عروض كوميدية هادفة خلال عطلة «الفطر»

مسرحيات تهدي البـــسمة في العيد

صورة

«عيدية» مملوءة بالضحكات والابتسامات، تهديها عروض عدة في الدولة، خلال إجازة عيد الفطر السعيد، إذ تعرض على عدد من المسارح في إمارات مختلفة مجموعة من الأعمال التي تسعى إلى تقديم كوميديا هادفة، تناقش موضوعات اجتماعية، وقضايا أخرى بشكل خاص، وسيتوزع عرض تلك المسرحيات بين مسارح في دبي والشارقة ورأس الخيمة ومدينة كلباء.

ومن المسرحيات التي ستعرض طوال عطلة العيد مسرحية «حريم جمعان» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، من تأليف وبطولة جمعة بن علي، واخراج عبدالرحمن الملا، وستعرض المسرحية في مدينة كلباء. وقال الملا لـ«الإمارات اليوم»، إن «أحداث المسرحية تدور حول رجل متزوج من أربع نساء، ويؤدي دور ذلك الرجل الكوميديان المبدع جمعة بن علي. وتتناول المسرحية قضايا اجتماعية ومواقف تتعرض لها العائلة يغلبها طابع الضحك والفكاهة»، لافتاً إلى أن المسرحية تستمر لأكثر من ثلاث ساعات من الضحك، وتقدم جرعة من الكوميديا الجادة والهادفة، لاسيما أنها تناقش قضية مهمة، وهي تعدد الزوجات، والوقوف على تفاصيل هذه الزيجات وأسبابها، ومحاولات العدل بين الزوجات.

وحول أيام عرض المسرحية أفاد الملا بأن «حريم جمعان» ستعرض لخمسة أيام في مدينة كلباء خلال اجازة العيد، فيما تم تجهيز خطة للتنقل بكادر المسرحية في أكثر من إمارة، منها رأس الخيمة والشارقة وعجمان، مضيفاً أن «فريق مسرح كلباء تمكن طوال 17 سنة من تكوين قاعدة جماهيرية واسعة في المدينة، وفي أحيان كثيرة لا تتسع القاعة للمتفرجين، فيما الاقبال على العروض في الإمارات الأخرى ليس كبيراً، إذ غالباً ما يكون مرتبطاً بوقت وموسم العرض».

«درس خصوصي»

للطفل نصيب من المسرحيات التي ستعرض طوال أيام العيد أيضاً، عبر مسرحية «درس خصوصي»، من تأليف وإخراج عبدالله بن لندن، والتي ستعرض في دبي. وتدعو المسرحية الموجهة أصلاً للأطفال، الكبار وتحديداً أولياء الأمور، والمسؤولين والمشرفين على العملية التعليمية في وزارة التربية والتعليم، لمراجعة الطرق والأساليب المستخدمة في تعليم الطلاب والتعامل معهم، لاسيما في وجود الطالب المشاغب (مثل شخصية عبود في المسرحية). وتتضمن المسرحية رسائل عميقة أبعد من النص المكتوب، ويستطيع من خلالها المشاهد الواعي أن يستشف معانيها ويستخلص المغزى الحقيقي من العمل الفني. وتدور أحداث المسرحية في مكان واحد، وهو منزل الطفل المشاغب والطالب المتمرد عبود الذي يرفض الدراسة، ويفضل اللعب طوال الوقت، إضافة إلى أنه يستهين بمعلميه، ولا يحترم والديه، ويناكف شقيقته الطفلة (عذرة) التي تعتبر نقيضاً له في الشخصية، فهي تمثل الابنة البارة بوالديها، والتي تحترم معلماتها، كما أنها طالبة نجيبة تحب الدراسة، وتسير نحو التميز العلمي، وبتصاعد الأحداث يظهر الممثل عبدالله الجفالي في شخصية المعلم المهزوز والمهزوم في آن واحد، تلك الشخصية التي لاقت عتباً عند عرضها، إذ إن شخصية معلم يجب ان تكون أثقل في الحجم والقيمة.

«من هبّ ودب»

في رأس الخيمة، تعرض، طوال أيام إجازة عيد الفطر، مسرحية «من هب ودب» لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني التي شاركت في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الماضي، ونالت اعجاب كثير من النقاد والمسرحيين أثناء عرضها في تلك الفترة. وتعتبر المسرحية صادمة للكثير، إذ إنها تحاول كشف النقاب عن حقيقة المسرح، ومن يقتحمه ليقدم عروضاً لا ترقى إلى المستوى المطلوب، لاسيما في وجود ذلك الخيط الرفيع الفاصل بين المصالح الشخصية وموهبة وقدرات المسرحيين التي لم تعد مقياساً أو شرطاً أساسياً في مسارح عربية تحكمها الوساطات والمصالح الشخصية. وجاءت «من هب ودب» بفكرة جديدة مقتبسة من واقع المسرح، ومن باتوا يهيمنون عليه من فنانين ومخرجين، وأشباه مسرحيين، اقتحموا الخشبة ليس لقدرات او موهبة يمتلكونها إنما لأغراض ومصالح شخصية قادت بهم إلى المسرح.

وتدور أحداث المسرحية حول فرقة مسرحية وطنية مهمشة لا تمتلك القدرة على منافسة الفرق الأخرى التي احتكرت الحضور في المهرجانات وباتت حاصدةً لجوائزها، لدرجة أن العمل المسرحي يفوز بجميع جوائز المهرجان، وإن كان لا يرقى للمستوى المطلوب، لسبب بسيط أن «الواسطة» والمصالح الشخصية والمجاملات الاجتماعية وجدت طريقاً واسعاً وخصباً في المسرح.


«شكراً ماما»

تعد مسرحية «شكراً ماما» أحد الأعمال المتميزة التي لاقت إشادات أثناء عرضها في مهرجان مسرح الطفل في الشارقة، والعمل من تأليف وإخراج مرعي الحليان. وتهدف المسرحية إلى تعزيز دور المعلم في محاولة جيدة لإعادة هيبة المعلم التي ذهبت مع الزمن الماضي، فتظهر المشاهد بمفارقات ليست غريبة عن طلاب المدارس في الوقت الحالي، منها الشهادات الدراسية التي تضم درجات متدنية وعلامات رسوب. وتدور احداث المسرحية حول خمسة أشقاء مشاغبين يرفضون الدراسة، ويحصلون على علامات متدنية، فتحرمهم أمهم من اجازة منتصف العام الدراسي، وتحضر لهم مدرساً خصوصياً لينقذ ما يمكن اصلاحه، بعد ان ذاقت الأمرين معهم، إلا أن الأطفال يوقعون المدرس في متاعب، ومشكلات ليتجنبوا الدراسة، وفي نهاية المسرحية يجد المدرس طريقة لتعليم الأطفال من خلال اللعب.

وتعد المسرحية شبيهة بمسرحية مدرسة المشاغبين مع اختلاف الشخصيات وطريقة الطرح، إذ إن الأطفال الذين يحضرون المسرحية سيسعدون بها كثيراً، خصوصاً مشاهد الشقاوة التي يؤديها الأطفال الخمسة.

طباعة