عروضها مستمرة حتى 28 يناير الجاري

«قطط» أندرو ويبر على خشبة «أوبرا دبي»

صورة

من بين القمامة التي تملأ المسرح، وفي منتصف الليل، حيث يبدد العتمة ضوء القمر، تصعد القطط إلى المسرح، وتبدأ بالرقص في عرض أدائي يبهرك بالحركة والخفة اللتين يتمتع بهما الراقصون في مسرحية «كاتس» التي تستضيفها «دبي أوبرا» حتى 28 من الشهر الجاري. قُدم عرض البروفة، أمس، إلى جانب جولة خاصة خلف الكواليس للإعلاميين، للتعرف على التفاصيل التي ينتج من خلالها العرض المبهر، الذي يحمل مواصفات الكمال على مستوى الأداء سواء في الغناء أو الحركة أو التمثيل.

كواليس

 

المدير الخاص بجولة «كاتس» حول العالم، ستيف دايموند، قدم لنا ما يحدث في كواليس المسرحية، مشيراً إلى أن المخرج يدير العمل من خلال شاشتين، تبرز الأولى ما يحدث في كواليس الفرقة الموسيقية، والثانية ما يحدث على المسرح، ولفت إلى أن الفرقة الموسيقية الخاصة بالعمل تجلس بغرفة خاصة في كواليس المسرح، ويتم ربط العمل مع الممثلين عبر الشاشات.

وأكد دايموند أن عدد العاملين في المسرحية يصل إلى 80 شخصاً، من بينهم 28 ممثلاً وممثلة، إلى جانب مجموعة من التقنيين، والفنيين ومهندسي الصوت، والعازفين الذين يصل عددهم إلى تسعة، وهم يعزفون على آلات أساسية، ومنها الكيبورد، والدرامز والغيتار وآلة النفخ «الساكسوفون».

أما إدارة المسرح فتتم من خلال الشاشات، فالتكنولوجيا تساعد كثيراً في حل المشكلات التي تواجه العمل، في حين أن الذين يعملون على الماكياج والإطلالات فيساعدون في تغيير المظهر الخاص بالقطط، والتدريب على تقديم الماكياج، منوهاً بأن طاقم التمثيل يقدم العمل للمرة الأولى في دبي، إذ قام الطاقم بالتحضير للعمل لمدة سبعة أسابيع في لندن.


ماكياج

تتطلب الشخصيات، التي يقدمها الممثلون في العمل، ماكياجاً خاصاً يبرزهم كأنهم قطط حقيقية، وقد تعلم الممثلون كيفية تطبيق الماكياج الخاص بهم على يد خبير خاص، إذ يتوجب عليهم وضع الماكياج بأنفسهم، وأحياناً التعديل عليه خلال العرض لتقديم شخصية مغايرة، لأن هناك مجموعة من الممثلين الذين يغيرون الشخصيات التي يلعبونها، وعليهم أن يقوموا بتغيير المظهر بأنفسهم وبشكل سريع.


73

مليون شخص شاهدوا العرض في جميع أنحاء العالم.

300

مدينة حول العالم استضافت العرض.

الديكور الخاص بالمسرحية، التي ألفها الموسيقار العالمي، أندرو لويد ويبر، ضخم جداً، فكل ما يحتويه المسرح أكبر بكثير من الحجم الواقعي، لكنه يحمل النسبة الحقيقية للأشياء وكيف ستراها القطط في الواقع بالتناسب مع أحجامها على المسرح. وقد تم تثبيت الديكور على المسرح كي يأخذك إلى عالمها، لتبقى تراودك مجموعة من الأسئلة حول هذا العالم، والحيوات التسع التي تتمتع بها هذه الكائنات.

سواء كنت من محبي القطط أم لا، ستشعر بأن هذه الكائنات قريبة منك وهي تؤدي دورها على المسرح في كيروغرافيا متكاملة، فالإضاءة خافتة جداً، في حين أن الموسيقى، التي تراوح بين الهادئة والصاخبة، تحث المغنين على تقديم الأغاني وفق نبرات صوتية تتأرجح بين الغناء العادي والأوبرالي، أما الحركة والرقص فيحملان مواصفات خاصة كونها تبرز حركة القطط لا البشر.

وقالت الممثلة جوانا لي مارتن، التي تلعب دور القطة جيني اني دوتس، لـ«الإمارات اليوم»، إن ما يميز الدور أن القطة تتمتع بشخصية تنام خلال النهار، وفي الليل تصبح يقظة وشديدة الحركة، لكنها أمّ لمجموعة من القطط، وتمنحها كل العناية والاهتمام. وأشارت إلى أن التحديات الأساسية في العرض تكمن في تقديم العرض والغناء بالوقت عينه، فهذا يحتاج إلى الكثير من التدريبات، مؤكدة أن الجسد مع الوقت يصبح أكثر ليونة في التعاطي مع العرض ومع كل ما يحدث على المسرح. وأكدت مارتن أنها تلعب الدور للمرة الأولى، وأن هذا تطلّب منها تدريباً متواصلاً استغرق الكثير من الوقت، منوهة بأن عمل الفريق المتكامل هو الذي يؤدي إلى نجاح المسرحية ووصولها للجمهور كما يراها.

وأكد جون اليس، الذي يلعب دور «سفر التثنية» القديم، والذي يأخذ القطط إلى عالم آخر كي تولد من جديد، أن الشخصية تتميز بكونها تعمل على حماية القطط، لكن في كل عام يختار واحدة من بين القطط كي يأخذها إلى حياة أخرى، لذا فهو دائم التفكير في من سيختار. وشدد على أنه يؤدي الكثير من الأغاني التي تحمل النكهة الأوبرالية إلى جانب الأغنيات الخفيفة مع الرقص، ما يجعله مضطراً إلى تغيير الطبقة الصوتية التي يستخدمها، الأمر الذي يحمل الكثير من التحديات، لاسيما أنه مرفق مع الأداء والحركة التي قد تعيق التنفس بسبب الوضعيات الصعبة في الحركة.

ولفت بيبي مونيوس، الذي يلعب دور «رم تم توغر»، إلى أنه يقدم «كاتس» للمرة السادسة، موضحاً أنه بدأ راقصاً، ثم أدى الأدوار المتبدلة في المسرحية، فيما هي المرة الأولى التي يقدم فيها دوراً وشخصية في العمل، مشيراً إلى أنه مع التطور في الحياة وفي العمل، فنظرة المرء تتغير، ولاسيما إن نظر إلى نفسه بطريقة مختلفة، فهي مسألة اكتشاف السعادة والذات والآخرين، وكيفية التعاطي مع كل ما في الحياة، ففي الأخير رغم الاختلافات في الحياة الكل يتشابه.

وشدد على أن الفرق بين العالم البشري وعالم القطط يكمن في أن القطط تتبع ما بداخلها من غرائز، فهي تصغي إلى داخلها في حين أننا البشر قد فقدنا هذه المشاعر بداخلنا.

للإطلاع على الجولات العالمية يرجى الضغط على هذا الرابط.


 

طباعة