مهرجان ينطلق الخميس المقبل في العين

«المربعة التراثي» يستحضر بدايات شرطة أبوظبي

صورة

تستعيد قلعة المربعة ألقها من خلال «مهرجان المربعة التراثي»، الذي ينطلق الخميس المقبل في مدينة العين بالاحتفال بتخريج 129 من المنتسبين لدورة المستجدين، تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، وبحضور اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي، واللواء مكتوم الشريفي، المدير العام بالإنابة، والمديرين العامين بالقيادة، والشركاء الاستراتيجيين.

موقع

تقع قلعة المربعة، أو ما كان يعرف بمقر الشرطة عام 1948، بالقرب من الحصن الشرقي في مدينة العين. واكتسب البرج اسمه من شكله القريب من المربع. وكان المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد أمر ببناء قلعة المربعة خلال فترة حكمه للمنطقة الشرقية. وشيدت المربعة في البداية لتكون برجاً للمراقبة، لتتحول لاحقاً إلى مقر للشرطة، ومكان للتجمع وعقد الاجتماعات الرسمية للحاكم.

شرفات وأبراج

تتألف القلعة من برج مستطيل الشكل، تقع بوابته في وسط الجدار الغربي لشرفة القلعة المبنية من الطوب الطيني. وتتمركز الشرفات والأبراج المثلثة الشكل والمستخدمة للرماية على قمة الجدران والبرج. ويُعتبر القوس المتعدد الطبقات، الذي يطل على الشارع الرئيس نموذجاً للبناء المحلي، حيث استخدمت جذوع أشجار النخيل والحصير المصنوع من سعف النخيل لدعمه في البناء. ويوجد في الساحة كوخ مبني من غصون النخيل، يعكس طبيعة العمارة المحلية التي كانت شائعة في بناء المنازل في دولة الإمارات حتى ستينات القرن الماضي.

وأوضح رئيس قسم الأنشطة في إدارة النوادي، رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، العقيد سيف سعيد الشامسي، أن حفل التخريج يعتبر بداية الانطلاقة لمهرجان المربعة التراثي الذي يستمر حتى 14 سبتمبر الجاري، ويشتمل على العديد من المنصات التراثية، لافتاً خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتنسيق مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، صباح أمس، بمجمع الإدارات بشرطة أبوظبي، إلى أن تنظيم القيادة العامة لهذا المهرجان يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بالحفاظ على التراث، وتسخير كل الإمكانات لصيانته والحفاظ عليها، وتقديمه للأجيال، ليبقى حاضراً وحياً في ثقافة الأجيال.

وأشار الشامسي، الذي ارتدي الزي القديم لشرطة أبوظبي، إلى الدعم الذي قدمه القائد العام لشرطة أبوظبي لفكرة المهرجان، لتعريف الأجيال الحديثة بكيفية تطور الشرطة، ويعكس التاريخ الناصع لشرطة أبوظبي، حيث يشارك في الفعاليات كل عناصر الشرطة من الإدارات المختلفة.

وذكر أن عناصر الشرطة المشاركين في احتفال التخريج سيقومون بارتداء الزي القديم للشرطة، وذلك اعتزازاً بهذا التاريخ المليء بالمفخرة، ومسيرة حياة مليئة بالبذل والجهود الجبارة، ليكون تاريخ الأجداد حياً ومثالاً وقدوة يستفيد منها الشباب، ولإتاحتها للباحثين والدارسين، وتوفير المعلومات الوافية حول التراث الشعبي بكل مفرداته.

وأشار الشامسي إلى أن شرطة أبوظبي لديها الكثير من المقتنيات والتاريخ الموثق الذي سيتم عرضه من خلال منصات العرض في المهرجان، حيث يعتبر التراث من أهم مقومات وعماد السياحة التي تستقطب اهتمام الزوار والسياح حول العالم، ما يستوجب على القائمين على القطاع التراثي بذل أقصى الجهود لتقديم التراث بالشكل الأمثل، وبما يليق بهذا القطاع، وما يمثله من قيمة وارث حضاري مهم.

ولفت الشامسي أن المهرجان يستقبل الزوار ابتداء من الساعة الخامسة يوم الخميس المقبل، حتى الساعة الـ10، كما يستمر خلال عطلة عيد الأضحى المبارك في استقبال الزوار، مشيراً إلى تخصيص ثاني يوم من عيد الأضحى للعائلات فقط، كما تم توفير مواصلات خاصة من موقف حافات العين إلى موقع المهرجان، ودعا الجمهور كافة إلى المشاركة في هذا الحدث الثقافي السياحي.

من جانبه، أشار مدير مكتب أبوظبي للمؤتمرات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مبارك الشامسي، إلى أن المهرجان في دورته الأولى يأتي تتويجاً للجهد الدؤوب في العمل على تعزيز الاهتمام بالتراث والثقافة الإماراتية لدى جمهور إمارة أبوظبي. معرباً عن ترحيب هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالعمل يداً بيد مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، من خلال هذا المهرجان، للاحتفاء بالتراث وأدواته، وتخريج دفعة من خريجي الشرطة، والترويج لقلعة «المربعة» على اعتبارها معلماً ثقافياً مهماً عبر التاريخ، كونها آخر قلاع مدينة العين.

وأوضح الشامسي أن مشاركة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المهرجان تأتي دعماً وتقديراً للتراث، والعمل على إحيائه والحفاظ عليه، وتحفيز المجهور على النظر إلى سنوات مضت، واستعادة إرث القائد الكبير، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي حافظ على هوية التاريخ العربي والمحلي، وأسس لما تعيشه اليوم دولة الإمارات من ازدهار ونماء في ظل الاتحاد. مشدداً على أن الحفاظ على التراث والتاريخ والأصالة يعد من الأهداف الرئيسة في استراتيجية الهيئة وخططها الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي، وإشراك وتعريف المجتمع بفعالياته الثقافية والفنية، وتفعيل وتنشيط الحركة الثقافية في الإمارات، ونشر وإبراز روح الأصالة الإماراتية محلياً وعربياً وعالمياً.

تويتر