرضها. وأضاف صاحب دور «مونا بيجام»: «جاءت الأنباء لتؤكد أن بعض العروض ذات حضور جماهيري متواضع، لذلك نحن نغرد خارج السرب، وننافس أنفسنا».

وأكد طلال أنه سعى في النص إلى مزج الكوميديا بالتراجيديا، فتفاعل الجمهور مع الحالتين، وعاش تفاصيل نقلته إلى بومباي، من خلال حرفية أداء فرقة «دبي الأهلي».


العرض مرشح لأن يوجد، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في أبوظبي والفجيرة والعين، بالإضافة إلى عروض جديدة في عجمان.

جاءت قاعة المركز الثقافي بعجمان، لتكون وجهة يومية بالفعل، لنحو 2400 مشاهد، توزعوا على الأيـــام الثلــاثـــة، ليعايشـــوا تجربــة مختلفة في المســــرح التجاري المحلي، نافس بها مـــروان ورفاقه، أربــــع مســـرحيــات أخـــرى، عُرضت في التوقيت ذاته تقريباـــً، في: الفجيرة، ودبا، وكلباء، ورأس الخيمة، وهي منافسة يبقى فيها الجمهور هو الفيصل، وليس لجان التحكيم، كما هي الحال في مختلف العروض المهرجانية.

كل شيء يحيل إلى عوالم بلاد العجائب الهند، وبمجرد أن تطأ قدماك قاعة المركز الثقافي في عجمان، تشعر كأنك انتقلت إلى هناك، هذا ما سعى إلى الاشتغال عليه، بشكل جيد، مخرج العرض، وأحد ابطاله الرئيسين، مروان عبدالله، حتى في لحظات استيلاد النص، التي رافق فيها عبر ورشة متصلة كاتبه الفنان طلال محمود.

وبدخون العود والعنبر ذات الطابــــع الهندي استقبل العرض جمهوره، الذين وجـــــدوا أن عليهم أخــــذ بطاقات الدخـــول من عامـــل يزهو بملابسه الهنديــــة، في حـــين فرضت الأغــــاني الهنــــدية القديمة حضــــورها أيضاً في مدخـــل المركز، انتظاراً لرفع ستارة، انكشـــفت على خشبة، بدت كأنها بالفعل، قطعة من شوارع بومباي، تم استحضارها، إلى قلب عجمان.

دراما بوليوودية

لم يبتعد المحتوى الدرامي لـ«بومباي والاه» عن طابع الدراما البوليوودية نفسها، فـ«حميد»، «مروان عبدالله» الشاب المفتون بحبيبته «نورجهان»، التي تؤدي دورها الفنانة مروة راتب، يسافر من الإمارات إلى مومباي، لتخليص حبيبته من دوائر الأشرار، الذين يطمعون في ميراثها، فيجابه الكثير من المشكلات، التي تحوله إلى بطل أمام جموع أهل الحي، فيقومون بمساعدته، ويضمون قصة حب حميد ونورجهان، إلى سواها من قصص العشق والهوى الهندية، وهو سياق عام، يتخلله الكثير من المواقف الكوميدية، التي يشارك في صنعها ممثلون بأدوار مختلفة، هم: موسى البقيشي، وأحمد مال الله، وعبدالله الباهتي، وسلطان بن دافون، وخليفة الجاسم، وريم الفيصل، ونسمة مصطفى، وبدر حكمي، وفارس الجداوي، وغيرهم، إلى جانب كاتب النص طلال محمود، الذي يؤدي أحد أدوار الشر الرئيسة هو دور «مونا بيجام».

مروان الذي وجه شكره لجماهير لم تخذله، وملأت صالة مسرح المركز الثقافي بعجمان، أشار إلى أنه ارتأى الخروج على القالب التقليدي، حتى للأعمال التجارية المتجددة، من خلال عمل يفاجئ به أسرة مسرح دبي الأهلي، قبل أن يفاجئ به الجمهور الذي أصبح يتوقع منه في كل موسم من مواسم الإجازات، مفاجأة لا تخيب مراهنته على ما يقدمه.

ورأى مروان أن استحضار محتوى درامي متكئ على التراث والثقافة الهندية، لا يعني تغييباً لنظيرها المحلي، لافتاً إلى الوشائج المتعددة التي تربط الثقافتين الهندية والإماراتية، وخصوصية الثقافة الإماراتية المستوعبة دوماً للآخر، خصوصاً لثقافات دول الجوار.

شهر تجهيزات

قضى مروان ورفاقه نحو شهر كامل في التجهيز للعرض، واشتغل على الكثير من التفاصيل الدقيقة لأداء كل ممثل، فضلاً عن الديكور والإكسسوارات، والموسيقى التصويرية، والأغاني، حيث قام بتسجيل خمس أغانٍ في الاستوديو، تطلبت وجوده لنحو 20 ساعة متصلة، ليتم إنجازها.

رغم ذلك وصف مروان العروض الثلاثة التي اعتبرها ناجحة بامتياز، بأنها «مجرد بداية»، لافتاً إلى أن «بومباي والاه» لن يتوقف عند حدود «عجمان»، ومرشح بالفعل لأن يوجد خلال الأسابيع القليلة المقبلة في أبوظبي والفجيرة والعين، بالإضافة إلى عروض أخرى في عجمان.

..صفقواً لـ «مروة راتب»

حظيت الفنانة الشابة مروة راتب بتصفيق حاد، إثر إجادتها في أحد المشاهد التي انحرفت عن مسار الكوميديا، باتجاه تراجيديا المعاناة من خيانة الحبيب، لتفاجأ في ختام مشهد باكٍ بتصفيق متواصل من الجمهور. راتب التي تواصل حضورها في المسرح الكوميدي، للعام الثاني على التوالي، كانت قد شاركت سابقاً في مسرحية «العيال طفرت»، من إنتاج الفنان أحمد الجسمي، الذي نافس، آنذاك مروان ورفاقه بعرضهم السابق «ترانزيت»، لتكون واحداً من أبرز الوجوه، التي تم استقطابها للفرقة هذا الموسم.