البطولة تستضيفها منطقة سيح الدحل في دبي

«صقور فزاع» في مطاردة «الزاجل» اليوم

صورة

تستضيف منطقة سيح الدحل في دبي، اليوم، أحد أكثر مسابقات بطولات فزاع التراثية جماهيرية، وهي بطولة فزاع للصيد الحي، ليبدأ المتسابقون الذين وفدوا من معظم إمارات الدولة، ودول مجلس التعاون، في تحديات تحسمها سرعة اقتناص الصقور لأهداف حية، هي الحمام الزاجل المعروف بمهارته في الهرب وسرعته الشديدة، حيث سيتم إطلاقه في توقيت مناسب قبل بدء المسابقة.

نشر الموروث

إضافة إلى تنظيمه بطولات فزاع التراثية المختلفة: الصيد بالصقور والصيد بالسلق والرماية والغوص الحر واليولة، وغيرها، فإن فكرة نشر الموروث تعد أحد أكثر الأهداف الأساسية لمركز حمدان بن محمد لإحياء الترث، بتوجيهات من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يوجه بتذليل الصعاب أمام نشر المورث الإماراتي، ليس محلياً وخليجياً وعربياً فقط بل عالمياً أيضاً.

من هنا، فإن حملات تثقيفية بات المركز يحرص على تنظيمها من خلال شراكات متعددة تربطه بمؤسسات رسمية وذات نفع عام، وأيضاً مؤسسات خاصة، من أجل العمل على نشر المورث، وإيصال معلومات موثقة عنه لأبناء مختلف الجاليات، فضلاً عن دعم ممارسته وتوارثه بين أجيال أبناء الوطن.

تحدي الزاجل

يحرص عدد كبير من الجمهور على متابعة فعاليات الصيد بالصقور للأهداف الحية التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، برعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، حيث من المتوقع أن تستدرج المنافسات اعتباراً من اليوم، هذا الجمهور إلى منطقة سيح الدحل بدبي. ومع وجود مسابقات أخرى تبقى فيها أهداف القنص ثابتة لتعتمد المسابقة على مهارة سرعة الصقور بشكل أكبر، فإن تحديد الهدف في هذه البطولة، بالحمام الزاجل، المعروف بسرعته الشديدة، يزيد من أجواء الإثارة التي تشهدها البطولات.

ومع توجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالاهتمام بمختلف أشكال الموروث الثقافي الذي تهتم به بطولات فزاع، وفي مقدمتها الصيد بالصقور، من خلال تنظيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لها، تولي إدارة البطولات التراثية اهتماماً أكبر بموروث الصيد بالصقور، الذي أصبحت بطولاته أحد أهم المسابقات التي تنظم في هذا المجال في المنطقة.

وجاءت بطولة «فخر الأجيال» التي أمر بإطلاقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بداية من العام الماضي، لتترجم هذا الاهتمام، حيث تم تحقيق أرقام مميزة في النسخة الأولى من البطولة، التي شهدت تنافساً واضحاً، في حين أن النسخة الثانية من البطولة يتوقع لها أن تشهد منافسة أكبر، نظراً لأن بطولة العام الماضي تمّت إقامتها بعد الإعلان عن انضمامها لكوكبة بطولات الصيد بالصقور، في وقت وجيز للغاية.

وأبدى رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولات الصيد بالصقور، دميثان بن سويدان، سعادته لتطور مستويات المشاركة في معظم البطولات هذا العام بما في ذلك الفئات المستحدثة، مضيفاً: «في الوقت الذي يتوقع فيه البعض بشكل نظري بأن تصاب بطولة تراثية بتراجع المستوى كلما أوغلنا في التقدم والانتقال من مرحلة زمنية إلى التي تليها، فإن هذا الأمر لا ينطبق على بطولة فزاع للصيد بالصقور، بل إن العكس تماماً هو ما يتحقق، وتفرز البطولة كل عام مستويات أفضل وأكثر تميزاً».

من جهته، توقع رئيس لجنة بطولة فزاع للصيد بالصقور الحي، سيف بالكديده الفلاسي، أن تشهد انطلاقة البطولة منافسات قوية، لا تفتقد الندية. وقال إن «من أهم ميزات بطولة الصيد بالصقور الحي أنها تقتضي الصيد بالحمام الزاجل، وهو أمر صعب، لذا يستلزم أن يكون صاحب الطير أجرى التدريبات الكافية ليتمكن الطير من إبراز تلك المهارات وقنص الهدف في أسرع وقت».

وفنياً أكد بالكديدة أن هناك تطبيقاً لأحدث الطرق والتقنيات التي تستطيع رصد أدق الفواصل الزمنية التي قد تحسم المنافسة على الترتيب في البطولة، فضلاً عن رصد الصقور المشاركة، وتصنيفها على نحو دقيق.

ويأتي اختيار منطقة سيح الدحل، لأسباب فنية تتعلق بخلوها من الطيور التي تطير في المنطقة بشكل عشوائي، ما قد يربك عملية الرصد التي تعتمد على حمام زاجل يتم إطلاقه عبر فواصل زمنية محددة.

من جانبها، أكدت مديرة إدارة بطولات فزاع، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، سعاد درويش، أن هناك إصراراً من القائمين على بطولات الصيد بالصقور، على مسايرة الصيت الإيجابي الذي أصبحت تحوزه بين المهتمين بهذا المجال، مؤكدة وعي المشاركين في فعاليات البطولات المختلفة بأهمية التمسك بأحد أهم أشكال المورث الإماراتي.

وأضافت درويش أن «البطولة باتت تتبع أحد النظم والتقنيات المعروفة في تنظيم هذا النوع من البطولات على المستوى العالمي، وهو ما أهلها لاستيعاب أعداد أكبر من المشاركين وتنظيم مشاركتهم بسهولة ويسر».

 

 

طباعة