السينما العراقية.. حــرب وحب واحتلال

«ابن بابل».. رحلة بحث وسط المقابر. من المصدر

لابد أن أفلاماً كثيرة الآن قاربت العراق والغزو الأميركي لها، ولعل إيراد هكذا عبارة افتتاحية سيدفع القارئ إلى استحضار أفلام أميركية، لها أن تهيمن على صالات العرض وشاشته والمشاهدين أيضاً، لكن ما نسعى إلى تقديمه هنا هو العراق بعيون عراقية، أو بعبارة أخرى مقاربة السينمائيين العراقيين لمأساة بلدهم، في ظل انعدام البوصلة وتخبط الوطن في شتى أنواع التمزق والفوضى، وعلى أصعدة ليس للاحتلال إلا أن يكون واحداً من عناصر وملامح كثيرة من تداخلات وتعقيدات الوضع العراقي.

 «غولدن غلوب».. ستريب وبولوك أفضل ممثلتين

فاز فيلم «أفاتار» بجائزة غولدن غلوب «الكرة الذهبية» كأفضل فيلم درامي، ونال فيلم «ذكريات بغيضة» جائزة الفيلم الكوميدي. ونال الممثل جيف بريدجز جائزة أفضل ممثل في عمل درامي عن دوره في فيلم «قلب مجنون»، وفازت الممثلة ساندرا بولوك بجائزة أفضل ممثلة في عمل درامي عن دورها في فيلم «البعد الآخر». وحاز الممثل روبرت داوني جي آر جائزة أفضل ممثل في عمل كوميدي أو موسيقي عن دوره في فيلم «شارلوك هولمز»، وحصدت ميريل ستريب جائزة أفضل ممثلة في عمل كوميدي أو موسيقي عن دورها في فيلم «جولي وجوليا». وفاز الممثل كريستوف والتز بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «فرقة مغمورة»، وفازت الممثلة مونيك بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن تجسيدها لدور أم سيئة، على عكس ما عرف عنها كممثلة كوميدية في فيلم الدراما السوداء «ثمين».

وحصد فيلم «عاليا» جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، ونال الفيلم الألماني «الشريط الأبيض» جائزة أفضل فيلم أجنبي. ويتناول الفيلم حوادث غريبة في قرية صغيرة عشية الحرب العالمية الأولى. وفاز جيمس كاميرون بجائزة أفضل مخرج عن فيلمه «أفاتار»، وفاز جايسون ريتمان وشيلدون تيرنر بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم «عاليا في السماء».

وفي جوائز الدراما التلفزيونية، حصد مسلسل «رجال مجانين» جائزة أفضل مسلسل تلفزيوني درامي، وهو يتناول حياة رجال ونساء يعملون في وكالة ماديسون للإعلانات. ونالت جوليانا مارجوليس جائزة أفضل ممثلة في الدراما التلفزيونية عن دورها في «الزوجة الصالحة»، وفاز مايكل سي هول بجائزة أفضل ممثل عن دوره في «ديكستر». وفاز إليك بالدوين بجائزة أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني كوميدي عن دوره في «30 روك». وفازت توني كوليت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي عن دورها في «حياة تارا».

ويمنح نحو 90 عضواً في رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود جوائز غولدن غلوب لممثلي ومخرجي السينما والتلفزيون وآخرين، وتعتبر هذه الجوائز مؤشراً للأفلام التي ستواصل المشوار للفوز بجوائز أوسكار في مارس المقبل. ويشاهد مراسم توزيع الجوائز الملايين من كل أنحاء العالم، ما يساعد في توسيع دائرة جماهير الفائزين. ويمكن أن يمنح اختيار النجوم للأزياء على السجادة الحمراء البراقة فرصة لعرض ونشر أحدث تصميمات مصممي الأزياء في كل أنحاء العالم. بيفرلي هيلز (كاليفورنيا) ــ رويترز


لكن السؤال المشروع هنا: أين هي السينما العراقية من هذا؟ ولعل الإجابة عن هكذا سؤال ستكون في الأفلام التي نعرض لها، والتي لها أن تعطي صورة عمّا أنتج من أفلام عراقية في السنوات الخمس الأخيرة، وعلى شقين، روائي و وثائقي، من دون أن تفارقنا صعوبة تصوير هكذا أفلام، وما يتعرض له طاقم العمل من مخاطر جمة، تهب من جهات أربع وربما أكثر، ونحن نتحدث هنا عن أفلام صورت في موقع الحدث، أي داخل العراق، إذ إن أفلاماً أخرى نعرض لها صورت خارجه، أو استعانت بمواقع تصوير بديلة، أو أن موضوعها كان يقارب العراق من الخارج عبر اللاجئين.

روائياً، أول ما سيتبادر إلى الذهن أفلام المخرج العراقي محمد الدراجي، والذي صوّر فيلمه «أحلام» 2005 بعد سقوط بغداد مباشرة، لكن من دون أن يكون السقوط إلا نهاية لفيلمه، بمعنى أن، أحلام، شخصية الفيلم الرئيسة ومصيرها سيكون بمثابة توثيق لعراق صدام حسين، وهي تلتقي بمصيره بمصائر شخصيات أخرى، تجتمع جميعاً في مستشفى للأمراض العقلية. وعلى شيء من مجاز، له أن يختزل حال العراق ما قبل السقوط، حيث العسف والظلم على أشده ولنتتبع مصائر أحلام والشخصيات الأخرى بعد الغزو وما آلت إليه بغداد مع دخول الجيش الأميركي عام ،2003 ولعل وصول الفيلم إلى تلك النهاية سيفتح الباب على مصراعيه أمام فيلم ثانٍ أنجزه الدراجي على هامش «أحلام»، إن صح الوصف هنا، حمل عنوان«حرب، حب، رب، جنون». وجاء وثائقيا، كونه يروي فيه ما عايشه من مخاطر ومآزق في أثناء تصويره «أحلام». ولعله في هذا الوثائقي قدم وثيقة أكثر أهمية بما يتعلق بما آلت إليه العراق في ما بعد الغزو، لا بل إن في فيلم «حرب، حب..» مشاهد ولقطات واقعية صادمة ونحن نرى الموت يكاد يطال المخرج ومن معه، وكيف أن الطائرات الأميركية قصفت أكثر من مرة الدراجي ورفاقه وهم يصورون فيلم «أحلام»، وغيرها من أخطار أخرى لها أن تكثف ما صارت عليه الحياة في شوارع بغداد.

في آخر أفلام الدراجي «ابن بابل» ،2008 وصل المخرج العراقي إلى لحظة لها أن تكون على اشتباك مع ما قدمه في «أحلام»، وعلى شيء من إكمال نهايته، فهو يبدأ من لحظة السقوط التي انتهى بها «أحلام»، وليكمل مع جدة وحفيدها ورحلة بحثهما في سجون صدام عن والد الحفيد الذي يكون قد أمضى في الاعتقال 12 سنة، ولتمتد رحلة بحثهما وتصل إلى المقابر الجماعية، وغيرها من أحداث ووقائع لها أن تلتقي جميعاً على سرد مآسي العراق في ما قبل الغزو الأميركي، وليحضر هذا الغزو بوصفها نابشاً لتلك المقابر والسجون والمآسي، مع التأكيد على ضياع البوصلة، مع موت الجدة وبقاء حفيدها وحيداً في نهاية الفيلم.

وبما أننا تناولنا صعوبة أن يتم تصوير أفلام داخل العراق فإن فيلماً روائياً يحضر بعنوان «فجر العالم»، تم تصويره بعيداً عن العراق بل في مصر وتحديداً في الصعيد واجداً ما له أن يكون معادلاً بصرياً لأهوار العراق، وليكون هذا الفيلم الذي أخرجه فيصل الدراجي تقليباً في صفحات تاريخ عراق صدام من خلال قصة حب والتغيرات التي تطرأ عليه بتأثير من كل ما يحيط بها من حروب وصر اعات.

لن تكون هذه العودة حاضرة في فيلم شوكت أمين كوركي «ضربة البداية» ،2009 بل سيحضر العراق بكل أطيافه ومعاناته من خلال ملعب تحول إلى مخيم للاجئين، وعلى شيء من إيجاد ما يختزل ما آل إليه العراق من خلال كرة القدم التي يستثمرها كوركي في شحنها بشتى أنواع المعاني. ولعل اللافت هنا، كما هو فيلم «ابن بابل»، فإن اللغة الكردية ستكون لغة الفيلم الرئيسة، مع تجاورها مع العربية في بضع حوارات، ولعل اللقاء الكروي بين الفريقين الكردي والعربي سيكون مساحة لهذه المجاورة، لكن بما يستوقفنا عند الخلاف على حكم المباراة الذي سيكون صحافياً أميركياً يقوم بزيارة للمخيم، كما لو أن وظيفة الأميركي تحكيمية، وليست احتلالية.

وثائقياً، ومن خلال فيلمين، فإن عراق ما بعد الغزو الأميركي سيكون الحاضر الأكبر، لا بل إن عنوان فيلم قاسم عبد «حياة ما بعد السقوط» 2008 مباشر وصريح في ما يود توثيقه، مع التأكيد على كلمة «حياة»، وعلى مدى أربع سنوات يتابع فيها عبد مصائر عائلته الكبيرة، والتي ستكون بالتأكيد وثيقة إنسانية لمرحلة كاملة، وعيش البشر تحت وطأتها وفتح الباب على مصراعيه أمام أحلامها وخيباتها وكوابيسها وفي أصعدة عدة، لها في النهاية أن يكون منبعها الرئيس السعي لحياة طبيعية سرعان ما يتبخر، ونحن نشهد التحولات التي تطرأ على حياة الأفراد الماضية من سيئ إلى أسوأ كما سنخلص في النهاية.

وعلى هدي التوثيق، قدمت ميسون باجه جي فيلمها «عدسات مفتوحة على العراق» ،2008 ولتكون هذه العدسات مفتوحة من دمشق، وخلال دورة تدريبية على التصوير الفوتوغرافي تقوم بها المصورة يوجين دولبيرغ مع نساء عراقيات من مدن وطوائف وأعراق مختلفة، يجتمعن في دمشق لهذا الغرض. ومع تناوبهن في سرد مآسيهن التي ستكون في النهاية توثيقا لمآسي العراق، لكن، بما يسمح لها بأن تكون حاملة لنتف من حيواتهن ومصائر بشر كثر قضوا أو تشردوا واختفوا بظروف غامضة، وبالاعتماد دائما على الصور الفوتوغرافية التي ستكون مفردة الفيلم الرئيسة، حيث سيعود هؤلاء النسوة إلى العراق لالتقاط صور توثق للحياة فيها، فمنهن من تعود، بينما يطال القتل أخريات.

 للأسبوع الخامس.. «أفاتار» في الصدارة

تصدّر فيلم الخيال العلمي «أفاتار» إيرادات السينما في أميركا الشمالية للأسبوع الخامس على التوالي، اذ حقق 41.3 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام، ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه إلى 491.8 مليون دولار. وتدور أحداث الفيلم حول إرسال أحد أفراد مشاة البحرية المصاب بالشلل إلى كوكب باندورا، في مهمة فريدة من نوعها. ويصيبه شعور بالتمزق بين اتباع أوامره وحماية العالم الذي يشعر أنه وطنه.

والفيلم من إخراج جيمس كاميرون، وبطولة سام ورثينغتون وزوي سالدانا وسيغورني ويفر وميشيل رودريغيز.

وجاء في المركز الثاني الفيلم الجديد «كتاب إيلي»، إذ حقق 31.6 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام. وتتناول أحداث الفيلم قصة رجل يشق طريقه عبر أميركا، من أجل حماية كتاب مقدس يحتوي على أسرار لانقاذ الجنس البشري، وتتوالى أحداث الفيلم. والفيلم من إخراج ألبرت وألين هيوز وبطولة دينزل واشنطن وغاري أولدمان وماليا كونيس وجنيفر بيلز.

وجاء في المركز الثالث فيلم «عظام رقيقة»، إذ حقق 17.1 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام. وتدور أحداثه حول مقتل فتاة شابة، ثم تبدأ روح الفتاة في مراقبة أسرتها وقاتلها، وعليها أن توازن بين رغبتها في الانتقام ورغبتها في مساعدة أسرتها. والفيلم من إخراج بيتر جاكسون وبطولة ساويرس رونان ومارك وولبريج وراشيل وايز وستانلي توتشي.

وهبط من المركز الثالث إلى الرابع الجزء الثاني من فيلم الرسوم المتحركة «فرقة السناجب»، إذ حقق 11.5 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام، ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه إلى 192.6 مليون دولار. وتدور أحداثه حول فرقة بوب، تضم ثلاثة سناجب، هم ألف وسيمون وثيودور. وتدخل الفرقة في منافسة غير متوقعة مع فرقة أخرى تضم بريتاني والينور وجانيت. وفي خضم المنافسة تتفجر مشاعر الرومانسية بينهم. والفيلم من إخراج بيتي توماس، وقام بأداء الأصوات جوستن لونغ وديفيد كروس وماثيو غراي غوبلر وإيمي بولير.

وهبط من المركز الثاني إلى الخامس فيلم المغامرات «شارلوك هولمز»، إذ حقق 9.8 ملايين دولار في فترة ثلاثة أيام، ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه إلى 180 مليون دولار. وتتناول أحداثه قيام شرلوك هولمز بالقبض على السفاح لورد بلاكوود . وفي الوقت الذي يبدأ فيه هولمز ومساعده واتسون البحث عن قضية أخرى، يعود بلاكوود مرة أخرى من قبره، ويعاود عمليات القتل العشوائي. ويبدأ هولمز بمطاردة جديدة للقبض على بلاكوود. والفيلم من إخراج غاي ريتشي، وبطولة روبرت داوني جي آر وجود لو وراشيل ماك آدامز ومارك سترونغ. لوس أنجلوس ــ رويترز
طباعة