اعتبر أن الدراما الخليجية تتمتع بتقدير وشهرة أكبر مـــــــــن «الإماراتية»

جمال سالم: «حاير طـــاير» طفرة في الكتــــابة الدرامية

جمال سالم: الدراما أكثر تأثيراً في المجتمع. تصوير: إريك أرازاس

كشف الكاتب الإماراتي جمال سالم، أن اتجاهه لتقديم أعمال درامية خليجية في الفترة الأخيرة يعود إلى أنها تتمتع بتقدير أكبر، وأجور أفضل، وشهرة أكثر اتساعاً بالمقارنة مع الدراما الإماراتية.

مشيراً إلى أن ميزانية الحلقات التلفزيونية السعودية «طاش ما طاش» تصل إلى ما يقرب من 10 أضعاف ميزانية حلقات «حاير طاير». معبراً عن رفضه لوصف وسائل الإعلام للدراما الإماراتية بـ«المحلية ما يعطي انطباعاً أنها درجة ثانية مقارنة بالخليجية والعربية».

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/346410.jpg

واستعرض جمال سالم في المحاضرة مشواره مع الكتابة الدرامية الذي امتد على مدى 20 عاماً، إذ اتجه إلى الكتابة عقب توقفه عن ممارسة كرة القدم مع فريق الجزيرة. مشيراً إلى اتجاهه للكتابة المسرحية في البداية نظراً لتوقف تقديم أعمال درامية إماراتية في ذاك الوقت. مقسماً مشواره إلى ثلاث محطات رئيسة هي مرحلة اعتزال الرياضة والاتجاه للكتابة، ومرحلة الاتجاه للعمل مع تلفزيون أبوظبي، أما المرحلة الثالثة فهي ما بعد «حاير طاير»، كما أطلق عليها.

وعبر سالم الحائز جائزة الإمارات التقديرية للآداب، فرع الكتابة الدرامية ،2010 عن أمله أن تجد الدراما الإماراتية والقائمون عليها المزيد من التقدير، وأن تسعى القنوات الإماراتية إلى دعم وتشجيع المزيد من الأعمال، حيث مازال الإنتاج لا يزيد على عمل واحد يعرض خلال شهر رمضان، وهو ما حاولت دبي للإعلام تلافيه خلال العامين الماضيين بتقديم أكثر من عمل إماراتي، وأن يتم إنتاج أعمال درامية لتعرض طوال العام وليس في رمضان فقط. «خصوصاً في ظل توافر الإمكانات الإنتاجية وجهات الدعم، وتعدد المحطات الفضائية في الدولة».

وأشار سالم الحاصل على دبلوم صناعة الفيلم السينمائي من أكاديمية نيويورك في أبوظبي، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تقديم تجارب له في مجال السينما. وأضاف خلال المحاضرة التي نظمها أول من أمس، المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، بعنوان «تجربــة في كتابـــة الدرامــا» أن «السينما في الإمارات حالياً تمثل مجالاً مفتوحاً للإبداع، ولدينا عدد من المهرجانات المهمة، إضافة إلى الجهات الداعمة، وفي المقابل مازالت تجاربنا في هذا المجال قليلة». واستطرد «لدي العديد من الأفكار لأعمال سينمائية، ولكن المشكلة في الميزانيات التي يتم منحها لمشروعات الأفلام، التي لا تتجاوز النصف مليون درهم، وهي ميزانية لا تصنع فيلماً سينمائياً». لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الكشف عن أعمال مهمة له في هذا المجال.

«حاير طاير»

وأكد أن هدفه من الكتابة الدرامية خدمة المجتمع، وتوجيه النظر إلى موضوعات وقضايا من صميم الواقع عبر اسلوب درامي نقدي، باعتبار أن الدراما أكثر انتشاراً وتأثيراً في أفراد المجتمع من وسائل الإعلام المختلفة. معرباً عن خيبة أمله من تجاهل وسائل الإعلام المختلفة للأمر، وعدم الاهتمام بمناقشة القضية في ذاك الوقت.

واعتبر صاحب «عمى ألوان» و«الدريشة» أن حلقات «حاير طاير» بأجزائها الخمسة، شكلت محطة مهمة في مسيرته، وطفرة في الكتابة الدرامية، كما حققت شهرة واسعة له وللفنانين الذين شاركوا فيها. مضيفاً «بعد توقف العمل أخذت قراراً بعدم العودة لكتابة أجزاء جديدة منه، والاكتفاء بما تم تقديمه بالشكل الذي اعتاده الجمهور، فقد حاولت قدر الإمكان ان أكون موضوعياً في طرح القضايا خلال العمل، ولكن في بعض الأوقات تكون الحقائق مؤلمة، فكل ما عرض أو تم تناوله في الحلقات مأخوذ من وقائع وأحداث وقعت بالفعل».

ورفض جمال سالم وصف مسلسله الخليجي «بنات آدم» الذي تم إنتاجه في البحرين، بـ«الجرأة». وقال «أجد ان العمل مقبولاً من الناحية الاجتماعية، كما أن قضية جرأة العمل الدرامي فهي تعتمد على ثلاثة عناصر هي الكاتب والممثل والمخرج. وبالنسبة لي أنا حريص جداً على أن أكون مسؤولاً عن كل كلمة اكتبها في أعمالي، وإذا لم يقدم العمل بالصورة التي نطمح لها، يصبح من الأفضل أن يتوقف، فتقديم عمل جيد هو الهدف الأول لي وليس جمع المال أو الوصول إلى الشهرة».

دراما هدامة

وفي رده عن سؤال خلال المحاضرة التي شهدها المدير التنفيذي للمركز الإعلامي حبيب الصايغ، والفنان د.حبيب غلوم ونخبة من رجال الإعلام والثقافة، أرجع سالم الهجوم على مسلسل «أوراق الحب» إلى تأثر العمل بأجواء المسلسلات التركية، ورغبة القائمين عليه في تقديم عمل مماثل لهذه المسلسلات بما تتضمنه من علاقات اجتماعية غريبة على المجتمع الخليجي، الأمر الذي دفع الناس إلى رفض هذه العلاقات، «كما أن كاتب العمل ليس إماراتياً، وما هو مسموح به في مجتمعه، قد يكون مرفوضاً في مجتمعنا، فلكل بلد خصوصيته».

وحمّل سالم القنوات الفضائية مسؤولية عرض كثير من الأعمال الدرامية الإماراتية والخليجية التي تدعو إلى الاستياء سواء من حيث اسلوبها أو ما تحمله من أفكار قد توصف بالهدامة في بعض الأحيان.

موضحاً أن القنوات الفضائية باتت تتسابق على عرض الأعمال التي تثير الضجة والجدل بين الجمهور، باعتبارها أكثر جماهيرية، بينما تعرض عن الأعمال التي تخاطب العقل بصفتها أعمالاً جامدة وغير جذابة.

طباعة