بلاثيوس.. المستشرق الجريء

صورة

الراهب الإسباني ميغيل أسين بلاثيوس (1871 ـ 1944) مستشرق حصل على الدكتوراه عن رسالة عن الغزالي، التي عدّلها وأصدرها بعنوان «الغزالي.. العقائد والأخلاق والزهد».

وكان كشف بجرأة علمية عبر تقريره «الأخرويات الإٍسلامية في الكوميديا الإلهية» عن العلاقة الوطيدة بين «الكوميديا الإلهية» لدانتي وقصة المعراج و«رسالة الغفران» للمعري.

وذكرت «موسوعة المستشرقين» للدكتور عبدالرحمن بدوي، أن بلاثيوس «تابع امتداد مدرسة ابن مسرة بين الصوفية في الأندلس من خلال ابن العريف وابن عربي، إلى أن أثرت في الفكر الأوروبي عند روجر بيكون وريموندو لوليو ثم دانتي. وتعد هذه الدراسة عن ابن مسرة من ألمع الأبحاث في تاريخ الفكر الإسلامي، وتمتاز بالأصالة وبعد النظرة والنزوع إلى تلمس الأشباه البعيدة، ما سيكون من خصائص أبحاث أسين».

واهتم بلاثيوس بمفكرين عظيمين في الأندلس هما ابن حزم القرطبي، ومحيي الدين بن عربي. ودرس مخطوطة كتاب «طوق الحمامة» في مكتبة جامعة ليدن في هولندا قبل أن ينشره بتروف. وترجم في 1916 كتاب «الأخلاق» إلى اللغة الإسبانية، وأخذ في دراسة كتاب «الفصل في الملل والأهواء والنحل» ثم ترجم كتاب «الفصل».

ومنذ مطلع شبابه بدأ بلاثيوس بحثه «علم النفس عند محيي الدين بن عربي». وظهر له بحث آخر بعنوان «نفسانية الوجد الصوفي عند صوفيِّين مسلمين كبيرين: الغزالي ومحيي الدين بن عربي».

لكن دراساته الكبرى عن ابن عربي تمتد بين 1925 و1928. إذ نشر أربع دراسات كبيرة في «مضبطة الأكاديمية الملكية للتاريخ» كلها تتعلق بابن عربي.

ثم توّج دراساته عن ابن عربي بكتاب «ابن عربي.. حياته ومذهبه».

وتابع دراسة التأثيرات العربية الإسلامية في الفكر الأوروبي، فكتب في 1933 بحثاً بعنوان «مفكر مسلم أندلسي يؤثر في القديس يوحنا الصليبي» وفيه يدرس تأثير ابن عباد الرندي في يوحنا، كما اهتم بأبي حامد الغزالي.

وجاء في كتاب عبدالرحمن بدوي: »كانت قنبلة« تلك التي ألقاها آسين بلاثيوس، وهو يلقي خطاب استقباله في الأكاديمية الإسبانية في يناير عام 1919 لما أعلن أن دانتي في «الكوميديا الإلهية» قد تأثر بالإسلام تأثراً عميقاً واسع المدى يتغلغل حتى في تفاصيل تصويره للجحيم والجنة. إذ تبين له أن ثمة مشابهات وثيقة بين ما ورد في بعض الكتب الإسلامية عن معراج النبي، وما في «رسالة الغفران» للمعري وبعض كتب محيي الدين بن عربي من ناحية وما ورد في «الكوميديا الإلهية».

ألمع الأبحاث

ذكرت «موسوعة المستشرقين» للدكتور عبدالرحمن بدوي، أن بلاثيوس «تابع امتداد مدرسة ابن مسرة بين الصوفية في الأندلس من خلال ابن العريف وابن عربي، إلى أن أثرت في الفكر الأوروبي عند روجر بيكون وريموندو لوليو ثم دانتي. وتعد هذه الدراسة عن ابن مسرة من ألمع الأبحاث في تاريخ الفكر الإسلامي، وتمتاز بالأصالة والنزوع إلى تلمس الأشباه البعيدة». واهتم بلاثيوس بمفكرين عظيمين في الأندلس هما ابن حزم القرطبي، ومحيي الدين بن عربي. ودرس مخطوطة كتاب «طوق الحمامة» في مكتبة جامعة ليدن في هولندا قبل أن ينشره بتروف.

الراهب الإسباني ميغيل أسين بلاثيوس (1871 ــ 1944) مستشرق حصل على الدكتوراه عن رسالة عن الغزالي، التي عدّلها وأصدرها بعنوان جديد.

دراساته الكبرى عن ابن عربي تمتد بين 1925 و1928. ونشر أربع دراسات كبيرة في «مضبطة الأكاديمية الملكية للتاريخ».

 

طباعة