في ندوة جمعته بفريدة النقاش وفاتن المر

البري: اليقين المُطلق غـباء مُطلــق

(من اليسار) فاتن المر وفريدة النقاش ومنية برناط وخالد البري. الإمارات اليوم

«رقصة شرقية» رواية للكاتب المصري، خالد البري، عن ثلاثة أشخاص (مصريين) هم أبطال الرواية، لدى كل منهم لديه حلم، ابراهيم مثلاُ، وهو الراوي، يحلم بأن يتزوج بجنية موجودة، على حد قوله، في «الترعة»، أما ياسر فيجزم بأنه مقترن بجنية، فيما حسين يفضل النساء الحوامل.

ما يلفت في الرواية اللغة السردية التي ابتكرها الكاتب واستعرض قصتها في ندوة «أقلام على الرواية العربية» التي عقدت على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ،30 أول من أمس، أنها تعتمد على خليط متجانس بين ضمير الغائب والحاضر، إذ ترك البري لأحد ابطال الرواية وهو ابراهيم حرية السرد والعلم بكل شيء، من دون اللجوء إلى التعددية في الأصوات، ولفت البري إلى أن «وجود الراوي العليم، يخلق راوياً جديداً يجمع بين المعرفة الذاتية المحدودة والمطلقة بالعلم، إذ إنه ليس عليماً بموضوعية إنما يمرر الأشياء الغبية بين ثقوب مصفاته».

دافعت عن قيثارتي

«كنت أدافع عن قيثارتي أكثر مما أعزف ألحانها»، بأبيات الشاعر عبدالرحمن الخميسي، عرضت الكتابة والصحافية الدكتورة فريدة النقاش، تجربتها الصحافية على مدى 40 عاماً، فوجدت أن قضية حرية التعبير ومساحتها، هي الأكثر ملازمة لهذه التجربة والأصدق تعبيراً عنها. وقالت النقاش «حين أنظر إلى الوراء أشعر بالغضب، فقد كنت غالباً راضية عن نفسي على الرغم من الملاحقة والاعتقال والمنع من الكتابة والتضييق على الرزق، كنت ومازلت صحافية وناقدة مجتهدة، انشغلت وكتّاب جيلي بالهم العام، وأشعر الآن بأني كنت أدافع عن قيثارتي». وأضافت «شعرت بالحزن العميق لأن أوضاع المرأة تدهورت في هذه الثورة، (تقصد ثورة 25 يناير)، فعلى الرغم من مشاركتها في المظاهرات والاعتصامات بميدان التحرير، وشاركت واستشهدت في (معركة الجمل)، إلا أن المرأة تعاني التهميش، فعلى مستوى الوزارة لم يبقَ سوى وزيرة واحدة بعد أن كن ثلاث وزيرات».

الشك واليقين

أمضى البري نحو خمس سنوات في كتابة الرواية، واستغرق بعد كتابتها سنة اخرى ليقوم بتغيير الضمير في الرواية، الذي أراد أن يجمع بين خليط العلم بالشيء والغائب.

وحول موضوع تناوله للغربة في روايته «رقصة شرقية»، قال البري خلال ندوة ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب جمعت إلى جانب البري الكاتبة المصرية فريدة النقاش والكاتبة اللبنانية فاتن المر قال إن «الغربة هي قالب الرواية، التي تمتد ضمن بقعة جغرافية من بني مر في محافظة أسيوط المصرية، التي ينتمي إليها ابراهيم وياسر، والمنوفية منطقة حسين، وبين لندن البريطانية التي يجتمع فيها ابطال الرواية»، لافتاً إلى أن «الاغتراب يمكن أن يكون في موطن الشخص كما الحال خارج بلده».

وأكد أن «القيم لا تنفصل عن الرواية، إلا أنه لا يوجد ايمان من دون شك، وإن اليقين المطلق يعد (غباء) مطلقاً، فيما عدم الدراية بالأمور والشك هما أحد جوانب الحكمة الذي يخلص إلى الإيمان الحقيقي، إذ إن اليقين يأتي بعد الشك ثم تتدرج مراتب المعرفة في الرواية وصولاً لليقين». وذكر أنه «ليست هناك ثوابت مطلقة، وان الزيادة في الثوابت لدى الشخص دليل على جهله».

وتتوالى أحداث الرواية وتركز على مسيرة حياة إبراهيم وحسين وياسر، أبطال رواية «رقصة شرقية»، فبعد أن التحق ابراهيم بكلية الآداب قسم الإرشاد السياحي، وعمل مرشداً سياحياً وصادف خلال إحدى مغامراته إنجليزية تنشأ علاقة بينهما، يعرض عليها إبراهيم الزواج والسفر معها إلى بلادها، أما حسين فقد سافر إلى لندن لدراسة الدكتوراه في القانون الدولي، فيما حزم ياسر حقائبه وسافر إلى العاصمة البريطانية للعمل في شركة سياحية، ليتلاقى الثلاثة بعد ذلك، ويتورطوا جميعاً في حدث كبير وهو تفجيرات لندن، إذ تدور الأحداث وتتنقل الشخصيات بين الدول والمراقبة الأمنية لأحدهم يتبع ذلك الترحيل والسفر للمصير الأبدي وهو الموت.

المقاومة اللبنانية

استحضرت الكاتبة اللبنانية فاتن المر في روايتها «خطايا شائعة»، المقاومة والعمليات الاستشهادية، ولفتت إلى أن «الأخطاء الشائعة هي أخطاء تتسلل إلى اللغة، مقنعة بالعادة حتى لا نعود نلحظ وجودها، والخطايا الشائعة تتسلل إلى أفكارنا وعاداتنا وإعلامنا، بحيث نكف عن رؤيتها كـ«خطايا»، فهي خطايا الغرب الذي ينصاع آراؤه السياسية لإعلامه الموجه ولا يكترث بالحقيقة، كما أن الخطايا هي خطايا ابناء بلادنا ممن اشترى وباع القيم، ممن تعب من حمل تلك القيم فتنحى جانباً أو شارك في تجارة».

وعن القصة ذكرت المر أن «القصة مركبة من رواية ضمن رواية ضمن ثالثة، فالراوي الأول هو أنور (حبيب ماري- كرستين) المناضل، الذي أدرك انقضاء زمن البطولات ففضل ركوب التيار والقبول بمنصب سياسي رفيع، على البقاء وحيداً في ساحة نضال مهجورة ومحاربة طواحين الهواء».

أما الراوية الثانية فهي ماري كريستين التي تفاجأ بحبيبها أنور يختفي بعد أن قرأ مذكراتها فلا يعود إلا عند نهاية الرواية، فهي فتاة انجليزية تكتشف إثر موت والديها، أن والدها الحقيقي هو لبناني أصلاً، وأن أختها لأبيها استشهادية فجّرت نفسها على حاجز اسرائيل في الجنوب، فتقرر ماري كريستين الذهاب إلى لبنان سعياً لفهم هذا الموقف الغريب والعمليات الاستشهادية التي تعرفها بأنها عمليات ارهابية، ولاستكشاف جذورها.

وفي الرواية الثالثة تبرز سهاد، المقاومة الفلسطينية، وصديقة الاستشهادية زينة «أخت ماري كريستين»، التي تحكي عن تجربتها في مجزرة صبرا وشاتيلا والمقاومة ثم الاعتقال في سنين الأَسر في معتقل الخيام، منها إلى الحرية التي تحمل طعم المرارة، فهي تعجز عن حماية الأبطال من التهميش والنسان.

ولفتت الكاتبة إلى أن «تداخل القصص والأزمنة وأصوات الرواة تعطي أبعاداً مختلفة للحدث الواحد، أما المضمون فيندرج تحت ثلاثة عناوين، أولها المقاومة والعمليات الاستشهادية، وثانيها انحراف بعض أبطالها، وثالثها والأهم هو نظرة الانسان الغربي إلى هذه المقاومة».

واستعارت الكاتبة قصة موت بطلتها الخيالية «ماري كريستين» من حادثة استشهاد البطلة الحقيقية الشابة الأميركية «راشيل كوري» التي أهدتها روايتها، إذ وقفت البطلة أمام الجرافة الاسرائيلية لتمنع سائقها من جرف منزل لعائلة مقاوم فلسطيني، فيتقدم سائقها ويدهسها ويتابع جرف المنزل.


أجندة اليوم

الأربعاء 23 نوفمبر 2011

30:10 صباحاً

نحن معاً- ورشة المكفوفين والمبصرين معاً

(قصص رنين)

المكان: مركز اكسبو الشارقة، قاعة (طفل 2)

المشاركون :روان بركات

11 - 3 مساء

ورشة حول استخدام رسائل متطورة في تعلم اللغة العربية

لعبة (الالسكرابل)

المكان: مركز اكسبو الشارقة، (ملتقى 2)

المشاركون :فرج بوزيان

30:11 صباحاً

المرسم الصغير

المكان: مركز اكسبو الشارقة، جناح دار كلمات

المشاركون: الرسامة نسيم عبيان

1 ظهراً

خطوط وزخارف- ثلث الجلي- زخرفة الغيوم

المكان: مركز اكسبو الشارقة، قاعة (طفل 2)

المشاركون: مصعب الدوري- محمد فاروق الحداد

30:6- 7:30 مساء

الفن السابع القادم في الإمارات

المكان: مركز اكسبو الشارقة، قاعة المؤتمرات

المشاركون: نجوم الغانم

7 مساء

اصنع كتابا

المكان: مركز اكسبو الشارقة، قاعة الطفل 2

المشاركون: نسرين خليل

8 مساء

لقاء مع أديب

المكان: مركز اكسبو الشارقة، القاعة الخارجية

المشاركون: راسكين بوند

8 مساء

القصة القصيرة نقش الذات رواية فتنة جده

رواية حكايات من فضل الله عثمان

المكان: مركز اكسبو الشارقة، ملتقى 1

المشاركون: ليانة بدر- مقبول موسى العلوي- ابراهيم اصلان

8 مساء

أمسية شعرية

المكان: مركز اكسبو الشارقة، ملتقى 2

المشاركون: عبدالله ذيبان- عبدالله الخياط

طباعة